كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل صححت إسرائيل مسارنا ؟؟؟

هل صححت إسرائيل مسارنا ؟؟؟

تاريخ النشر: 2017-07-29 | 11:24

منذ زمن بعيد وحكومات إسرائيل تسعى بشكل حثيث إلى التفرد بالجانب الفلسطيني وقضيته بغية فرض الحلول التي تراها وتقبل بها بحيث تكون صاحبة فضل على شعب مر بمراحل تاريخية شتى وهو يناضل بكل ما أتيح له وكثير من الأحيان ما قبل بأقل ما يسمح له القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة في ظل عالم محكوم بقوى دولية متصهينة ،وقد تجلت رغبة التفرد الإسرائيلية بوضوح في مؤتمر مدريد وكانت هذه الرغبة لها صدى وحضور في الرؤية السياسية الفلسطينية بغية إعطاء الوطنية الفلسطينيه الحضور نتيجة الشعور بأن إسرائيل تسعى إلى إنكار خصوصيتها وجعلها في الإطار العربي ،وفعلا تمكنت إسرائيل من التفرد بالجانب الفلسطيني وتمكنت من التوقيع على إتفاقيات مع الأردن وتمكنت من مد الجسور مع النظام العربي بشكل عام سري وعلني تحت يافطة إتفاقيات اوسلو والتي في ظلها تضاعف الاستيطان عشرات المرات لا بل مئات المرات في الضفة والقدس وزاد حجم سحب الاقامات والتهجير من القدس بشكل غير مسبوق ووضعت كل القضايا المصيرية ذات التأثير على الوجود الفلسطيني بما اتفق عليه قضايا الحل النهائي دون كف يد الطرفين عن التصرف لا بل كف يد الفلسطينيين عن التصرف بقيت الآلة الصهيونية تتصرف وكأن شىء غير قائم، ووصل الانبطاح العربي إلى الحد الذي سوف تكون فيه إسرائيل جزء من تحالف سني لا بل تقوده ضد إيران ،ووصلت يدها للعبث في كثير من الأقطار العربية والتي تسودها الفوضى الداعشية التي لا تجيد الا قتل المسلمين وبعث الخراب في ديارهم واذكاء الطائفية والقومية والعرقية والاثنية من أجل التفتيت والقدرة على تنفيذ أجندتها.

بعد وصول ترامب للحكم تنفس الصهاينة الصعداء وهوه الذي سوف يسهم بشكل كبير على تفتيت المفتت وإضعاف الضعيف ويرصف الطريق لأحلام الصهاينة وتجلى ذلك جليا من خلال تساوق أطراف الرباعية العربية مع أفكار أطروحات إزاحة القضية الفلسطينية من الحضور كمنغص وعقبة تقف امام التحالف العربي الصهيوني والذي لم يعد تحت الطاولة كما كان سابقا حيث يرفض الصهاينة ان يبقى كذلك حسب ما صرح به وزير الحرب الصهيوني في مؤتمر هرتسيليا ،وقد كان لبعض التصريحات التي صدرت من البعض والتي اعتبرت عباره عن مواقف فلسطينية صدى لدى قادة إسرائيل، مثال ادعاء البعض بالقبول بالسيطرة الإسرائيلية على حائط البراق .إضافة إلى الحالة العامة العربية والإسلامية وحالة الانقسام والتناحر الداخلي والتي انهكت الانسان الفلسطيني وقدمت واخرت في كثير من أولوياته ،

كل هذه الصورة جعلت الكثير من قادة الصهاينة يعتقدون أن الطريق أصبح ممهد لتحقيق خرافة الهيكل على انقاذ المسجد الأقصى .ولم يعلم هؤلاء بأن اهل القدس خاصة وفلسطين عامة يمتلكون مخزون عقدي رباني تعجز كل أجهزة الاستقراء معرفته وتحديد كيفية ثورة هذا البركان الرباني الممزوج بروح التحدي لعلم ويقين اهل القدس ان الأمر لا يحتمل التنازل والتفاوض والتفريط او الخضوع لرؤية سياسية تأخذ بعين الاعتبار مفاهيم الأدوات والمقومات واحتمالية النجاح أو الخسارة .هذا جعل المقدسيين يجعلون الجميع يلتف خلفهم ويقف معهم ويساندهم دون التدخل فيما تقرره المرجعيات الدينية صاحبة الشأن الأول والأخير ودون الالتفات لأي مواقف عربية او إسلامية رسمية مع الرغبة الشديدة بمشاهدة ملايين العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم يخرجون بمسيرات ومظاهرات مساندة لأهل القدس .فالقضية تمس عصب دين الأمة وتمس المسلمين والمسيحيين الذين جسدوا الروح الوطنية من خلال الصلاة في صف واحد والوقوف ضد غطرسة عدو واحد .

ان ما حدث ويحدث في المسجد الأقصى .بكل تأكيد هو تنازع الإرادات فيه بين إرادة الصهاينة والإرادة الإلهية إرادة من يريد ان يهدم الاقصى ليبني هيكل الخرافة وإرادة رب الكون الذي أراد ان تعود الأمة وتصحو من سباتها بعد تلك السنوات الطوال والأقصى يستصرخ دون مجيب ،ولكن وبفعل هذه العنجهية الصهيونية والتصلب المقدسي عادت القدس الى ضمائر الشعوب العربية والاسلامية فكانت المسيرات في كثير من العواصم المكلومة بالالاف تهتف وتنادي بتحرير الاقصى وحمايته وهذا لم يكن قبل هذا لولا الصمود الذي صغر حكومة الاحتلال وجعلها في حالة هستيرية متغيرة وبحالة تراجع مستمر دون وعي .وكما ان هذا الفعل افقد الدبلوماسية الصهيونية صوابها فبعد ان كانت ترى بانها قاب قوسين او أدنى من فتح ابواب سفارات لها في دول عربية كثيرة، اعيد بناء حوائط العداء لهذا الكيان كما أعيدت حالة الرفض لوجوده في منظومة الشرق الاوسط الجديد.

وعلى الصعيد الفلسطيني ادى هذا السلوك وسلوك بعض النظام العربي إلى عودة القيادة عن كثير من المواقف التي كانت تعتقد بأنها تبني سلام مع الصهاينة فكان وقف كل اشكال الاتصال مع الإسرائيليين إضافة إلى الدعوة الواضحة والصريحة من قبل القيادة إلى الاشتباك بكل الاشكال مع المحتل ومنع جنود الإحتلال من دخول مناطق السلطة الوطنية ،والذي يجب ان يكون محفز لكل القوى الفلسطينيه من أجل إعادة توحيد وتجديد النظام السياسي الفلسطيني وفق رؤية وطنية واضحة تقوم على الثوابت الوطنية .

والأهم من هذا انها اعادت وحدة الصف والهدف الشعبي بين أبناء فلسطين الداخل والضفة وغزة وعززت نظرية الوطنية الفلسطينية والدينية امام العنصرية الدينية التي تنادي بها حكومة الإحتلال .

نعم لقد كسر صمود اهل القدس مفهوم المثل الشعبي _الكف ما بناطح المخرز_ فناطح الكل المقدسي المخرز الصهيوني وكسره وحقق رؤية الرئيس عرفات ورفع شبل من أشبال فلسطين علم فلسطين على المسجد الأقصى.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط