كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل شعبنا هو الطابور الخامس؟

هل شعبنا هو الطابور الخامس؟

تاريخ النشر: 2018-06-15 | 15:23

التظاهر هو حق عام وكما تنص علي ذلك غالبية قوانين التشريع في البلاد المتحضرة خاصة ولكن في الدول النامية أو المكهربة لو تجاوزنا المصطلح وأسميناها " الدول المكهربة " قد تعطي مدلولا أفضل.

الدول المكهربة التي يحكمها السلطان بالحديد والنار والقمع المتواصل للحريات فتصبح كلما تلمسها تصعقك فهي تتصرف عند نقطة خارج الوعي لأنها ناقزة وخائفة ومرتبكة ويصبح لديها كهرباء زائدة في المخ العام ناتجة عن التسلط والإذلال.

الدول المكهربة أحيانا يجتهد المشرعون في وضع قوانين عصرية تقر حق المواطنين في التظاهر دون ترخيص والبعض يكحلها كما عندنا في فلسطين بأنه عليك لتتظاهر أن تبلغ السلطات بمكان وموعد التظاهرة فقط دون الحصول علي ترخيص بحجة تأمين المتظاهرين والشارع دون تدخل إلا إذا خرج المتطاهرون عن السلمية وأعاقوا حياة الناس أو حاولوا تخريب الممتلكات العامة أو الخاصة أو إستخدموا العنف فعندها تتدخل الشرطة للحماية ومنع التخريب وليس لتكسير وضرب وسحل المتظاهرين واعتقالهم، والسؤال الكبير هل استخدم المتظاهرون في رام الله يوم 14/6/2018 العنف وقذفوا الحجارة وخربوا الممتلكات؟ وإلا لماذا إستخدم الأمن العلني والسري العنف والاعتقال ومنع المظاهرات؟

في الدول المكهربة يضعون القانون ويلتفون عليه فأحيانا يتركون الناس بعد إبلاغهم السلطات للتظاهر وحين تأتي الأوامر في الميدان يضرب ويعتقل المتظاهرون ويتهمون بأنهم ليس لديهم ترخيص للمظاهرة يعني شغل لفتك ما لفتك يعني فش قانون ناهيك عن انتهاك الحريات بالاعتقال والضرب المبرح خارج القانون.

أسوأ ما في سلطات الأمن في الدول المكهربة توجيه الإتهام الغامض دائما بأن هناك مندسين وطابور خامس يخدم أجندات خارجية وأسوأ الأسوأ حين يلتفون علي التهم بتحويل التهم ويصنفونهم بأنهم طابور خامس أو مندسين وأحيانا ينعتون بالعملاء.

يعني تطلع في مظاهرة في الدول المكهربة ولا أنت واخد بالك تلاقي نفسك متهم بالعمالة والتجسس يعني إنتا بسرعة يتهموك وتلاقي حالك جاسوس وإنتا مش عارف.

في بلدنا وفي رام الله والتظاهرات المساندة لغزة لرفع العقوبات إكتشف المتظاهرون أنهم عملاء لحماس يعني شوية أهون من اتهامهم بالعمالة لإسرائيل وهي تعتبر ثالثة الأثافي لكل فلسطيني وممكن تحصل في وقت لاحق.

لم نسمع منذ إنقلاب حماس في غزة عن أن الضفة وسلطات الأمن في رام الله وجهوا تهم التجسس والعمالة لأحد أو تمت حتي محاكمة واحدة في الوقت الذي ادعت حماس وكشفت وحاكمت وأعدمت الكثيرين من المتهمين بالعمالة في العقد الماضي ورغم أننا شعب واحد ومعدلات الأمراض الاجتماعية والأمنية متساوية فلا ندري هل حماس تلفق التهم أم أن رام الله لا تعتبر العمالة مرض أمني يجب علاجه وملاحقته وإستئصاله، ولم يتم إكتشافه إلا في مظاهرة رام الله.

ولكي لا نبتعد بالتفاصيل عن موضوع الشعب هو الطابور الخامس نقول في غزة يعتقل الناس ويتم تفريق المتظاهرين لو سمحوا لهم أصلا بالتظاهر ويتهم المعتقلين بتهم العمالة والتخابر وتنفيذ مخططات رام الله وأحيانا يحاكمونك علي الكلام أو الكتابة مثلما حدث لي قبل ثلاثة أعوام علي مقال ولولا أنني معارض لحماس ولعباس ولست فتحاويا لإتهمت بالتخابر مع رام الله.

إذا تظاهرت في غزة فأنت طابور خامس ومندس وتتخابر مع رام الله وإذا تظاهرت في الضفة الغربية فأنت طابور خامس ومندس وتتخابر مع حماس.

السلطتين طلعوا الشعب والمعارضين طابور خامس والله يستر لو زادت حدة المظاهرات في رام الله أو غزة قد تتحول التهم لتجسس لإسرائيل.

وبالمناسبة أحيانا تبدأ إسطوانة الحملات علي العملاء وتبدأ البرامج والتهديدات والمغريات بتسليم العملاء لأنفسهم للأمن وأحيانا تغيب ولا ندري هل هناك مواسم للعمالة أم تكون البرامج موجهة للإستخدام حسب الإحتقان السياسي المعارض والقلق من حركة المجتمع وهذا حدث في غزة كثيرا، يمكن علشان في مقاومة؟ بس برام الله ما إسمعناش بتلك الحملات ليش؟ وإلا التنسيق الأمني بس عالوطنيين والمجاهدين وما في عملاء؟

إرحموا هالشعب فلم يتبق صفة من الصفات السيئة إلا إتهمتوا شعبنا بها للحفاظ علي الحكم والسلطة والمكاسب.. مش القادة فرز الشعب وبيطلعوا مرات عملاء وإلا لا ؟

أعطوا شعبنا حرية التظاهر بحرية دون لف ودوران لكي لا ينزل تحت الأرض وعندها لن يأخذ تصاريح للمظاهرة ولن يبلغ الأمن وهذا يعني الفوضي والدم لشعب بات يفقد عقله في الضفة وفي غزة والحكام هم المسؤولون عن المواجهة العنيفة لو حدثت فلا تحاصر النمور في غرفة وأنت معها فستأكلك مهما صبرت علي الجوع والضرب والإذلال.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط