كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستكون التهدئة على قدر دماء شهدائنا؟؟

يدور الحديث في هذه الأيام عن التهدئة بين فصائل المقاومة في غزة والتي تتصدرها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وبين الاحتلال الإسرائيلي وشهدت هذه الفترة نشاطات متعددة من عدة دول عربية وغربية، وقد أبدت الإدارة الأمريكية استعدادها لنتنياهو بالتدخل لوقف إطلاق النار ودخلت ألمانيا على خط التهدئة وغيرها من الدول، وبرز دور قطر وتركيا بشكل منفصل بعيداً عن الدور المصري وتجاهلاً للمبادرة المصرية في مسلسل التهدئة لحسن علاقتهما مع حركة حماس وإسرائيل ربما لأهداف خاصة.

باعتقادي أن التهدئة أصبحت سلماً لبعض الدول الإقليمية للوصول إلى غايات تخدم أهداف خاصة على حساب المقاومة ودماء الشهداء والدليل عدم وجود تنسيق فيما بين الدول التي تسعى لإبرام التهدئة وحقن دماء الأبرياء من الشعب الفلسطيني وكلٌ يتقدم بمبادرات من بنود عدة ولو تعمقنا في هذه البنود لوجدنا أنها لا ترتقي لحجم تضحيات وعذابات شعبنا المظلوم، فهي مبادرات تعتمد في أساسها على هدوء مقابل هدوء وقد زُينت وجملت ببعض البنود، وتباعدت كل البعد عن تحقيق نجاحات سياسية من شأنها تغيير جزء كبير من الواقع.

جاءت المبادرة المصرية والتي برأيي أنها غير كافية ولا تشفي غليل طفل فلسطيني وتم رفضها من قبل حركة حماس وأيدتها السلطة الفلسطينية وقبلت بها حكومة نتياهو لرمي الكرة في ملعب حركة حماس والجهاد الإسلامي، ولكن أعتقد أن التوقيت الذي تم طرح المبادرة فيه لم يأتِ من فراغ إنما وراءه قصد وهو أن مصر مستقلة بقراراتها ولا تعمل بتنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية بخصوص القضايا الإقليمية في الوقت الذي تشهد فيه هذه المرحلة فتور بالعلاقات الثنائية بعد توقف المساعدات العسكرية لمصر، ونتيجة لما سبق فإن وزير الخارجية الأمريكي قد ألغى زيارته التي كان ينوي القيام بها لمصر لدفع جهود التهدئة نزولاً تحت رغبة إسرائيل التي تطالب بأن يكون لمصر دور رئيس في انجاز التهدئة.

وحسب مصادر إعلامية فإن حركة حماس وضعت شروطاً جديدة لإبرام التهدئة مع إسرائيل شملت بنود اتفاق التهدئة الذي أبرم عام 2012 وتضمنت بنود جديدة كالسماح لسكان قطاع غزة بالصلاة في المسجد الأقصى وفتح المعابر بإشراف دولي وإنشاء مطار دولي في غزة وغيرها من البنود، برأيي أنه قبل قبول أو رفض أي مبادرات للتهدئة يجب على القيادات السياسية الفلسطينية أن تتخذ موقفاً موحداً وأقصد هنا السلطة الوطنية الفلسطينية وباقي الفصائل الفلسطينية حماس والجهاد وغيرها من الفصائل تقديراً لدماء شهدائنا ووفاءً له ولجرحانا وأسرانا وأن لا نسقط حق الأسرى من بنود أي اتفاق للتهدئة رغم أن بعض الأطراف السياسية الفلسطينية قد غابت عن مسرح العدوان الهمجي على غزة بعكس تماسك الساسة الإسرائيليون وتباين مواقفهم الموحدة وتحركهم الدبلوماسي والإعلامي على الصعيد الدولي وصوروا أن إسرائيل وسكانها هم الضحية لصواريخ المقاومة التي هزت مضاجعهم وحريتهم الأمن والأمان وقد تفوقت على الإعلام الفلسطيني والعربي بشكل عام في ظل تجاهل وتخاذل الإعلام العربي الذي وصل إلى حد التحريض ضد المقاومة وتحديداً ضد حركة حماس.

إن دماء شهداؤنا تحتاج من قادتنا التماسك والوقوف كرجل واحد في خندق النضال العسكري والسياسي ضد جبروت الاحتلال وهمجيته وتجسيد الوحدة الوطنية والتأكيد على إنهاء الانقسام الفلسطيني في أي اتفاق تهدئة تضمن إنهاء العدوان الإسرائيلي ضد غزة والضفة والقدس المحتلة ووقف الاستيطان وإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

أثمن هنا دور المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها دون استثناء لما قامت به بالدفاع عن أبناء شعبها وتمكنها من عمل ما عجزت عنه الجيوش العربية برمتها.

[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط