كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ستنفذ فتح 'توصية الرئيس'

هل ستنفذ فتح 'توصية الرئيس'

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:29

كتب حسن عصفور/ تكررت في الأشهر الأخيرة أكثر من مرة دعوة الرئيس عباس لتفعيل 'المقاومة الشعبية السلمية'، ولا يخلو له تقريبا خطاب أو حديث أمام تجمع فلسطيني من هذه الدعوة، وسبق هذه الدعوات المتكررة قيام د. سلام فياض رئيس الوزراء الحالي، المشاركة بأكثر من فعالية شعبية في سياق الرد على المحتل والنشاط الاستيطاني، ولا تغيب تلك الدعوات أيضا عن بيانات الفصائل وقادتها التي باتت تصدر يوميا وكأنها باتت مقررا دراسيا وليس فعلا كفاحيا.. ولكن كل ذلك لم يفتح طريقا للمقاومة الشعبية السلمية، وكأن النداءات والمناشدات والدعوات ليس سوى 'رفع عتب' لإخفاء الفعل بتجميد أشكال المقاومة الأخرى، استبدلت الأفعال بالأقوال ولا غيرها، والكل مشترك بها دون نسيان فصيل أو قائد أو مسؤول من 'التسووين' إلى 'الممانعين' ومرورا بـ'المقاومين' .. صمت لا غيره كان الرد على نداءات لا تهدأ بالحديث عن 'حق الشعب المشروع في مقاومة المحتل'..

وبالأمس وفي خطاب بذكرى استشهاد الخالد ياسر عرفات و'يوم الاستقلال' تحدث الرئيس عباس وكان ملفتا تماما أنه توقف مليا عند دعوته للمقاومة الشعبية، ورفع عينيه لـ'المصفقين – المصفرين لدعوته' وخاطبهم من أجل أن يشترك الجميع بها.. فصائل وقيادات وكوادر.. كلمات الرئيس ترافقت مع نظرة جمعت بين 'عتاب' و'ترقب' ، عتاب على كسل وخمول لتلبية دعوات سابقة، وترقب كيف لمن كان مصفقا وفرحا بدعوته للمقاومة الشعبية المشاركة بها.. دعوة صريحة جدا لاغبار عليها، حتى أن حركة حماس أعجبت بها..

المسألة لم تعد حقيقة في الدعوة التي تكررت كثيرا، ولكن هل هناك قدرة ورغبة بتنفيذ ذلك في الأيام القادمة، هل استعدت القوى فعليا لمقاومة شعبية سلمية، لا تخرج عن 'النص المقبول دوليا'، وما زلنا نذكر كيف أن دولة الكيان الاحتلالي قد أصابها 'هلع' و'خوف' مع الاستعدادات الشعبية لمناصر الخطاب الفلسطيني، اعتقد قادة الكيان أنها ستكون فرصة هائلة للشعب الفلسطيني للانطلاق من المناصرة إلى المقاومة الشعبية.. تدربوا وتناقشوا على خطط كيفية مواجهة 'الطوفان الشعبي الفلسطيني' .. وانتهت الاحتفالات وعاد كل من كان يرقص ويغني ويهتف لكلمات 'خطاب التغريبة' الرئاسي بهدوء وسلاسة أربكت المحتلين بأدب ونظافة سلوك المحتفلين.. وجاءت المكافأة لاحقا بأن وافقت دولة الكيان الاحتلالي على السماح بتزويد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمعدات وأدوات لمواجهة أي فعل تظاهري 'غير مرغوب' به أو أي مظهر من مظاهر 'الشغب' اللامقبول..

أيمكن أن تقوم حركة فتح باعتبارها التنظيم الرئيسي وتنظيم الرئيس أيضا بتنفيذ ما أراده الرئيس بالدعوة المتجددة – المتكرة للمقاومة الشعبية ضد المحتل والاستيطان والتهويد وحماية المقدسات الفلسطينية، هل يمكن لقادة فتح وكادرها أن يعود ليقود 'الحركة الاحتجاجية' الفلسطينية، هل يمكن لأعضاء قيادة فتح أن يتوزعوا على المحافظات في الضفة الغربية وقيادة 'مسيرات الاحتجاج'.. وإن لم يفعلوا ذلك كيف لهم أن يترجموا دعوة الرئيس عباس وهو أيضا رئيس فتح، وأي السبل التي يمكنهم تنفيذها لتصبح المناشدة  الرئاسية فعلا واقعا..

لو أن فتح أرادت القيام بذلك ستجد معها الفصائل جميعها، بما فيها حركة حماس والجهاد وفصائل منظمة التحرير، يمكنها أن تفرض حضور الفعل المقاوم الشعبي دون كلام أجوف عن 'التهديدات' التي لم تعد تخيف أحدا في دولة الكيان كونهم اكتشفوا أن الأقوال باتت رسالة تطمين شفوي للشعب الفلسطيني.. ولم يهدد أحدا بفعل في السنوات الأخيرة وتم تنفيذ جزءا منه.. لذا الفرصة الآن بعد الدعوة الرئاسية وعشية الاستعداد لقمة المصالحة بفرض روح الكفاح الشعبي، مسلتهمين التجارب السابقة وآخرها إبداع شبابي فلسطيني في 'ركاب من أجل الحرية'..

 

ليت قيادة فتح تستلهم روح 'نداء الرئيس' وتفعل ما يجب فعله، كخيار لابد منه لو صحت مقولات الحرص على حماية الكيان والهوية والاستمرار بحماية إرث الثورة والزعيم الخالد نحو تحقيق وتجسيد 'يوم الاستقلال الوطني'..

ملاحظة: منذ سنوات لم نسمع 'مدحا حمساويا' لحديث عباسي.. بشارة خير مع مطر تشرين، قبل 'قمة المصالحة'..

تنويه خاص: في تونس كشف 'الجبالي' ما يريد من 'خلافة إسلامية' بدلا عن 'دولة مدنية' .. ولأن 'النهضة' لا يملك الأغلبية الكافية تراجع بسرعة عن ما يضمر..  ولكن السؤال من سيكون 'الخليفة'.. تركي .. قطري .. سعودي أم ليبي.. أم .......

تاريخ : 17/11/2011م  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط