كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سيرسم المجلس المركزي معالم استراتيجية وطنية جديدة....؟؟

الشعب الفلسطيني يتوقع ان تكون الدورة القادمة والقريبة للمجلس المركزي الفلسطيني،دورة هامة،تاريخية ونوعية،دورة تحدث تغييراً جوهرياً في مسارات العمل الوطني الفلسطيني،تغييراً يرتقي الى مستوى تحديات المرحلة وانعطافاتها التاريخية،فالخطر داهم وجدي على قضية الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني،ولسنا بحاجة الى بيان ختامي يصدر عن المجلس كبيانات القمم العربية يعيد التاكيد على  المبادرة العربية للسلام،التي لفظتها اسرائيل مرة ومرات وركلتها شمالا ويميناً والعرب ما زالوا متمسكين بها ويهبطون في سقفها في كل قمة يعقدونها ويستجدون اسرائيل لقبولها،ولسنا بحاجة الى الإنشاء  في  الإشادة والمدح والتبجيل لأصحاب الفخامة والجلالة والسمو على دعمهم ومساندتهم للقضية الفلسطينية،تلك القضية لو سلمت من مؤامراتهم،لما وصلنا الى ما وصلنا اليه الان،وكذلك لا نريد اللازمة الممجوجة من عبارات الادانة والاستنكار للممارسات الاسرائيلية ودعوتها للقبول مبادرة السلام العربية.

نحن لا نريد من هذا المجلس أن يؤكد على دعم ثبات وصمود الرئيس  ورفضه للضغوط والإملاءات الإسرائيلية والأمريكية....ودعم خيار السلطة ونهجها و\\\"صحة\\\" و\\\"صوابية\\\" موقفها وخيارها،ولسنا بحاجة  لبيانات وخطابات الدعوة  والتاكيد على السير بخطى ثابته،وهي ليست بثابتة او جادة نحو إنهاء الإنقسام،وما له من مفاعيل وتداعيات ضارة على الشعب والأرض والقضية فهذه الديباجات والخطابات والإسطوانات المشروخة،مل شعبنا منها وأصبح يحفظها عن ظهر قلب،وهو يعرف بان ذلك مجرد أقوال وبيانات وشعارات وتصريحات للإستهلاك والإعلام،ليس اكثر ولا أقل.

عندما نتطلع الى ان تكون دورة المجلس المركزي هذه دورة نوعية بكل المعايير والمقاييس،فهذا يعني اولاً أنه يجب ان يعاد الإعتبار لهذا المجلس،وان يجري إحترام ما يصدر عنه من قرارات،حتي يكون له هيبة وثقة وقيمة،وليس الضرب بعرض الحائط بتلك القرارات وتجاوزها والإلتفاف عليها،وكذلك الإستراتيجية الجديدة التي يجب رسمها،يجب ان تستند الى قراءة دقيقة ومعمقة لمجمل التطورات والتغيرات دولياً وإقليمياً وعربياً،وكيفية الإستفادة من تلك التطورات والمتغيرات في معاركنا وكفاحنا ونضالانا ضد العدو الصهيوني،وكذلك في ضوء ما وصلت إليه المفاوضات من إسنداد أفق،وحتى لو اعطيت جرعات تنفس اصطناعي،فهي لم تعد مجدية،بل عبثية وضارة،ويستفيد منه الإحتلال في فرض وإستكمال مشاريعه ووقائعه على الأرض،فبالتالي،يجب ان لا يكون خيارنا بالتوجه للإنضمام الى المنظمات والهيئات والإتفاقيات الدولية،شكل من أشكال التكتيك الضار والبائس،من اجل ان نحسن شروط العودة للمفاوضات،بل يجب ان نعمل على تغيير قواعد الإشتباك مع العدو في كل الساحات والميادين وبكافة أشكال النضال.

المجلس المركزي يجب ان يتوقف بشكل جدي،من اجل ترجمة ما اتخذ من قرارات سابقة حول تفعيل وإعادة الإعتبار الى منظمة التحرير بشكل جدي وحقيقي،وكذلك وقف تغول السلطة وسيطرتها على قرارات المنظمة،وتجويفها خدمة لمشروع سياسي معين،وأيضاً يجب ان تجري الإنتخابات لهيئات المنظمة،وبالتحديد للمجلس الوطني،والذي لا يعرف من هم اعضاؤه فمنهم من غادر الدنيا ومنهم من أصابه الخرف،والذين بقوا منهم اغلبهم مجرد ديكور وسحيجه،يدعون من اجل  التصويت والمصادقة على قرارات تكون جاهزة،وكذلك اعلى هيئة في المنظمة (اللجنة التنفيذية)،نتحدث عن الديمقراطية الفلسطينية الخادعة والكاذبة،والتي هي لا تختلف كثيراً عن ديمقراطية الأنظمة العربية،فهناك من هو موجود في عضويتها منذ اربعين عاماً،وحتى اللحظة الراهنة لا يجيد التعاطي او التعامل مع الوسائل التكنولوجية،ومنهم من يصرح في الغرب والقضية في الشرق وكان الله في عون شعبنا الفلسطيني.

ويجب ان يتاح المجال بشكل جدي وحقيقي من اجل أن تتمثل حماس والجهاد في المنظمة وهيئاتها وفق حجومها وحضورها في المجتمع الفلسطيني،فمن غير المعقول بأن يكون هناك من هو مقرر في الشان الفلسطيني،وممثلا في لجنتها التنفيذية،وحضوره وتاثيره ووزنه الشخصي والحزبي والجماهيري،وعطاؤه وإنتاجه،لا يتعدى  شيخ من فخد حمولة او عائلة،وكذلك ما الفائدة والحكمة من وجود من هو في اللجنة التنفيذية للمنظمة ولا يتحكم في اطرافه،لكي يتحكم برقاب شعبنا ومصيره،كما حال المرشح للرئاسة الجزائرية بوتفليقه؟؟.

المجلس المركزي يجب ان يتوقف أمام عناوين مركزية،عناوين بحاجة الى اجوبة نوعية،وليس مجرد أحاديث وإنشاء عابر،ما هو وضع السلطة في المرحلة القادمة؟؟،من حيث الدور والوظيفة والمهام والمسؤوليات،العلاقة بين السلطة والمنظمة،العلاقة ما بين المنظمة والسلطة والوضع الناشيء عن حصول فلسطين على دولة مراقب في هيئة الأمم المتحده،وما استتبعه من التقدم بطلبات عضوية في العديد من منظمات ومؤسسات الأمم المتحدة؟؟وهل سنمضي في عضويتنا في باقي المنظمات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية؟؟ وتحديداً محكمة الجنايات الدولية واتفاق روما.

هل سنتخلي عن نهج وخيار المفاوضات..؟؟ هل سنتجه نحو خيار آخر،خيار الصمود والمقاومة؟؟وما هو نوع المقاومة الذي سنعمل على تطويره وممارسته في المرحلة القادمة؟؟،وما ردود الفعل المتوقع حصولها حال وقف المفاوضات،وكيف سنواجه التبعيات المترتبة على مثل هذا القرار؟؟وهل سيكون سيناريو حل السلطة مطروحاً؟؟وماذا بجيش العاملين والموظفين المرتبطين بالسلطة،والذين جزء كبير منهم جرى رهن حياته بتفاصيلها المختلفة لمؤسسات النهب الدولي\\\"بنك وصندوق نقد دوليين\\\"،وهل الذين نمت مصالحهم وإمتيازاتهم من وجود السلطة كمشروع استثماري،سيتخلون عن هذه الإمتيازات؟؟؟هل سيعاد الإعتبار للحركة الوطنية بمختلف ألوان طيفها السياسي،والتي جرى تجويف وتحييد الكثير من كادراتها وقادتها بالوظائف والإمتيازات والرتب والرواتب..؟

المجلس المركزي أمام مهام جسام وقرارات يجب ان تكون على درجة عالية من الأهمية،ترتقي الى حجم المهام والتحديات المحدقة بقضيتنا ومشروعنا الوطني،فالهجمة الان تستهدف تصفية المشروع الوطني ووأد قضيتنا للأبد،ولذلك بات ملحاً ومطلوباً من المجلس المركزي الفلسطيني في دورته القادمة رسم

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط