كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل سينجح بوتين؟!

المشكلة الرئيسية التي تواجه هذه المنطقة بمعظم دولها هي مشكلة الإستقطابات والإصطفافات الإقليمية التي بعضها يشكل صدىً خافتاً أو قوياً للإستقطابات الدولية التي بدأت تتشكل بعد انهيار الإتحاد السوفياتي في العام 1991 فروسيا الإتحادية التي تعتبر نفسها وريث الكتلة الشرقية غدت تطرح نفسها على أنها يجب أن تكون لاعباً رئيسياً في كل القضايا العالمية كان ولا يزال ينطبق عليها ذلك المثل القائل :»إنَّ لديه الرغبة ولكن ليس لديه القدرة» ولهذا فإنها لجأت إلى المشاغبات الإزعاجية كما في سوريا وكما في أوكرانيا حالياً لإثبات وجودها ولإثبات أنه لا يمكن القفز من فوقها كرقم رئيسي.
ولذلك وفي هذا الإتجاه فقد «حَفيَ» فلاديمير بوتين وهو يتراكض غرباً وشرقاً حتى يدخل نادي منظمة التجارة العالمية وحتى تكون بلاده عضواً في مجموعة ما يسمى الثمانية الكبار (G8) ولذلك فإنه بقي يختطف مجلس الأمن بحق «الفيتو» الذي ورثه من الإتحاد السوفياتي ليثبت مقدرة موسكو على تجميد وتعطيل أي موقف دولي لا يوافق عليه ولا يتلاءم مع تطلعاته التي تتجاوز غيوم السماء.
ولعل ما يمكن ملاحظته بسهولة أن الحرب الباردة السابقة ،التي انهزم فيها الإتحاد السوفياتي هزيمة وجودية منكرة بالفعل، قد أخرجت أوروبا الشرقية بموقعها وبثقلها من إطار المنظومة الإشتراكية المنهارة وأدخلتها في مجموعة الإتحاد الأوروبي وأدخلت معظم دولها في حلف شمالي الأطلسي الذي إزداد هيمنة وقوة بعد إنهيار حلف وارسو ولذلك فإننا نجد أنَّ بوتين بعد غزو جورجيا وأنجازانيا وبعد هزّ الرسن لدول البلطيق الثلاث استمر بالمشاغبة من خلال أوكرانيا التي ،بعد الإطاحة بنظام الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش، أصبحت على مسافة خطوة واحدة من الإنضمام إلى الوحدة الأوروبية.
والحقيقة أن فلاديمير بوتين وهو يلجأ إلى كل هذه المشاغبات لا يستند إطلاقاً إلى قوة فعلية يتمتع بها إنْ في روسيا نفسها وإنْ في مجال الدول والمجموعات الإسلامية التي كانت قد أُلحقت بالإتحاد السوفياتي بالقوة وبالحديد والنار ففي الداخل هناك قوىً إجتماعية مستيقظة ونائمة تريد أن تدخل بوابة التاريخ الجديد وتريد أن تودع نهائياً الشمولية التي إستمرت منذ عشية عشرينات القرن الماضي وحتى بدايات تسعيناته وهناك في الإطار الإقليمي رفضٌ إسلامي لنزعة الرئيس بوتين الإستبدادية ورفضٌ لإستمرار هيمنة الروس وفقاً لما كان عليه الوضع في المرحلة الستالينية.. وبعد ذلك.
إنَّ فلاديمير بوتين وهو يقوم بكل هذه المشاغبات وهو يستخدم سوريا وأوكرانيا ورقة ضاغطة لتأخذ روسيا مكانتها العالمية وتستعيد دور الإتحاد السوفياتي إنما يعتمد على ضعف هذه الإدارة الأميركية المصابة بالإرتباك منذ وصول باراك أوباما إلى الحكم كما أنه يعتمد على حسابات صغيرة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وحكومته اليمينية التي بادرت إلى «الإندلاق» على إيران وأعادت كل العلاقات المقطوعة معها حتى قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وحتى قبل ضمان نجاح الصفقة النووية.
لكن ولأن هذه هي حقائق الأمور فإنه على بوتين ،وخاصة بعد خطوة ضم إقليم القرم إلى روسيا التي تعتبر إخلالاً بكل الخريطة السياسية الأوروبية، أن يعيد النظر بمشاغباته كلها وإن عليه أن يدرك أن بلده يعاني من أوجاع كثيرة أولها في جزيرة القرم نفسها التي تحمل إرثاً ثقيلاً وأن الأوروبيين قادرون على إغراقه في مشاكل حقيقية وفعلية وإن الجمهوريات الإسلامية لا يمكن أن تبقى صامتة وهي ترى إستمرار محاولاته للتمدد الإقليمي وإستعادة كل «أملاك» الإتحاد السوفياتي لتصبح أملاكاً لروسيا الإتحادية.
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط