كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستنتهي الحرب في اليمن بعد مصالحة السعودية وإيران؟

هل ستنتهي الحرب في اليمن بعد مصالحة السعودية وإيران؟

تاريخ النشر: 2023-04-13 | 10:06

تقترب الحرب في اليمن من عامها السابع، بكلفة عالية، بشرية ومادية، حيث حولت اليمن إلى بلاد منكوبة تفتك بها المجاعة والأمراض والانقسامات، ودفع البلد ثمن الحرب من أمنها واستقرارها. يعد استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران أملاً لفتح الأبواب المغلقة في ملف الأزمة اليمنية، وإنعاش حلول السلام وإيقاف الحرب التي بدأت تضع أوزارها من بوابة التقارب الإيراني السعودي. نتطلع اليوم إلى حل سياسي سريع، يضع حداً لأصوات المدافع وأزيز الطائرات التي حوّلت البلد إلى جحيم. ونأمل أن تنتهي الحرب في اليمن بعد الاتفاق بين المملكة العربية السعودية وإيران، بعد سنوات من الأعمال العدائية التي شهدت مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين.

بدأت الحرب في اليمن كصراع أهلي بين الفصائل، وتحولت إلى حرب شاملة عام 2015 عندما تدخل التحالف الذي تقوده السعودية عسكريًا لدعم الحكومة المحاصرة هناك وإعادة حكومة هادي. لكنها أصبحت في النهاية حربًا بالوكالة بين إيران -التي اتُهمت بتسليح الحوثيين- والمملكة العربية السعودية.

قد يغيرالاتفاق السعودي الإيراني الحسابات الإقليمية حول اليمن ويخفض من حدة الصراع، ولكن من غيرالمرجح أن يحل الصراع الداخلي بسرعة، لأن الأمر قد يحتاج وقتاً طويلاً حتى تُحل الخلافات، وهناك احتمالاً أن تكون الأمور أكثر صعوبة على المستوى المحلي، لأن الصراع بدأ في الأساس محلي وليس إقليمي.

يتوقع حتى إذا وافقت المملكة العربية السعودية على إنهاء العمليات العسكرية، فإن الحرب في اليمن لن تنتهي، ونبرهن على ذلك بأن هناك تاريخاً طويلاً من الشك والخلافات الطائفية كان يحكم مسار العلاقة بين الطرفين، ومن المبكر جداً الحديث عن نجاح هذه العلاقات واستدامتها، صحيح أن الطرفين بحاجة ماسة للتهدئة، ولكن من غير المعلوم إلى مدى سينجحان في الاستمرار في تعزيز هذه العلاقات. فالاتفاق من الممكن أن يحد من النزاع الذي انزلق إلى صراع طائفي لا ينتهي لمجرد عودة العلاقة بين بلدين.

رفض الحوثيون عرضا سعودياً لاستضافة محادثات بين الفصائل اليمنية، قائلين إن الرياض طرف في الصراع ولا يمكنها أن تكون وسيطًا نزيهًا. متجنبين الجماعات المحلية الذين في حالة حرب معهم. أي أن الاتفاق لن يكون ملزماً بأي اتفاق سعودي حوثي يمس الأمور المتعلقة بالجنوب سواء من الناحية الإدارية أو الأمنية أو في الأمور المتعلقة بمشاركة الموارد.

وهناك سيناريو لانتهاء الحرب في اليمن بالانسحاب السريع للسعودية من البلاد، ولكنه من المتوقع أن يمكن الحوثيين المدججين بالسلاح ويمنحهم حرية نشر نفوذهم دون عوائق، ويعيد اليمن إلى الحرب الأهلية، عندما سيطروا على العاصمة، وفي هذه الحالة يعتبر نصراً للحوثيين.

والسيناريو الآخر العودة إلى الوضع الذي كانت عليه قبل عام 1990 عندما تم تقسيم البلاد إلى شمال وجنوب، ولكن الحوثيين يرفضون الانقسام، ويصرون على يمن موحدة يسيطرون فيها على العاصمة. وليس من المرجح أن تقبل كلاً من السعودية والإمارات ذلك السيناريو، لأنه قد يعيدهم إلى الحرب مرة أخرى اذا ظل الحوثيون متمسكون بسيطرتهم على العاصمة، وعدم التوقف عن قتال خصومهم في اليمن.

على الرغم من انتهاء الهدنة إلا أن الحكومة اليمنية والتحالف العربي لم يخترقا وقف إطلاق النار ولم تتوقف رحلات صنعاء ولا تدفق الوقود إلى الحديدة، بينما ارتكب الحوثيون جملة انتهاكات بعضها تمثل في هجمات صنفها مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والخارجية الأميركية بهجمات إرهابية، وهي تلك العمليات التي طاولت موانئ تصدير النفط واستيرداه.

حققت الميليشيات الحوثية، بسبب الفراغات البينية الفادحة التي تركتها الشرعية، مكاسب سياسية واقتصادية استراتيجية وعسكرية، بالتالي ليس من السهولة لجماعة طائفية أن تفرط بها، إلا أن من الممكن أن يتيح ذلك للسعودية قائدة التحالف العربي الإمساك بزمام اليد التي ستغلق هذا الباب الذي دخلت منه رياح كثيرة شغلتها عن ملفات عدة منها مواصلة السير نحو المستقبل في إطار مساعيها للتحول إلى قوة اقتصادية كبرى ضمن "رؤية 2030" التي تترجم الطموح السعودي غير التقليدي في المنطقة.

إذا أرادت إيران أن تحدث تحولاً إيجابيا في النزاع، عندها لا يكون هناك تهريب أسلحة للحوثيين، تخالف القوانين والمواثيق الدولية، ولابد من استعادة الدولة وإنهاء ميليشيا الحوثي، واستهداف موانئ تصدير النفط ، والتهديد المستمر الذي يطال القطاع الخاص.

لا شك أن الاتفاق وعلاقات حسن الجوار بين إيران والسعودية أساسية لاستقرار منطقة الخليج، ونرغب في رؤية نهاية الحرب في اليمن وسلامة أراضيه، ولكنها قضية يجب أن تقررها الأطراف اليمنية ذاتها، فالمشكلة يمنية نابعة من إشكاليات تاريخية في التركيبة السياسية والاجتماعية عزز منها وجود تعقيدات كثيرة فاليوم يوجد المجلس الانتقالي ومجموعات قبلية وطموحات حزب الإصلاح وغيرها من الفصائل السياسية الأخرى.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط