كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سيكون عام 2014 عام المصالحة الوطنية

سنين عجاف مرت والشعب الفلسطيني يسمع عن مبادرات ولقاءات ومحاولات لرأب الصدع بين طرفي الانقسام الفلسطيني و لطي صفحة الانقسام السوداء من تاريخه الحافل بالنضال والصمود، حيث بُذلت جهود ومبادرات فلسطينية وعربية ودولية ثنائية في مصر واليمن والسنغال والدوحة ومازال ملف المصالحة في ذمة مصر الشقيقة رغم انشغالها بوضعها الداخلي المتأزم، كان هدفها ترتيب الوضع الفلسطيني وكل المبادرات التي أطلقها الشعب الفلسطيني وقواه وفعالياته الوطنية لم تكن إلا حبراً على ورق. وتوج كل هذا بإعلان اتفاق القاهرة في مايو 2011، تبعه تفاهمات الدوحة في فبراير2012، دون أن يرى الشعب الفلسطيني نتيجة فعلية لكل هذه المبادرات والاتفاقات الخطية أو حتى بصيص أمل يلوح بالأفق.

اليوم بدأت موجة التصريحات الايجابية تعلو صيحاتها من جديد وكانت انطلاقتها بشكل متوازي من رام الله و غزة على لسان الرئيس محمود عباس والأخ إسماعيل هنية حيث أطلقا على عام 2014 عام المصالحة الوطنية ولا مجال لتمديد عمر الانقسام الفلسطيني وما أن صدرت تلك التصريحات تزايد حجم التفاؤل لدي الأوساط القيادية السياسية وبدأنا نسمع تصريحات جديدة على ألسنتهم تموقعت في وسائل الإعلام المرئية والسمعية والالكترونية, وكان أخرها على لسان الناطق باسم حركة فتح الأخ محمد عساف مفادها بأن هناك اتصالات رسمية تجري بين حركتي فتح وحماس بعيدا عن الأضواء، وأوضح بأن اتصال تم بين عزام الأحمد المكلف بملف المصالحة وموسى أبو مرزوق المكلف بالملف من قبل حركة حماس، والذي تم في إطار استكمال النقاش الذي تم في الدوحة مع رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ,وبالمقابل فقد سبقه تصريح يبعث بالأمل على لسان القيادي أحمد يوسف بأن حركة حماس قد وافقت على السماح بإجراء الانتخابات البلدية والنقابية في قطاع غزة. وأن الأخ اسماعيل هنية يتبع لغة تصالحيه ويحاول أن يقدم مبادرات وقد أجرى العديد من اللقاءات والاجتماعات مع قادة الفصائل وقادة مؤسسات المجتمع المدني والمفكرين والأكاديميين والإعلاميين في غزة في محاولة منه للوصول إلى مقترحات معينة كما أنه عرض قضية الشراكة في إدارة غزة لحين تسوية المصالحة والذهاب إلى انتخابات تشريعية.

لعل هذه الأجواء التفاؤلية من شأنها أن تكون تربة خصبة لتحقيق ما تم الاتفاق عليه ولو بشكل أولي يبعث بصيصاً من الأمل لدي الشعب الفلسطيني المتعطش لإنهاء حالة الانقسام الأسود الذي سيطر على الوضع الفلسطيني مما جعله يعاني من ويلات هذا الانقسام والفرقة المتواصلة من جهة ومن جهة أخرى فقد شكل الانقسام والخصام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس تراجعاً في مكانة فلسطين دولياً على مختلف الأصعدة.

إن المطالبة الثنائية بالعودة لمواصلة الحراك التصالحي بين أقطاب الانقسام جاء لسببين مختلفين, أولهما أن حركة فتح نادت وما زالت تنادي بالمصالحة حرصاً منها على وحدة الكل الفلطسيني واستدراكاً بأن الانقسام شكل تراجع ملحوظ في سياستها الخارجية والداخلية ونقطة ضعف في العملية التفاوضية مع الجانب الإسرائيلي وأعطى ذريعة للحكومة الإسرائيلية المتعنتة والتي لا تؤمن بالسلام مع الفلسطينيين بخلقها ذريعة بعدم وجود شريك فلسطيني قوي لتنفيذ أي اتفاق ربما سيتم التوصل إليه في إطار المفاوضات بسبب الانقسام الفلسطيني رغم مساندة السيد خالد مشعل للرئيس أبو مازن ضمن الاتفاق على عدم التنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية,

أما السبب الثاني هو أن حركة حماس أدركت بأن المتغيرات الإقليمية التي أفرزها ما يسمى بالربيع العربي لم تأتي كما اشتهت وتوقعت وخصوصاً بعد تدهور حالة الإخوان المسلمين في مصر واعتبارها تنظيم إرهابي من قبل الحكومة المصرية الحالية وأيضاً بسبب الضائقة المالية التي تعيشها نتيجة لانسداد قنوات الدعم المالي وإغلاق الأنفاق بين مصر وغزة.

فبات أنه لا حل إلا العودة للحضن الفلسطيني عن طريق فتح ملف المصالحة مجدداً مع حركة فتح للخروج من أزمتها الحالية وخروجها من المأزق السياسي الذي فرض عليها بحكم انتمائها لحركة الإخوان المسلمين بما يضمن عدم اعتبارها جماعة إرهابية من قبل مصر بعد إنهاء الانقسام والمصالحة مع حركة فتح وهذا ليس عيباً بل هو عمل وطني ومشرف يأتي في إطار حرصها على مصالح الشعب الفلسطيني وخروجه من حالة الحصار الذي يعاصره الشعب الفلسطيني تحديداً في قطاع غزة.

إن انجاز المصالحة الفلسطينية يشكل انتصاراً لكلا الطرفين والشعب الفلسطيني بشكل خاص, والخاسر الأكبر هي إسرائيل.

أحمد يونس شاهين

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط