كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستقبل دمشق بهذا التلاعب..؟

هل ستقبل دمشق بهذا التلاعب..؟

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:09

 كتب حسن عصفور / عاد إيهود براك وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس حزب العمل مجددا إلى ' لعبته' التي أرادها منذ أكثر من عشر سنوات ، عاد إلى مقولته التي لم تفارقه أبدا رغم كل ما لحق به من هزائم سياسية ، وقيادته حزب العمل لأكبر خسارة انتخابية يتعرض لها ، وقد يجهز عليه وفقا لمساره الانتهازي الذي لم يعد له هوية محددة .. عاد براك ثانية إلى الحديث عن تنشيط المسار السوري الإسرائيلي بديلا عن الفلسطيني الإسرائيلي ..

ما قاله براك للمبعوث الأمريكي خلال الجولة الحالية لميتشيل ، جاء على ضوء رفض الطرف الفلسطيني العودة للتفاوض دون وضوح في كامل الصورة السياسية للعملية التي بدأت ويبدو أن إسرائيل لا تريد لها نهاية ، إذا لم يتم خلق ' قوة إجبارية ' تجلبها إلى حلقة المفاوضات للحل وليس الكلام عنه ، براك وفقا لنظريته الدائمة يرى أن الحل مع سوريا هو أكثر سهولة ويسر ، بل يعتقد أن ما هو مختلف عليه بين الطرفين لا يستحق كل هذه الإطالة الزمنية ..

براك حاول ذلك خلال فترة رئاسته للحكومة الإسرائيلية عامي 1999-2001 ، قبل أن يسقط سقوطا تاريخيا في الانتخابات لصالح ' الغائب – الحاضر' شارون ، أن ينتهي من التفاوض مع سوريا وأقنع واشنطن في حينه بذلك ، وحدثت سلسلة لقاءات في أمريكا ، رغم عدم قناعة واشنطن بهذه المسألة ، ولكن براك أراد استخدام هذا المسار كوسيلة ضغط كلي على الطرف الفلسطيني قبل الشروع في مفاوضات ' الحل النهائي' وفقا لما كان متفقا عليه بين الأطراف كافة ، خاصة ,أن براك ما كان له أن ينجح رئيسا للوزراء لولا المساندة الأمريكية العلنية المطلقة له ضد نتنياهو ، والذي 'خذلها' بعد توقيع ' وثيقة واي ريفر' 1998 ، ولكن براك بعد انتخابه ورغم استجابته اللفظية للذهاب إلى ' مفاوضات الحل النهائي' مع الطرف الفلسطيني لكنه فعلا كان يريد حلا مع سوريا ، اعتقادا منه أن ' الحل معها ' سيكون أحد أهم عوامل كسر شوكة الموقف الاستقلالي الفلسطيني الذي جسده الزعيم الخالد ياسرعرفات ..

ورغم افتتاح تلك المفاوضات رسميا، وانطلاقها من رام الله في عملية ' إعلانية ' خاصة ، لكن براك كانت عينه هناك ، على دمشق وفقا لما يعتقد أنه الأفضل لإسرائيل استراتيجيا وسياسيا وتفاوضيا ، وقد أشار المحامي ' جلعاد شير' والذي كان الشخص الأقرب لبراك في فريق إسرائيل التفاوضي ، إلى ' عقدة براك' من المسار الفلسطيني ، ولذا حاول جاهدا الذهاب إلى سوريا  ، ولم يتوقف عن ذلك رغم بدء مفاوضات الحل النهائي في قناتين ، علنية وغير علنية مع الطرف الفلسطيني  ..

ومجددا يعود براك إلى هذه ' اللعبة السياسية' مستغلا ' الأزمة التفاوضية' ومعضلة الموقف الأمريكي تجاهه ، واستغل براك التغيير العلني في موقف واشنطن تجاه المفاوضات الإسرائيلية – السورية ، بعد أن أعلن جورج ميتشيل لأول مرة منذ عشر سنوات أن واشنطن ترى إمكانية التفاوض على المسارين بالتزامن ، لعل هذا الموقف الأميركي فتح شهية ' الوزير الفاقد هويته السياسية ' لإقناع أمريكا برؤيته الخاصة تلك ..

ولعل المحيطات السياسية المتحركة حول الموقف الفلسطيني ، دوليا وعربيا ، قد تشجع واشنطن للتلويح باستخدام هذه الورقة ، خاصة أن تركيا تنتظر الإشارة الخضراء من واشنطن لإعادة الملف الذي توقف بفعل الانتخابات الإسرائيلية ، قبل أن يكون لسبب آخر كما حاول البعض إيهام العرب ، ومنذ أشهر ودمشق تطلب رسميا عودة المفاوضات مع تل أبيب ، عبر تركيا ، والتي عاتبها الرئيس السوري عندما أصابت علاقتها بتل أبيب عطبا ، بل إن الرئيس بشار طالب واشنطن أن تكون راعية لها أيضا ..

فهل ستقوم واشنطن باستخدام ' لعبة براك على المسارات ' للضغط على الطرف الفلسطيني لـ' تركيعه' سياسيا ، خاصة أنها تستعد لخوض ' حروبها ' على جبهتي الخليج و' الإرهاب' ، وتسعى عبر أكثر من ' وسيط' سحب دمشق من محور بلاد فارس ..

والسؤال ، هل ستقبل سوريا بهذه اللعبة وتكون طرفا  بالتلاعب 'البراكي ' وترى أنه من حقها إنهاء ملفها التفاوضي ، خاصة أن إسرائيل اتجهت منذ أيام لتسخين ' الجبهة الشمالية' مع لبنان .. رسالة عسكرية بهدف سياسي من تل أبيب إلى دمشق .. الجواب في القصر الأموي في دمشق ..

ملاحظة : على كل المضطهدين في العالم وفاقدي حرية التعبير التوجه من يوم غد إلى قطاع غزة '.. فقاعدة الإخوان المسلمين  باتت ' واحة للديمقراطية العالمية' .. هكذا تحدث المستخفين بعقل الإنسان منهم ..

تنويه خاص : هناك كلام عن غضب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني من وزير الصحة الفلسطيني لمشاركة أحد مساعديه في مؤتمر لمنظمة إسرائيلية صحية في القدس الشرقية .. كلام يحتاج تحقيق .. وجدي أيضا.

التاريخ : 24/1/2010 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط