كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سنبقى متحدين بعد وقف العدوان...؟؟

الحرب العدوانية على شعبنا ومقاومتنا في قطاع غزة وحدتنا في الميدان،كل الفصائل والقوى قاتلت الى جانب بعضها البعض ضمن حدود إمكانيات كل فصيل،والجميع التف حول المقاومة وخيارها،ومعنويات الجماهير مع كل ضربة نوعية وإنجاز تحققه المقاومة كانت تطاول عنان السماء،وبذلك صمدت تلك المقاومة وادمت العدو ووجهت له ضربات نوعية،وصلت حد فرض الحظر على الطيران المدني ضمن غلافه الجوي،كما انها إستطاعت منعه من تحقيق اهدافه،اولها كسر إرادة المقاومة،ومن ثم تدمير ونزع سلاحها وتصفية اجنحتها العسكرية وبنيتها التحتية،وتدمير الأنفاق،ورغم فداحة الخسائر البشرية والدمار الهائل للمنازل والممتلكات والتدمير والإبادة الجماعية والتطهير العرقي،إلا أن الروح المعنوية والزخم الشعبي للمقاومة والإلتفاف حولها كان يتصاعد...والآن والعدوان على غزة يقترب من نهايته،ستبدأ مرحلة التفاوض السياسي،مرحلة أيضاً توحدت كل الوان الطيف السياسي وتوافقت حولها من خلال وفد موحد في القاهرة لأول مرة،حيث سيجري الفلسطينيين مباحثاتهم موحدين سياسياً في مطالبهم، والتي يقف في مقدمتها رفع الحصار وفتح المعابر وحرية الحركة للبضائع والأفراد ...تلك المطالب لا يجوز لأحد أن يلتف عليها،او يغلب المصالح وعلاقاته وإرتباطاته بالمحاور العربية والإقليمية عليها...فدم وتضحيات شعبنا ليست معروضة للبيع في المزاد العلني لهذا الطرف أو ذلك،لكي يبيض صفحته على حساب دمنا،فنحن قلنا ونقول بان غزة في حربها وصدها للعدوان كانت تريد سلاحاً قبل أي شيء ومن يقدم ويورد السلاح هو صديق وحليف لشعبنا،ويجب ان لا نتنكر لأصدقائنا وحلفاءنا على مذبح علاقاتنا وإرتباطاتنا العربية والإقليمية في تغليب للأيديولوجي على  حساب الوطني،فهذا سيكون مقتل وذبح للنصر المتحقق،ومن شأنه ان يشق وحدتنا السياسية...ومن وقف الى جانبنا سياسياً ويدعمنا أيضاً حليف لشعبنا،وفي المقدمة منهم بلد المليون شهيد الجزائر وتونس وسوريا ولبنان بمقاومته وكذلك هي ايران في المقدمة الداعم الأول لمقاومتنا عسكرياً وسياسياً ومالياً وإنسانيا...ونحن لا ننسى \"للدول العربية\" الكافرة من أمريكا الجنوبية وقفتها معنا،والتي تعبر عن تضامن اممي حقيقي،فكانت هي عربية وإسلامية بإمتياز،في وقت فقدت فيه الكثير من الدول والمشيخات التي تحمل اسم العروبة والإسلام عروبتها وإسلاميتها،فهي بدلاً من تقف معنا او تصمت وقفت الى جانب العدوان.

ما بعد وقف الحرب العدوانية على قطاع غزة،ستكون هناك الكثير من الدول والمحاور العربية والإقليمية والدولية التي تريد الإستثمار في دماء شعبنا الفلسطيني،وتصفية الحسابات على حسابها،وهناك العديد من الدول التي ستسعى الى تفريغ صمود شعبنا ونصره من مضمونه،وخصوصاً ان هذا العدوان جاء كاشفاً للعورات،بما يجعل شعبنا ومقاومتنا وقيادتنا قادرة على فرز القمح من الزوان،وصياغة وبناء تحالفاتها وعلاقاتها وفق موقف تلك الدول من قضيتنا وحقوقنا ومشروعنا الوطني.

ما بعد العدوان سيكثر النباحين والقائلين والمشككين بخيار المقاومة وما تحقق،بالقول بأن العدد الكبير من الضحايا والتدمير الهائل،كان يمكن  تجنبه وتحقيق ذلك بطرق اخرى،ونحن ندرك بأن هناك اهداف خبيثة خلف مثل هذا الشعار،هدف سعى ويسعى إليه دائماً المنهارون ومثقفو الهزيمة،ألا وهو قتل روح المقاومة والإرادة عند شعبنا.

العدوان والحرب العدوانية،صحيح كانت كاشفة للعورات ولكن يجب علينا أن نعي أيضاً بأن ما خلص اليه العدوان،بأن اسرائيل خرجت بحلف وعلاقه استراتيجية وقوية مع العديد من دول النظام العربي،وهذا عبر عنه نتنياهو ورئيس اركانه يعالون،وكذلك نائب وزير الجيش الصهيوني المقال داني دنون قال\" علينا أن ننتصر حتى لا نخذل الدول العربية التي راهنت علينا ووقفت الى جانبنا\"،وهذا مكن الإحتلال ان يشن حربه وعدوانه الهمجي والبربري بغطاء عربي ودولي،وكذلك اصطف الى جانبه رأس المنظمة الدولية، أمين عام هيئة الأمم المتحدة\"بان كي مون\"،في مساندة ودعم للجلاد على حساب الضحية.

الآن نحن في مرحلة فارقة ومفصلية، لا يحق لفصائلنا وتنظيماتنا أن تتقاتل وتتصارع وتغلب فئويتها ومصالحها وتحالفاتها ومحاورها على مصالح شعبنا الفلسطيني العليا،والعودة بنا خطوة الى الوراء،وما حصدناه في المواجهة والقتال والحرب،علينا أن نستثمره ونزرعه في السياسة،ويجب ان يكون مطروحاً الآن ليس فقط رفع الحصار وفتح المعابر بالنسبة لغزة وإطلاق سراح الأسرى،وخاصة الذين جرى إعتقالهم في الحملة الأخيرة على الضفة الغربية،بمن فيهم الأسرى المحررين في صفقة الوفاء للأسرى والذين جرى إعادة اعتقالهم مرة أخرى،بل يجب ان يكون المطروح حل شامل للقضية الفلسطينية ينهي الإحتلال وعبر مؤتمر دولي كامل الصلاحيات،وحذار من الإلتفاف على مطالب المقاومة،أو الهبوط بسقف هذه المطالب،لكي نعود من جديد الى نقطة الصفر أو البداية \"تهدئة مقابل تهدئة\"، او ان يجري إستثمار ما تحقق في الإطار التكتيكي من اجل العودة الى دائرة المفاوضات العبثية،فهذا خيار سيكون مطروحاً،ولكن العودة بنا الى مثل هذا الخيار من شأنه،أن يدفع بنا الى إنقسام اكثر حدة وإفتراق  وطلاق وإنهاء لحكومة التوافق الوطني،فتجربة المفاوضات ودوامتها وعبثيتها كانت سبباً رئيسياً فيما وصل إليه الوضع الفلسطيني،حيث كان هذا الخيار سبباً مفصلياً في إيجاد الذرائع والغطاء للإحتلال لمواصلة مشاريعه  في الإستيطان والتوسع والتطهير العرقي.

 

سنبقى موحدين في السياسية ما بعد العدوان على غزة،إذا ما جرى التوافق على إستراتيجية فلسطينية موحدة،واذا ما جرى التوافق على مطالب مقاومتنا وشعبنا في قطاع غزة،ففاتورة الدم والتضحيات الكبيرة،يجب أن تجعلنا متمترسين خلف مطالبنا،لا حصار على غزة وفتح كامل للمعابر،وميناء بحري ومطار وتوسيع لمنطقة الصيد وإنهاء المنطقة العازلة،ووحدة جغرافية ما بين جناحي الوطن(الضفة والقطاع)،وحل شامل للقضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية وبمفاوضات  مسقوفة زمنياً وبرعاية دولية،وليس أمريكية أو الرباعية الدولية،فهذه كلها وصفات من اجل إطالة امد  الإحتلال وشرعنته وتكريسه.

وما دون ذلك سنعود مجدداً الى مربعات التحريض والتحريض المضاد وإضاعة  اتجاه البوصلة ومسلسل الإنقسام السرطاني في الجسد الفلسطيني،هذا الإنقسام الذي واحد من اهداف العدوان على شعبنا في قطاع غزة هو العمل تكريسه وتعميقه بين جناحي الوطن.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط