كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل شاركت السلطة الفلسطينية في جريمة الاحتلال في نابلس؟

هل شاركت السلطة الفلسطينية في جريمة الاحتلال في نابلس؟

تاريخ النشر: 2023-02-24 | 09:31

في ظل الفشل المتواصل لمسار والبرنامج السياسي لقيادة السلطة الفلسطينية، تحت قيادة الرئيس محمود عباس، ومجموعة من المتنفذين , وانحدارها إلى مستويات خطيرة في البعد الوطني وخضوع كامل للإرادة الامريكية ، تتعاظم المخاطر المحدقة بالقضية والشعب الفلسطيني ، وهو ما تكشّف مؤخراً بقبول السلطة الفلسطينية للعرض الأمريكي ووافقت على سحب مشروع قرار قبل التصويت عليه في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة , يدين الاحتلال الإسرائيلي ويدعو إلى وقف فوري للنشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلّة عام 1967.

ما حدث في مجلس الأمن يمثل خطأ استراتيجياً من السلطة، مقابل وعود غير واقعية من الإدارة الأميركية , التي لا يهمها سوى تهدئة الأوضاع وخاصة من قبل الجانب الفلسطيني, لمواصلة تركيزها على مواجهة روسيا في أوكرانيا والصين.

فلم يمضي يومان على قبول واقرار السلطة الفلسطينية بالعرض الأميركي القائم على امتناعها عن أيّ «خطوات أحادية»، وتحسين أدائها في تعقّب المقاومين في بؤر التوتّر في الضفّة ، حتى ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية جريمة مروعة في البلدة القديمة في نابلس., راح ضحيتها 11 شهيدا بينهم محمد أبو بكر الجنيدي وحسام سليم من قادة كتيبة نابلس , ومسنّون عزّل، واكثر من مئة إصابة بينهم خطيرة جدا.

وهنا يكمن السؤال الأبرز.. هل شاركت السلطة في هذه الجريمة بشكل مباشر او من حيث لا تدري؟

الرئيس عباس وقيادته التي جاهرت وروجت مؤخرا بانها أوقفت التنسيق الأمني وانها ستتوجه للؤوسسات الدولية وخاصة محكمة الجنايات لمحاكمة الاحتلال , رضخت بسرعة ، لضغوط الإدارة الأمريكية ووثقت بوعود بلينكين في اتصاله التلفوني مع الرئيس عباس ووافقت على سحب مشروع القرار واستبداله ببيان رئاسي غير ملزم لادانة الاستيطان الإسرائيلي.

ويتردد أن بلينكن ضغط كثيرا على الرئيس الفلسطيني خلال الاتصال الذي أجراه السبت الماضي، كما طالب في اتصال آخر مع نتنياهو بوقف كل الأعمال الأحادية، وأي أعمال من شأنها أن توتر العلاقة.

وطالب بلينكين الجانب الفلسطيني، إلى جانب سحب مشروع القرار من مجلس الأمن، أن تقوم السلطة بالعدول عن قرارها السابق بوقف التنسيق الأمني، وإعادة قناة الاتصال مع الجانب الإسرائيلي. كما قدم حلولا ومقترحات تشمل عودة تلك القناة، بآلية أخرى، تكون فيها الإدارة الأمريكية وسيطا في المرحلة الحالية، لحين انتهاء التوتر الحاصل حاليا على الأرض، ووقف عمليات التصعيد، وعودتها إلى ما كانت عليه سابقا.

وكشف موقع “واللا ” العبري، تفاصيل الصفقة و التفاهمات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية والتي اقرتها السلطة الفلسطينية في اليوم التالي وقبل يومين من جريمة الاحتلال في نابلس وتشمل:

– التزام إسرائيل بتجميد لعدة شهور خطط بناء إضافية في المستوطنات.

– تجميد لعدة شهور هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

-التجميد لشهور إخلاء الفلسطينيين من منازلهم في المناطق المصنفة “ج”.

-التخفيف من عمليات الاقتحام الإسرائيلية للمدن الفلسطينية.

-موافقة إسرائيل على إجراء بعض التغييرات في مجال الضرائب على جسر اللنبي حيث  ستدخل لموازنة السلطة  أكثر من 200 مليون شيكل سنوياً.

-السلطة الفلسطينية وافقت على تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعها المنسق الأمني الأمريكي مايك فنزل لإعادة سيطرة السلطة على جنين ونابلس.

– موافقة السلطة الفلسطينية على العودة لمحادثات لإعادة التنسيق الأمني مع إسرائيل

– الإدارة الأمريكية التزمت بدعوة الرئيس أبو مازن لواشنطن خلال العام القادم  للقاء الرئيس الأمريكي بايدن.

– الولايات المتحدة التزمت أمام السلطة على تقديم طلب لإسرائيل لفتح القنصلية الأمريكية في القدس.

سلطات الاحتلال لم تكن لتقدم على إرتكاب مجزرة نابلس، لولا أنها تلقت إشارة واضحة، إلى افتقار القيادة الفلسطينية للإرادة السياسية لمواجهة مشاريع الاحتلال الاستيطانية والدموية، وأن استراتيجية السلطة ما زالت تقوم على المساومة والمناورة والمقايضة، وتغليب مصالحها السلطوية والفئوية، على حساب المصالح العليا والحقوق الوطنية لشعبنا, وبالتالي فان هذه الجريمة  تعتبر احدى ثمار الصفقة الثلاثية بين السلطة والولايات المتحدة وإسرائيل، التي مهّدت الطريق لتملص الاحتلال من مسؤولياته ومحاسبته دوليا عن جرائمه النكراء التي يقترفها كل يوم ضد أبناء شعبنا وأرضهم وحقوقهم الوطنية المشروعة.

قد يقول قائل بان الإدارة الامريكية لن تمرر المشروع وقد تفرض الفيتو لمواجته , وحتى لو جرى تمريه فلن يجري تطبيقه, فليكن فالفيتو الأمريكي سوف يكشف جوهر سياسة هذه الإدارة ويعريها .

حسب موقع «والا» العبري فان عملية اقتحام نابلس، بدأت بعد تمكُّن جهاز «الشاباك» الإسرائيلي من الحصول على ما أسماه المراسل العسكري بـ«المعلومة الذهبية» عن مكان وجود مطلوبين خطيرين للجيش.

فمن قدم المعلومة وكيف حصلت عليها المخابرات الإسرائيلي؟ ندرك ان قوات الاحتلال تملك الوسائل التكنولوجية الكبيرة للمراقبة والمتابعة ,

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط