كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستقيم إسرائيل "وزنا سياسيا" لتهديد الرسمية الفلسطينية؟!

هل ستقيم إسرائيل "وزنا سياسيا" لتهديد الرسمية الفلسطينية؟!

تاريخ النشر: 2021-10-19 | 03:30

كتب حسن عصفور/ فجأة عادت "الرسمية الفلسطينية" الى استخدام اللغة التهديدية "سلاحا خاصا" في علاقتها بدولة الكيان وأداتها الاحتلالية، بعد أن غابت لسنوات عدة في عهد نتنياهو، منذ قرارات تنفيذية منظمة التحرير ومركزية فتح (م7) عام 2015، القائمة على فك الارتباط الكلي بها وأداتها.

ورغم انها قرارات أدخلت "أملا وطنيا" بانتهاء البعد الإسرائيلي في المرحلة الانتقالية، التي طالت ما يقارب الـ 15 عاما، لكنها لم تغادر مقر المقاطعة أبدا، ولذا فحكومات تل أبيب (نتنياهو) لم تعمل لها حسابا، لو تتعامل معها بجدية أو أنها ستكون قرارات للتنفيذ، ورأت فيها خطوات لتحسين صورة الرسمية والرئيس محمود عباس التي تدهورت، وخاصة أثر اغتيال الوزير زياد أبو عين في ديسمبر 2014 خلال مشاركته أهالي ترمسعيا زراعة أشجار الزيتون.

وتناسيا لكل ما سبق، ودون العودة لملامة أو اللجوء لترنيمة "لو...لكان"، كونها باتت ماض فقط يجب الاستفادة منه لا أكثر، ولنبدأ التعامل مع مرحلة "التهديد" ما بعد خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة والذي حمل لأول مرة تهديدا محدد الزمن عرف إعلاميا بـ "إنذار العام"، وما بعده كونه نقطة فصل بين "سكون كفاحي شبه مطلق"، و"حراك كلامي غاضب نسبيا".

ومراقبة للسلوك الإسرائيلي ما بعد "إنذار الرئيس"، نرى ارتفاع وتيرة الاستخفاف السياسي الكلي بالسلطة الفلسطينية، رئيسا وحكومة ومؤسسات، بل التطاول الصريح من قبل رئيس حكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب بينيت ووزير خارجيتها لابيد، بالحديث عنها كـ "سلطة فاسدة" ورئيسها منبوذ لا يمثلون "شريكا في السلام"، في استهتار وقح جدا، فاق كثيرا ما كان في زمن الفاشي الجديد نتنياهو.

يوم 18 أكتوبر 2021، أعلنت تنفيذية منظمة التحرير في بيان لها بعد لقاء تأخر ("نجد أنفسنا مضطرين إلى التحلل من الالتزامات طالما أن احترام هذه الالتزامات ليس متبادلاً قولا وفعلا من كافة الأطراف المعنية...")، تهديد يمكن اعتباره "ناعم سياسيا" لا يستجيب فعلا لما يجب أن يكون.

ولكن، ودون التوقف أمام طبيعة التعبير، "ناعما أم خشنا" بـ "اسنان عظمية أم أسنان حليب"، فهل سترى فيه حكومة بينيت – لابيد وعباس (منصور)، انه موقف يجبرها على أعادة التفكير في سلوكها، والتعامل الجاد عما صدر، وتبدأ تعيد ترتيب أوراقها، بما يمنع الذهاب نحو تنفيذ التهديد عمليا، وخاصة بتعليق الاعتراف المتبادل، كخطوة قد لا تغير من "الواقع السياسي القائم"، دون ربطها بخطوات تنفيذية أخرى، ترتبط بنهاية مرحلة انتقالية بملامح إسرائيلية، ولكنها تمثل "أول خطوة جادة" لفك الارتباك المفروض.

وكي لا يمر ما جاء في البيان مرورا خبريا ويضاف الى "مخزن التهديدات" التي سبق أن تمت، يجب أن تبدأ "التنفيذية" تشكيل "لجان مختصة" لمتابعة آلية تعليق الاعتراف المتبادل، وما سيتبعه من حملة سياسية – إعلامية لتوضيح حقيقة الخطوة التي تأخرت سنوات، وأنها بداية جادة لمرحلة جديدة، ولتعزيز ذلك القرار، يصبح مفيدا التنسيق مع فصائل خارج المنظمة (حماس والجهاد)، ومع "الشعبية" التي لا تشارك في الاجتماعات رد فعل على استخفاف الرئيس عباس بحقوق الجبهة وآلية اتخاذ القرار.

"تشاور الضرورة الوطنية"، ليكون رسالة أولية قبل الذهاب الى التنسيق مع الجامعة العربية ومصر والأردن، بحكم الارتباط الخاص في العلاقة بالصراع والحدود المشتركة، وتمهيدا للخطوة التالية، إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال.

من أجل مصداقية "التهديد الجديد"، وجب أن يرتبط بقوة فعل مختلفة عما سبق، لو حقا كان ذلك موقفا للمواجهة الوطنية مع العدو القومي، وليس موقفا التفافيا على حالة "الغضب الوطني"...!

ملاحظة: أرسل حسن نصرالله رسالة تهديد عسكرية صريحة جدا لكل من لا يرضخ لرغباته، عندما استخدم إسرائيل "نفق مرور" لاستعراض مخزونه الصاروخي...سقوط سياسي كبير لن ينتهي بتوضيح غبي...!

تنويه خاص: هل تستفيد الحالة الفلسطينية مما يدور الآن داخل الكيان حول اعتبار نتنياهو جزء من "آلة اغتيال رابين" بصفته عمل إرهابي...مسألة يمكن أن تخدم الرواية الفلسطينية بأنه مجرم حرب... لنشوف!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط