كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستفتح أبواب دمشق أمام حركة حماس ؟؟؟

حركة حماس أدارت ظهرها إلى سوريا التي آوتها حين تخلى عنها كل العرب , وإلى إيران التي مولتها ومدتها بالسلاح والمال ، ومكنتها من تحقيق نصر على العدو الصهيوني في حين حاربها كل حكام العرب , وإلى حزب الله الذي دربهم على القتال والمواجهة مع العدو , هل أدرك خالد مشعل عندما رفع علم الإنتداب الفرنسي السوري بأنه خدم العدو الصهيوني ؟ هل أدركوا بعد تدمير و إضعاف سوريا عسكرياً وإقتصادياً وبشرياً , بأنهم هم أنفسهم المستهدفون من المؤامرة ؟

أن حماس لا موارد لديها وتعمل على أن تعود إلى المحور الإيراني - السوري مع حزب الله ، ويدل ذلك على المأزق الذي تواجهه حماس في بحر الشرق الأوسط العاصف , بعد خسارات حقيقية لحقت بحركة حماس بيدها قبل أيدي الآخرين ، الذين حتما يوجد من لا يرجو لها الخير ويضمر لها الشر، ويتمنى لها خسارات كثيرة تؤدي في النهاية إلى إندثارها ، نحن لم نكن ممن تمنوا لها الخسارة ، بل إننا معها لأنها حركة مقاومة ، إختارت الكفاح المسلح ومضت على طريقه ، فحققت شعبية فلسطينية وعربية وإسلامية ، ولم نتوقف عند خطابها الإخواني .

خطأ فادح مارسته أنها خضعت لأوامر القيادة العالمية للإخوان المسلمين ، وتساوقت مع مخططاتهم في الهيمنة على ما يسمى ثورات الربيع العربي وأنها كانت من أكبر الخاسرين بعد عزل مرسى والحرب الدائرة في سوريا , ومع هذه التطورات بدأت الحركة تتطلع حديثاً لإصلاح العلاقات المتضررة مع الحلفاء التقليديين في الشرق الأوسط وهم سوريا وإيران وحزب الله اللبناني ، وبالمقابل وجد محور المقاومة نفسه أمام خيارين، إما ترك حماس لمصيرها وهو خيار فيه مصلحة للمعسكر الآخر، أما الثاني فهو العمل لإعادتها إلى موقعها الطبيعي كقوة مقاومة في المنطقة، أمام هذا الواقع الجديد والظروف المستجدة يبدو أن حماس تعيد تموضعها تدريجاً خشية من الإختناق ، وتخوض مفاوضات مع طهران بغية العودة إلى الحضن السوري ، حركة حماس بدأت تدرك الخطأ الإستراتيجي الذى وقعت فيه بعد أن راهنت بكل أوراقها على نظام جماعة الإخوان المسلمين في مصر ، وخسرت دعم إيران وسوريا وحزب الله ولذلك تحاول الآن العودة ، لكن الأمر لن يكون سهلاً أبداً. إن لقاءات جمعت قادة الحركة بمسؤولين إيرانيين مؤخراً في محاولة لإنقاذ حركة حماس من الإنهيار في ظل أزمة مالية وسياسية حادة ، وهي بحث إستئناف العلاقات بين إيران وحماس بعد فترة من القطيعة والتوتر على خلفية تطورات الأزمة السورية ، التي إنحازت فيها إيران وحزب الله إلى جانب سوريا ، فيما إنحازت حماس إلى جانب المعارضة السورية .

غادرت حماس سوريا وكان السيد خالد مشعل لم يكن وحده صاحب مشروع الطلاق مع محور المقاومة ، وإدارة الظهر للنظام السوري ، وخرج من دمشق بطريقة إعلامية صادمة جرى توظيفها في مصلحة مشروع أعدائها أعداء دمشق من حكام العرب , شاطره الموقف نفسه معظم أعضاء المكتب السياسي في الحركة ، ولكنه يتحمل اللوم الأكبر بإعتباره الرئيس والقائد والمتربع في دمشق لسنوات ، وحظي فيها بكل الدعم والمساندة في وقت أغلقت معظم العواصم العربية أبوابها في وجهه تهرباً من تحمل تبعات خيار المقاومة، والغضبين الأمريكي والصهيوني , ونقل عن مصادر إن الرد الإيراني على طلب حماس عودة الدعم المالي والعسكري لها كان واضحاً وحاداً ، حيث قال الإيرانيون إنهم لن يقطعوا علاقاتهم بحماس ، وإن إيران ستزود حماس بالمال والسلاح ، مقابل شرط واحد فقط وهو أن تعود حماس لدعم الرئيس بشار الأسد وحزب الله. التقارير تقول أن وفد حماس وافق على الطلب الإيراني فوراً ، وأشادة السيد مشعل بالرئيس الأسد ، وقوله صراحة أن حماس لا يمكن أن تنسى دعم الرئيس الأسد وشعب سوريا للمقاومة والقضية الفلسطينية ، وترحيبه بحل الأزمة عبر الحل السياسي ، وموقف إيران الذي يطالب بتوحيد جهود المعارضة إلى جانب الجيش السوري لمواجهة الإرهاب والتطرف لإعادة فتح أبواب دمشق أمام حركة حماس مجدداً ، المعلومات تقول أن الرئيس بشار الأسد وضع فيتو على هذه العودة , إلى حين يخرج من بين صفوف الحركة من يطلق لغة مرنة ويستخدم لهجة الدعوة إلى إيجاد حل سياسي لمنع المزيد من الدماء السورية العزيزة دون أن ينكر فضل سوريا الدولة في مضمار دعم المقاومة طيلة المرحلة الماضية .

يوجد أسئلة عدة منها هل الرئيس بشار الاسد سيغفر لحماس بالعودة إلى محور المقاومة ؟ ؟ هل خالد مشعل بعد رفع علم الإنتداب الفرنسي سيرفع علم سوريا ؟ ؟ هل حماس سترفض قرارات للإخوان المسلمين ؟ ؟ هل حماس ستكون مع الدولة السورية وتقف ضد الإرهاب والتطرف في سوريا ؟؟ هل حماس ستلتزم في خط محور المقاومة ؟؟.

نحن بحاجة إلى وقت أطول لإستيعاب الصدمة ونتمنى أن تعود حماس إلى محور المقاومة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط