كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سيكون الشرق الأوسط أفضل في عهد بايدن؟

هل سيكون الشرق الأوسط أفضل في عهد بايدن؟

تاريخ النشر: 2020-11-10 | 04:26

نعتقد أن مرحلة ترامب الرئاسية كانت عابرة حتى وإن كانت عاصفة، ولم تمس في الجوهر الاستراتيجية الأمريكية تجاه العالم وتجاه الصراع في الشرق الأوسط حتى وإن حاول ترامب ذلك، إلا أن حالة من الارتخاء ستطرأ على العلاقات الأمريكية الخارجية بعد ذهاب ترامب وخصوصاً مع روسيا والصين وأوروبا والمنظمات الدولية، وسيبقى الوضع ملتبساً ومرتبكاً فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط مع التأكيد بأن ترامب كان الأسوأ بالنسبة للتعامل مع القضية الفلسطينية.
وإن كان من السابق لأوانه الحسم في سياسة بايدن تجاه قضايا الشرق الأوسط إلا أنه وفي سياق مقاربة استشرافية أولية مبنية على مواقف الحزب الديمقراطي المعروفة تجاه الصراع في الشرق الأوسط وعلى التاريخ السياسي لبايدن الذي كان نائباً للرئيس أوباما ولمواقف كامالا هاريس نائبة بايدن ، يمكن توقع المواقف التالية:
1- لن تكون مشاكل الشرق الأوسط وخصوصاً القضية الفلسطينية على سلم اهتمامات بايدن حيث سينشغل بالقضايا والمشاكل الداخلية لأمريكا التي فجرها ترامب، كما سيعين ممثلاً خاصاً به للشرق الأوسط ثم يبلور رؤية خاصة به كبديل عن صفقة ترامب وكل هذا سيحتاج إلى وقت.
2- سيواصل نهج أوباما في نشر فوضى الربيع العربي وربما يعمل على تمدده لدول أخرى.
3- سيبارك ويشجع سياسة التطبيع العربي مع إسرائيل.
4- سيفتح صفحة جديدة مع إيران لأن الاتفاق النووي الذي نقضه ترامب كان من صنع إدارة أوباما ونائبه بايدن، ولأنه سيحتاج لإيران كفزاعة لاستمرار ابتزاز دول الخليج واستمرار القواعد الأمريكية في المنطقة، وفي نفس الوقت سيعمل على ضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي.
5- مجيء الديمقراطي بايدن سيثير بعض القلق عند دول الخليج ومصر ودول أخرى لأنه من المعروف أن الحزب الديمقراطي هو مهندس فوضى الربيع العربي ويدعم جماعات (الإسلام المعتدل) وتحديداً الإخوان المسلمين.
6- في هذه الانتخابات كما هو بالنسبة لكل الانتخابات الأمريكية وبغض النظر عن الرئيس أو الحزب الفائز فإسرائيل هي المنتصرة لأن الدعم الامريكي ثابت من ثوابت السياسة والاستراتيجية الأمريكية، إلا أن رئيس الوزراء نتنياهو سيتأثر سلباً بفقدان ترامب وقد تُعجل هزيمة ترامب في خروج نتنياهو من المشهد السياسي الإسرائيلي.
7- الديمقراطي بايدن سينهج بالنسبة للقضية الفلسطينية نفس نهج الديمقراطي أوباما تقريباً وخصوصاً أنه كان نائباً لأوباما لمدة 8 سنوات، وهو نهج اتسم بالمراوغة والعمل على إدارة الأزمة وليس حلها ومن المعلوم أن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت متوقفة في عهد أوباما ونائبه بايدن وكانت إسرائيل تواصل الاستيطان دون أية ممانعة أمريكية بل كانت أمريكا في عهد أوباما الديمقراطي حامية إسرائيل ضد كل محاولات إدانتها في الأمم المتحدة.
8- ومع ذلك وحتى يفرض بايدن بصمته ويتميز بسياسته الخارجية فسيتخذ خطوات تعبر عن حسن النية تجاه الفلسطينيين مثل إعادة دفع المساعدات للسلطة ويبدأ بدعم قطاع الأمن، وربما البعض منها للأونروا، رفض صفقة ترامب لأنها تتعلق بشخص ترامب وليس بالدولة الأمريكية، إحياء فكرة حل الدولتين ولكن بصيغة غامضة، وفي نفس الوقت لن يتخلى عن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
1- مجيء بايدن سيخلق حالة من الارتياح عند القيادة الفلسطينية وسيخرجها من مأزقها السياسي والاقتصادي.
2- وكمبادرة حسن نية مقابلة قد تُعيد السلطة التنسيق الأمني مع إسرائيل وتجمد قرار تحللها من الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل وربما تطلب منها الإدارة الأمريكية الجديدة ذلك.
3- إذا ما تبلورت رؤية للعودة للمفاوضات وإذا ما تراجعت القيادة عن إجراءاتها تجاه إسرائيل وتجاه التواصل مع الإدارة الأمريكية قد يؤثر هذا سلباً على ملف المصالحة حيث سيتم اتهام السلطة والقيادة الفلسطينية بأنها عادت لمربع أوسلو.
وفي النهاية فإن العالم لا يتغير بالضرورة وحتماً نتيجة انتخابات في بلد ما حتى وإن كانت أمريكا، كما أن أمريكا لا تتغير جوهرياً مع تغير كل رئيس، وعلى الفلسطينيين مواصلة جهودهم للمصالحة والوحدة الوطنية وربما هم بحاجة لهذه الوحدة في حالة العودة لطاولة المفاوضات مع إسرائيل من أي وقت مضى، ما دام لم ينجحوا في تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية طوال عشرة سنوات من وقف مفاوضات وحتى بعد إعلان القيادة بأنها في حل من الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل.
بكل موضوعية وصراحة حتى وإن كانت صادمة ومرفوضة حتى من طرفنا، فإنه بعد توقيع هدنة بين حماس وإسرائيل وبعد التطبيع العربي ومع استمرار الانقسام أصبح لا بديل عن التسوية السياسية أو طريق السلام. ولكن في المقابل وحتى لا يتم العودة للمفاوضات العبثية التي استمرت من 1993 إلى عام 2010 على القيادة الفلسطينية أيضاً الاستعداد للمرحلة القادمة بنهج تفاوضي جديد وبمرجعية جديدة تؤكد على التمسك بالثوابت وبما تم التوافق عليه وطنياً، وبفريق جديد يمثل الكل الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط