كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل غزة على أبواب انفراجه..؟

هل غزة على أبواب انفراجه..؟

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 10:00

عشر سنوات وقطاع غزة يعاني من حصار مشدد، وخلال السنوات العشر العجاف تكرر مصطلح انفراجة أكثر من مرة حتى بات مثار سخرية نشطاء التواصل الاجتماعي، فهل هذه المرة غزة على أبواب انفراجة جديدة..؟ 

المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الإقليم تنعكس سلبًا أو إيجابًا على أي انفراجة محتملة على غزة، فلا مكان للمواقف الإنسانية، ولا لتقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ولا لصرخات وآهات المرضى والطلاب والعاطلين عن العمل.

نعود لتساؤل المقال: هل غزة على أبواب انفراجة..؟

كي نجيب بشكل علمي لا بد من تحليل ماذا تغير في الداخل الفلسطيني وفي المحيط الإقليمي والدولي، وتحليل البيئة الاستراتيجية لما سبق قد يعطينا مؤشرات تؤكد أو تنفي وجود انفراجة.

أولًا: تحليل البيئة الفلسطينية الداخلية

ثلاثة عوامل مؤثرة في المشهد الداخلي الفلسطيني هي:

1- الرأي العام: لا جديد بخصوص الرأي العام، كما هو يفرغ كل طاقاته عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون ممارسة أي ضغوط قوية مؤثرة، وهذا له أسباب عديدة لا داعي لحصرها الآن، وانعكس ذلك في فشل أكثر من دعوة أطلقها نشطاء وفصائل للنزول للشارع بالضفة وغزة.

 

2- حركة حماس: لا تغيير يذكر بالنسبة للحركة فمواقفها لم تتزحزح، ومطالبها باتت واضحة وثابتة، ويقابلها الرفض من قبل الرئيس محمود عباس، لذا لا جديد يذكر بالنسبة لحماس سوى اللعب على وتر التناقضات في داخل حركة فتح والإقليم.

 

3- حركة فتح: هنا يقع الجديد، فتحديد الرئيس محمود عباس ساعة الصفر لعقد المؤتمر السابع، والحديث حول معلومات بوجود توصية أمام مكتب الرئيس بتكييف البيئة القانونية لتعيين محمد شتية نائبًا للرئيس وبذلك إغلاق كل الأبواب أمام النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان أحد خصوم عباس.

ما سبق يدعم فرضية حدوث انفراجة على قطاع غزة المحاصر، كيف ولماذا..؟

نقطة الارتكاز هي غزة، فدحلان يريد الإثبات لعباس بأنه يتمتع بشعبية جارفة وتحديدًا في قطاع غزة، لذا يحلم دحلان القدوم لغزة أو على أقل تقدير عقد مهرجان ياسر عرفات يوم 11/11/2016م، وإلقاء الخطاب المركزي في هذا المهرجان، وفي نفس الوقت ترسيخ مفهوم المنقذ لدى جيل الشباب ولعل ارتداء دحلان ملابس شبابية خلال استقباله لزكي السكني كان بمثابة رسالة لجيل الشباب الأكثر تضررًا نتيجة الانقسام.

الرئيس محمود عباس سيعمل كل ما باستطاعته لنجاح المؤتمر السابع، وبذلك هو بحاجة لضمان خروج كوادره من غزة لرام الله خلال فترة المؤتمر، ويريد حشد الدعم والتأييد له ولتياره.

حتى تتحقق أهداف دحلان وعباس فهذا مرتبط بحركة حماس التي تدير الوضع بغزة، وبذلك ستكون هناك انفراجة مؤقتة وليست دائمة لغزة، فكل طرف سيقدم عربون تحقيق أهدافه لحركة حماس ولقطاع غزة، وهذا ما تجسد خلال الأيام الأخيرة من فتح معبر رفح ومن لقاء عباس بهنية ومشعل في الدوحة.. إلخ.

ثانيًا: تحليل البيئة الإقليمية والدولية.

ثلاثة عوامل مؤثرة في المشهد الإقليمي والدولي هي:

1- الرباعية العربية: تتكون من مصر والإمارات والأردن والسعودية وقادت مبادرة للمصالحة الفتحاوية الداخلية رفضها الرئيس عباس بدبلوماسية ناعمة فغضبت تلك الدول وهاجمت عباس عبر بعض وسائل الإعلام، ولكن هناك ما هو جديد فيما يتعلق بالرباعية العربية، فالخلاف المصري السعودي قد يؤثر على تماسك تلك الجبهة، وهذا ما قرأه عباس جيدًا فقرر الاستدارة لمصر تجاه الدوحة وأنقره، وهذا السلوك أغضب مصر، وبذلك ستكون مصر بين:

  • الانفتاح على غزة وفتح المعبر وربما تشييد ميناء على الأراضي المصرية يخدم الأهداف المصرية والفلسطينية المشتركة، فمن ناحية مصر تشكل تنمية سيناء أحد أهم كوابح الإرهاب، ويضمن محورية ومركزية مصر في القضية الفلسطينية وقد يتم ذلك عبر النائب محمد دحلان أو حركة حماس.
  • عدم إغلاق الباب أمام الرئيس عباس والمناورة معه في سبيل تحقيق مصالحة فتحاوية داخلية وصولًا مع مصالحة مع حركة حماس يتبعها فتح للمعبر وإقامة منطقة تجارية حرة لدعم التنمية في غزة وسيناء.

2- قطر وتركيا: تستفيد قطر وتركيا مما يجري عبر اللعب على التناقضات الداخلية لحركة فتح، فسحب عباس للمربع التركي القطري يضمن لكلا الدولتين تحقيق أهداف استراتيجية مثل:

  • توظيف شرعية عباس السياسية لدى (إسرائيل) والعالم لبناء مطار وميناء في قطاع غزة لضرب مكانة مصر ومحوريتها التي تستمدها عبر دورها التاريخي بالقضية الفلسطينية.
  • تحقيق البعد الإنساني برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني الذي أرهقه الحصار وإغلاق المعابر.

3- (إسرائيل) والمجتمع الغربي:

المجتمع الدولي منشغل في ملفات أكبر، وقد أدرك المجتمع الدولي و(إسرائيل) بعدم جدوى الحصار في تركيع المقاومة ولعل الاحتواء من وجهة نظرهم أقصر الطرق وأنضجها، وهذا يدعم فرضية التخفيف عن الحصار بعد كم التقارير الدولية التي تنادي بضرورة إنقاذ غزة قبل انفجارها.

الخلاصة: فرضية تحقيق انفراجة حقيقية تتأرجح بين الانفراجة المؤقتة والطويلة ولكن في كل الأحوال فإن قادم الأيام أفضل من سابقه.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط