كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سيتحالف الإسلام السياسي واليسار وفتح ضد داعش في فلسطين ؟

هل سيتحالف الإسلام السياسي واليسار وفتح ضد داعش في فلسطين ؟

تاريخ النشر: 2022-03-29 | 12:43

أشرف صالح
أشرف صالح

منذ ولادة القضية الفلسطينية , والإسلام السياسي في واد واليسار في واد وفتح في واد , واليوم السلفية الجهادية في واد آخر أيضاً , ولكن لم يأخذ شكل الخلاف السياسي بين الأحزاب التي ذكرتها لدرجة التكفيروالتشكيك في الإعتقاد , الى أن ظهرت تنظيمات السلفية الجهادية في فلسطين والتي غالبيتها تنتمي الى داعش , وتبنت سياسة تطهير المجتمع الفلسطيني والأحزاب من الداخل قبل إعلان الحرب على اليهود "بحسب قولهم" , وهذا بحد ذاته كان بداية التكفير , مثال ذلك , تكفير داعش لحماس وفتح والجهاد الإسلامي بصفته مقرب من شيعة إيران , وبالطبع اليسار حدث ولا حرج , وهذا التكفير فتح باب الخلاف العقدي في فلسطين والذي كان في السابق مخبأ وراء الخلاف السياسي والتنظيمي , ومنذ ظهور السلفية الجهادي وعلى رأسها داعش بعد ما يسمى بالثورات العربية , ومروراً بالفترة التي تمكنت داعش من السيطرة على ثلث مساحات الدول العربية  تقريباً , وإنتشرت خلاياها في غزة إمتداد  لولاية سيناء , وذلك قبل ست سنوات تقريباً , كان الجميع يتوقع أن تزداد التحالفات والتيارات والتوجهات العربية ضد داعش بسبب عمق الفوهة الفكرية والعقدية بينها وبين داعش , لا سيما في فلسطين وتحديداً غزة  قبل ست سنوات , ولكن كان هناك عدم جدية في التعامل مع ملف داعش وكان الكل منشغل بخلافات تنصب في الصراع على الحكم , وخاصة في فلسطين , ففي فلسطين وللأسف كانوا الساسة أقل ذكاء من أن يهتموا بملف داعش , واضعين خلافاتهم الشخصية والسلطوية على جنب , فللأسف العقلية  السياسية الفلسطينية لا زالت غير ناضجة كي تترك ملف الخلافات السياسية  والسلطوية والشخصية , وتتفرغ الى الخلاف الأهم والأكثر خطورة على المجتمع الفلسطيني , وهو الخلاف العقدي , وبغض النظر عن من هو الحق ومن هو الباطل , ولكن الخلاف العقدي بحد ذاته في فلسطين , قد يسفك دماء الفلسطينيين أطعاف أضعاف  ما سفكه الإنقسام لأكثر من خمسة عشر عاماً .

 

 

إن العمليات الأخيرة التي نفذوها عناصر داعش في الخضيرة وبئر السبع  , كانت عمليات موجعة  للإحتلال  بسبب أنها في فترة وجيزة , وبسبب عدد القتلى والجرحى , والسبب الأهم هو طريقة داعش بحد ذاتها وهي طريقة  "الإنغماس" وهذه الطريقة تعني أن منفذو العملية ميتين ميتين  لا محال , وذلك لضمان نجاح العملية , ولكن وبعيداً عن رأي الإحتلال أو طريقة تعامله , فأنا أركز في هذا المقال على موضوع الخلاف الفلسطيني الفلسطيني والذي لم يترك أحداً من شره , فعملية الخضيرة وبئر السبع هي بمثابة إعلان حرب من قبل داعش فلسطين على اليهود , ولكن لم تقتصر الأمور على إعلان الحرب , بل ستكون بداية تطبيق الخلاف بين داعش  من جهة , والإسلام السياسي واليسار وفتح من جهة آخرى , وهذا بالطبع سيخلط الحابل بالنابل , فمن المتوقع في الأيام القادمة أن تقوم داعش بعملية  ضد اليهود , وبعد ساعات مثلا تصدر بياناً بتكفير حماس أو فتح أو اليسار , وهذا سيكون إعلان حرب داعش ضد اليهود وضد الإسلام السياسي واليسار وفتح وغيرها من الأحزاب الفلسطينية .

 

ومن هنا , فالأحداث الأخيرة تقودنا الى سؤالين مهمين , وهما , هل ستتوسع حلقة الصراع بين داعش من جهة ,  وخصومها الإسلام السياسي واليسار وفتح من جهة آخرى ؟ وذلك بعدما أعلنت داعش أن تتزامن عملياتها  ضد اليهود مع عمليتها  ضد الأحزاب الفلسطينية , والسؤال الآخر , وهو , هل سيتوحد الإسلام السياسي واليسار وفتح في فلسطين ضد داعش ؟ أعتقد أن الخلاف فعلاً سيتوسع بين داعش وباقي الأحزاب الفلسطينية بعدما بدأت داعش بتغيير تكتيكها وتنفيذ عمليات ضد اليهود , بل وربما هذا الخلاف سيقودنا الى حرب خامسة وخاصة أن غالب احزاب غزة غير راضية عن عمليات التسوية بين حماس وإسرائيل , أما السؤال الآخر وهو , هل سيتوحد الإسلام السياسي والذي تقف على رأسه حماس , واليسار وفتح ضد داعش ؟ أعتقد أن الأحزاب الفلسطينية  وتحديداً عقلية القيادة السياسية لم تتوحد ضد داعش , ليس محبة بداعش , بل كرهاً ببعضهم البعض , وتمسكاً بمصالحهم الشخصية , فعلى سبيل المثال هناك تقارب عقدي وسياسي وإستراتيجي  كبير بين حماس وفتح , فكلاهما يؤمن بالدولة المدنية والديمقراطية والوسطية والتفاوض والتسوية والعلاقات الخارجية  , وكلاهما ينبذ التطرف الفكري ويوافق على دولة حدود 67 والقدس الشرقية وما شابه ذلك , ومع ذلك الحرب بين حماس وفتح لم تتوقف للحظة ,  بإختصار فإن الخلاف الحقيقي ليس بين فتح وحماس , بل بين داعش وكل الأحزاب الفلسطينية , ولكن وللأسف وبحسب تجربتي ورأي , أن الأحزاب الفلسطينية  لم ولن تتوحد سوياً ضد داعش , لأنه وكما ذكرنا أنه لا يوجد عقلية سياسية  فلسطينية ناضجة بما فيه الكفاية , وأن الخلافات السلطوية والشخصية هي التي تطفو على سطح القضية الفلسطينية .

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط