كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سيكون هذا شكل اليوم التاني للحرب ؟؟

هل سيكون هذا شكل اليوم التاني للحرب ؟؟

تاريخ النشر: 2024-07-18 | 12:25

من الذي اعتدى على أمين عابد ولماذا؟؟
كلما حاولت الابتعاد عن التطرّق لحادثة الاعتداء على صديقي أمين عابد الذي لم يتعد الـ 35 عاما من عمره، من قبل "ملثمين مجهولين"، بسبب الأحداث والأخبار المتلاحقة على مدار الساعة، وجدت أنه لزاما أن نطرق هذا الباب، خاصة وأن حادثة أمين لم تكن الأولى وليست الأخيرة، الأمر الذي يفرض عددا من الأسئلة الصعبة أمام المسؤولين بغزة، فأن يعتدي ملثمين على أمين الذي بقي أمينا على القضية وبقي صامدا في شمال غزة الذي يعاني من الجوع والدمار، في حين أن هناك بعض القادة تركوا الشمال وهربوا إلى جنوب القطاع في الأسبوع الأول من الحرب.
إن الاعتداء على أمين لمدة 40 دقيقة والمناوبة عليه بالأسلحة والبساطير في الشارع وسط حارته، الخالية أصلا من الناس، والمليئة بالركام، والاستفراد به بكل همجية حتى تكسرت أطرافه الأربعة، والاعتداء عليه بشكل لا إنساني في الرأس والجسد، حتى هرعت عليه النساء لإنقاذه، لكن رد عليهم الملثمين بأنهم "أمن داخلي"، لكن هول المنظر جعلهم يرفضون الانصياع لهم ويهبون لإنقاذه منهم، فأرهبتهم جمعة الناس وهربوا من المكان.
إن هذا الاعتداء يثبت من جديد أن الشعب بغزة يعاني من عدة حروب، غير الحرب الإسرائيلية المدمرة التي يعرفها العالم، ويشاهدها عبر شاشات التلفاز، حيث يعاني من حرب أخرى شنيعة، يمكن التعبير عنها بأنها حكم المافيات لغزة، وتطبّق القانون على المواطنين، في ظل غياب جهاز الشرطة والمحاكم والقضاء الفلسطيني.
وحسب فيديوهات تم تداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل حادثة أمين عابد، تظهر مجموعة من الملثمين يكتبون على ظهر شباب حرامي ويكسرونهم، لكن السؤال الطبيعي: من هؤلاء الملثمين؟ ومن يضمن لنا بأنهم ليسوا مندسين لإسرائيل؟ وفي حال كانوا من المقاومة أو حماس، فكيف يتحركون بين الناس، دون أن تستهدفهم إسرائيل التي تعرف كل شيء؟ وإذا كانوا من أبناء الأجهزة الأمنية، لماذا يخرجون لتطبيق القانون وهم ملثمين؟ ومن يثبت لنا أنها ليست تصفية حسابات؟ من يؤكد لنا أنهم ليسوا تابعين لإسرائيل لزرع الفتنة بغزة؟ وهل سيكون هذا شكل اليوم التالي للحرب؟
ومن الذي أعطاهم الأمر باستهداف أمين عابد لمجرد أنه ناشط في حركة فتح ويقدم المساعدات الإنسانية للناس الغلابة، معارض لفكرة الموت المجاني؟ وهل يجوز دينيا وأخلاقيا وأدبيا أن يتم الاعتداء على الشبان الصامدين في الشمال بهذه الطريقة؟
أليس من الغريب أن يتم الاعتداء على أمين وأمثاله ومعاقبتهم فورا على جريمة الاعتراض أو الانتقاد، في حين يتم ترك المجال أمام الاستغلال الموحش للتجار؟ أين هؤلاء الملثمين من الاستغلال وجوع الناس؟ أليس الأولى لهم أن يحاولوا إدخال كيس طحين للجوعى بدلا من تصفية الحسابات؟
وإذا كان هؤلاء الملثمين الذين يقولون عن أنفسهم بأنهم "أمن داخلي" خائفين من بعض الصور التي ينشرها أمين عابد لأنشطة إنسانية ولمعاناة أطفال ونساء، فما الجريمة التي سيلصقونها به بعد الحرب؟ لماذا يصمتون عن الكثير من الانتهاكات التي تجري في غزة بينما يلاحقون شابا صامدا في شمال غزة، وكان قادرا على أن ينزح إلى الجنوب مثل قادتهم الذين حلقوا لحاهم ويختبئون بين الناس والنازحين؟
والأدهى من ذلك كله، لماذا يصمت هؤلاء الملثمين على الإجرام بعينه الظاهر في استغلال أصحاب محلات الصرافة للناس، عبر أخذهم "خاوة" نسبة تزيد عن 25% على أي حوالة تصل من الخارج، أو من الموظفين الذين يتلقون رواتبهم من البنوك الفلسطينية، بذريعة عدم وجود سيولة نقدية؟ رغم استمرار الأمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر؟
أليس من المعقول أن يكون كل هذا منظم ومتوافق عليه، وهناك مكاسب من خلفه وأشخاص مسؤولين متورطين مسكوت عنهم ؟
إن حصار أهالي غزة على مدار 17 عاما وصبرهم على حروب إبادة خلال فترة حكمهم لم يكن كافيا للحركة، لتكون أكثر رحمة لشعبها..على حماس أن تنظر للواقع الفلسطيني في غزة جيدا، وأن يتم إيقاف الحرب بأي طريقة، فلقد بلغت القلب الحناجر..اعذرني عن التأخير يا أمين الشمال، توقعت منهم الاعتذار أو تصحيح الأمر، لكن لا حياة لمن تنادي.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط