كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سيشرع الفيتو الأميركي باب التسويات حول القدس؟

هل سيشرع الفيتو الأميركي باب التسويات حول القدس؟

تاريخ النشر: 2017-12-21 | 20:47

الفيتو الأميركي في مجلس الأمن لم يشكل مفاجأة ضدّ مشروع القرار المصري القاضي بعدم الاعتراف بالتغيير الذي طرأ على الوضع الحالي للقدس نتيجة اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بها "عاصمة للكيان الإسرائيلي". والمشروع دعا جميع الدول إلى الامتناع عن فتح بعثات دبلوماسية في مدينة القدس وفقاً للقرار 478. وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق على قرار في كانون الأول من العام 2016، يؤكد أنه لن يعترف بأيّ تعديلات في خطوط الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، باستثناء ما تتفق عليه الأطراف من خلال المفاوضات.

المشروع المصري الذي أسقطته مندوبة الأميركية نيكي هايلي بضربة الفيتو، أولاً لم يأت على ذكر اسم الولايات المتحدة أو رئيسها ترامب في نصه، إنما جاء ليؤكد على قرارات اتخذتها الأمم المتحدة، وثانياً من المؤكد أنّ مصر قد أطلعت العديد من أعضاء مجلس الأمن عليه قبل طرحه، ورئاسة السلطة الفلسطينية قد أعطت الضوء الأخضر على هذه الصياغة، التي لم تتعمّد أن يكون تحت الفصل الخامس من ميثاق الأمم المتحدة، في الفقرة الثالثة من المادة السابعة والعشرين، التي تتحدث أنّ "قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة تصدر بموافقة أصوات تسعة من أعضائه يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقاً لأحكام الفصل السادس والفقرة 3 يمتنع من كان طرفاً في النزاع عن التصويت". بمعنى أنّ المشروع لم يتقصّد أن يأخذ الصفة الإلزامية التي تجبر طرف النزاع وهو الولايات المتحدة الأميركية على عدم تمكّنه من استخدام حق النقض الفيتو وفق ما ذكر آنفاً.

وهناك أسئلة تطرح نفسها، أولاً لماذا مصر تفرّدت في تقديم هذا المشروع؟ وهل صياغته بهذه الطريقة تشي بأنّ مباحثات تجري خلف الكواليس السياسية أو داخل أقبية دهاليزها بهدف التوصل إلى تسوية ما حول القدس؟ في الأول بتقديري أنّ الجانب المصري عمل على قطع الطريق على أية دولة أو مجموعة بما فيها تركيا التي استضافت القمة الإسلامية قبل أيام، وهي التي شاركت فيها بوزير خارجيتها. أما في الثاني، وهو متصل بعدم إغلاق الأبواب أمام التسويات لموضوع القدس، وهنا علينا ملاحظة أنه كثر ترداد كلمة القدس الشرقية على لسان العديد من الدول بما فيها روسيا والصين التي يُقال إنها ترعى مباحثات بين وفدين فلسطيني وآخر "إسرائيلي". وفي المقدّمة من كلّ هؤلاء رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس، الذي أكد في كلمته بعد الاجتماع الأخير لـ"القيادة الفلسطينية" في رام الله أنّ القدس الشرقية التي ستكون عاصمتنا ستبقى مفتوحة أمام الجميع من مسلمين ومسيحيين ويهود". وبتقديري أنّ رئيس السلطة الذي بدأ زيارة رسمية إلى السعودية بدعوة من عاهلها الملك سلمان، لن تكون قضية القدس والاعتراف الأميركي المشؤوم موضوعاً ثانوياً بل في رأس جدول أعمال الزيارة، إن لم تكن الزيارة أتت في سياق طرح المخارج والتسويات حول القدس.

ما يؤكد أنّ تسوية ما يُعمل عليها هو ما ورد في "كتاب حقائق العالم" الذي تصدره وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي أي آي"، حيث جاء في الكتاب "إنّ الاعتراف ينطبق فقط على الجزء الغربي من مدينة القدس". وأهمية ذلك أنّ وكالة المخابرات المركزية الأميركية وما تورده في كتابها يعتبر مرجعاً تعتمده الخارجية الأميركية في تعاملها مع الدول. والجدير ذكره أنّ تحديث "كتاب حقائق العالم" قد تمّ بعد اعتراف ترامب بالقدس "عاصمة للكيان الإسرائيلي". وبالتالي هي أيّ "سي أي آي" تعترف بأنّ القدس الشرقية محتلة في العام 1967، وليست جزءاً من القدس الموحدة…!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط