كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستكون حرب غزة.. مقدمة لمشهد جديد في الشرق الأوسط؟

هل ستكون حرب غزة.. مقدمة لمشهد جديد في الشرق الأوسط؟

تاريخ النشر: 2024-03-15 | 21:42

أكثر من خمسة شهور مضت على الحرب في غزة، وعلى الرغم من حلول شهر رمضان الكريم إلا أن بوادر الهدنة أو الحل السياسي لم تظهر بعد، لتضع الشعب الغزاوي أمام محنة إنسانية تجلت في مجاعة لم تحدث في التاريخ وسط نيران الحرب التي لم تهدأ بعد.

وعلى الرغم من استمرار نيران الحرب التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وتجويع الشعب الفلسطيني، إلا أنهم بدأوا في صيام شهر رمضان مع استمرار القصف والمجازر الإسرائيلية واحتدام المعارك وتفاقم الجوع في جميع أنحاء القطاع، دون أن تلوح في الأفق أي بوادر لنهاية الحرب، ولكن هل ستكون الحرب الدائرة في غزة مقدمة لمشهد جديد في للشرق الأوسط؟

يبدو أن الأمور في غزة مازالت على صفيح ساخن، فلم ترحم حكومة نتنياهو قدسية شهر رمضان الكريم، بل استكملت مسلسل "المجازر والتجويع" لأكثر من 3 ملايين مواطن فلسطيني محتجزين في دور إيواء ووسط الخلاء، فُتصر حكومة نتنياهو على مهاجمة رفح على الرغم من الرفض الدولي لذلك حتى أن الإدارة الأميركية برئاسة "بايدن" رفضت وشجبت بشدة، لكن من يستجيب؟!

أيضا تعثرت المفاوضات التي تقودها جمهورية مصر العربية بين حماس وإسرائيل ووصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنت الطرفين الذي لا يدفع ثمنه سوى المدنيين الأبرياء، لكن من الواضح أن التصعيد الإسرائيلي المستمر داخل قطاع غزة وخاصة في رفح، لن يأتي بالخير على الجميع وخاصة إسرائيل، فمازالت دولة الاحتلال تناطح الجميع وترفض التفاوض إلا بشروطها التي ترفصها حماس هي الأخرى بقوة، حتى أن تل أبيب ترفض توصيات أميركا بشأن وقف إطلاق النار وعدم اقتحام رفح، فمازالت تهدد وتتوعد باستمرار الحرب واقتحام رفح لترتكب مجازر جديدة ضد الشعب الفلسطيني وتلطخ التاريخ بدماء الأبرياء، لتؤكد عن جدارة أنها تطبق سيناريو الإبادة الجماعية بحذافيره دون أن تنصاع لاعتبارات إنسانية!

وتواصل إسرائيل مسلسل استباحة غزة والشعب الفلسطيني الذي يواصل نضاله في البقاء على أرضه ولا يتنازل عن قضيته، لكنها تستهدف التطهير العرقي للفلسطينيين دون الالتزام بأية قوانين دولية أو أعراف إنسانية، مستخفة بجميع دول العالم التي تنادي يوميا بوقف الحرب وحقن دماء المدنيين، فمازالت الرواية الصهيونية مستمرة في قتل كل ما هو فلسطيني حتى تصفية القضية من الوجود.

مؤخرا، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إسرائيل لاحترام قدسية شهر رمضان المبارك، ووقف إطلاق النار في غزة، فيما أكد البيت الأبيض إن جهود التوصل لوقف مؤقت لإطلاق النار مستمرة، لكن في المقابل قال الجيش الإسرائيلي إن وحدة تابعة لفرقة الكوماندوز تواصل قتالها في مدينة حمد في خان يونس جنوب قطاع غزة، وتستمر في شن عمليات دهم وتمشيط، كما يواصل هجماته بمنطقة القرارة، ليواصل عدوانه الذي سكل 31 ألفا و122 شهيدا، و72 ألفا و760 مصابا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينهم 72% من ضحايا العدوان الإسرائيلي أطفال ونساء.. فإلى متى سيستمر هذا في حين لم يبغى أهالي غزة إلا سلام مستدام وتخفيف المعاناة وإنقاذهم من براثن المجاعة والموت في أي لحظة.

 كان لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشان أن لدى إسرائيل اتفاقات واختلافات مع الولايات المتحدة بشأن الأهداف الأساسية وكيفية تحقيقها، متوعدا باستمرار الحرب لتدمير حماس، وقع الصاعقة، وهذا إن دل على شيء فيؤكد أن نتنياهو لا يريد أية حلول، وأن وقف الحرب والجلوس على مائدة تفاوض لن يأتي إلا بعد رحيل حكومة "نتتياهو".

ما يدعو للتفاؤل أو أن الأمور قد تتجه إلى حل لأكبر مشكلة قي الشرق الأوسط، أو أن تخرج غزة من أتون الحروب، هو موقف بلجيكا، التي أعلنت دعمها بشكل كامل القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب "جرائم إبادة جماعية"، إذا قررت محكمة العدل الدولية وقف الهجمات على غزة، وهذا يؤكد أن بلجيكا تجدد دعمها الكامل للقضية أمام محكمة العدل الدولية، وإذا طلبت المحكمة من إسرائيل وقف عمليتها العسكرية ضد غزة، فإنها ستدعمها بشكل كامل إنصافا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، في الوقت الذي يتوقع فيه كثيرون أن تصدر المحكمة الشهر الجاري حكما بشأن قرار عاجل محتمل يأمر إسرائيل بوقف العدوان، لكنها لن تبتّ سريعا في اتهامات الإبادة الجماعية لأن هذه المسألة قد تستغرق سنوات.

وفي حالة إذا اتجهت الأمور لذلك، فإن الحرب على غزة قد تنطفىء بقرار من العدل الدولية، وقد ترسم مشهدًا جديدًا في الشرق الأوسط بعودة التفاوض بين إسرائيل وحماس، وبزوغ فكرة حل الدولتين من جديد لتنعم فلسطين بحياة شبه هادئة، لكن ربما لن يتحقق هذا إلا برحيل نتنياهو وحكومته.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط