كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سيكون حل الدولتين قابلا للتنفيذ بعد عودة سلطة رام الى غزة ؟

هل سيكون حل الدولتين قابلا للتنفيذ بعد عودة سلطة رام الى غزة ؟

تاريخ النشر: 2023-12-06 | 09:39

سؤال تداولت على طرحه العديد من المواقع العربية والغربية بعد أن جعلت اسرائيل من مسألة انهاء حكم حماس هدفا لحملتها العسكرية على قطاع غزة، وبعد أن سقط من الحسابات سيناريو التهجير برفض مصري ومعه مراجعة خطة فك الارتباط الاسرائيلية تحت ضغط أمريكي باتت مسألة اعادة تسليم السلطة الفلسطينية مسؤولية الاشراف على قطاع غزة أكثر الاحتمالات وقوعا وأكثر المسائل ازعاجا لحكومة التطرف الاسرائيلية اذ انها تضعهم أمام الأمر الواقع في مايخص حل الدولتين بعد زوال العلة التي لطالما نسبوا اليها العائق في تحقيق ذلك، وهنا أيضا تبرز اشكاليات مدى استعداد سلطة رام الله لتحمل هذا الدور في ظل ضعفها الراهن وعن موقف الدول الدول العربية وادارة بايدن من هذه العودة وفرص السلام وحل الدولتين بعد توحيد الضفة وقطاع غزة تحت مظلة السلطة . 

بداية عام 2023 كانت حافلة بالتقارير الاعلامية العربية والغربية التي ركزت بشكل كبير على مسألة خلافة محمود عباس وما ستحدثه من انقسامات داخل البيت الفتحاوي، وعن انهيار يوشك بالوقوع مع مجيئ حكومة يمينية متطرفة في اسرائيل تحث على معالجة المشكلات الأمنية في الضفة دون الحاجة الى تنسيق أمني يترتب عنه تعزيز وضع السلطة بحل مشكلاتها المادية ، ويفتح هذا المخطط الباب للقضاء على ماتبقى من سلطة في الضفة ويعبد الطريق لخطة ضمها بالكامل، لكن خطة اليمين المتطرف اصطدمت بأولويات دولة اسرائيل على الصعيد الخارجي لاسيما فيما يتعلق بتحقيق المزيد من التقدم في ملف التطبيع العربي...فعلى خلاف ما يرسمه فريق المتطرفين في الحكومة الاسرائيلية من خطط خبيثة للاجهاز على السلطة وقضم المزيد من المناطق في الضفة الى أن تصبح خاضعة بالكامل لاسرائيلي، اعتقد آخرون بان هذا المخطط سيلحق أضرارا أكثر من منافعه باجهاضه لملف التقارب مع السعودية وفتحه الباب لحركة حماس بالتمدد في الضفة ولملأ الفراغ الذي سيترتب عن سقوط سلطة رام الله.  

جاء طوفان الأقصى كحدث ضخم وجاءت معه رؤية أمريكية لما بعد حرب غزة، وانطلق وزير الخارجية انتوني بلينكن في جولة مكوكية الى منطقة الشرق الأوسط لجس نبض حلفاءه قبل وضع الخطة حيز التنفيذ، وزار تل أبيب أيضا لحثها على اتخاد استراتيجية جديدة في غزة تتناغم مع الرؤية العربية والأمريكية وتركزت خطة ادارة بايدن على فكرة توحيد إدارة السلطة الفلسطينية للضفة الغربية وغزة، وعلى رغم العناد الاسرائيلي الظاهر منذ البداية الا أن البيت الأبيض استمر في تسويقها على انها الخيار الأقل شرا من بين الخيارات المتاحة والتي تحظى بتوافق وجهات النظر العربية الأكثر تأثيرا في مسألة الصراع العربي الفلسطيني، لكن المسألة الأكثر تعقيدا في هذا الطرح الأمريكي تكمن في مدى جدية و استعداد المسؤولين في تل أبيب لدعم هذا الوضع الجديد لقطاع غزة، ومدى استعداد الحلفاء العرب لدعم هذا الخيار والذي سيفتح الباب لعودة المتاعب مع ايران بصفتها المتضرر الأكبر من سقوط أحد اذرعها في المنطقة. 

طريق محفوف بالعراقيل ينتظر السلطة للوصول الى غزة " هذا في حال حصلت بالفعل على ضوء أخضر يمكنها من ذلك " ففي ظل الامكانيات المالية المتاحة للسلطة والتي تجد نفسها تحت رحمة المساعدات الخارجية فان التحديات التي تنتظرها في قطاع غزة أكبر منها بكثير، وربما سيقودها عامل الوقت وأعباء الوضع الاقتصادي الى تنازلات سياسية ستمارسه اسرائيل مقابل تخفيف قيود بروتوكول باريس الاقتصادي المقوض للاقتصاد الفلسطيني والذي كان من المفترض أن ينتهي عام 1999 حسب ما نصت عليه  اتفاقيات أوسلو، هنا سيكون الدعم المالي العربي مطلوبا لانقاذ السلطة من الوقوع في فخ الابتزاز الاسرائيلي وستكون السلطة بحاجة الى دورعربي في قطاع غزة  أكثر من أي وقت مضى لتتجنب قدر الامكان المساعدات المالية الموجهة باملاءات خارجية تخدم الاسرائيليين أكثر مما تخدم الفلسطينيين . 

اما عن فرص السلام وحل الدولتين فالمسألة تتعلق بنوايا اسرائيل أكثر منها بمسألة الوضع الجديد في قطاع غزة بعد سقوط حماس " الذي يبقى الى حد الآن مجرد فرضية "  والأكيد أن حكومة نتنياهو ليس لها ما تقدمه في هذا الباب سوى أنها ستستمر في كسب الوقت و الهروب الى الأمام وخلق المزيد من العراقيل التي تؤدي الى ابقاء للوضع على ماهو عليه، وهو ما تدعمه ادارة بايدن حتى وان كانت تقول في العلن عكس ذلك، ادراكا منها باستحالة تنفيذه على أرض الواقع ووعيا منها بعواقبه على الصعيد الداخلي خاصة مع وجود لوبي صهيوني متحكم في السياسات الأمريكية وبالأخص الخارجية منها، لهذا فان أقصى ما يمكن أن تفعله ادارة بايدن هو حث شركاءها في اسرائيل على السماح للغزيين بالعيش في واقع مغاير لما كان عليه الحال خلال حكم حماس، واقناعم بان عودة السلطة الفلسطينية الى غزة ستسمح بالحصول على هدنة طويلة المدى، وهو ما سيمكنهم من تركيز قوتهم نحو جبهة الشمال أين ستعيد كل من حركة حماس والجهاد الاسلامي تشكيل قوتهما الى جانب حزب الله، غير ذلك فانه لا وجود لمؤشرات حقيقية تدفع بعملية السلام الى بر الأمان والى حل ينهي  أطول الصراعات السياسية والإنسانية في العالم الحديث . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط