كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل غزة محاصره فعلياً ؟

هل غزة محاصره فعلياً ؟

تاريخ النشر: 2020-09-03 | 13:48

أشرف صالح
أشرف صالح

إذا كانت كلمة حصار غزة والتي نسمعها على وسائل الإعلام ليلاً نهاراً ستخدم القضية الفلسطينية , فأنا ككاتب سأكون أول المروجين والمسوقين لهذه الكلمة , ولكنني أرى أن كلمة حصار والتي من المفترض أن تجلب لنا الدعم والتعاطف من المجتمع الدولي , أصبحت ذريعة لكل من يريد التهرب من مسؤولياته تجاه شعبه , وحتى المجتمع الدولي أصبح بعيداً عنا  وخاصة الدول العربية بسبب سوء إستخدام هذه الكلمة , وزد على ذلك أن الحكومة  في غزة تستغل وتستخدم  كلمة حصار كي لا تكون مطالبة أمام أهل غزة بتحمل مسؤولياتها كحكومة , وفي المقابل الحكومة  في الضفة بعيدة عن غزة بسبب الإنقسام , ومواقفها متناقضة تماماً بما يخص غزة , فمرة تقول أنها مسؤولة عن غزة كالضفة تماماً  وتخصص موازنة تعود بالفائدة على حكومة غزة قبل أن يستفيد منها الشعب , ومرة تقول أنه يجب أن تتحمل حكومة أمر الواقع في غزة كل شيئ بفصفتها حاكمة على أرض الواقع , وتباشر بخطة تقويض تخطئ الهدف ويتضرر منها المواطن وتنتفع منها حكومة الأمر الواقع , وهذا بحد ذاته هو الصراع على الحكم وإدارة البلاد , والذي إنبثقت عنه الكوارث المختبئة تحت كلمة حصار , والذي يحاولون الساسة  تجاهلها وعدم إصلاحها تحت ذريعة أن غزة محاصرة , وهروباً من خطيئة الإنقسام..    

لكي يكون الكلام عن الحصار بالمنطق والدليل سأعرض بعض التساؤلات , ومن خلال هذه التساؤلات سنعرف إذا كانت غزة محاصرة فعلياً , أم هي مجرد إدعاءات لبعض الساسة بهدف الهروب من مسؤولياتهم تجاه شعبهم والذي من المفترض أن يجدد ثقته بهم كل أربع سنوات  عبر صناديق الإقتراع , والتساؤلات هي : كيف غزة محاصرة وهناك وفود من حركة حماس والفصائل تزور العواصم في العالم , بالإضافة الى الوفود التي تدخل عزة ليلاً نهاراً ؟ وكيف غزة محاصرة وهناك مواطنين يخرجون من غزة للعلاج والتعليم والعمل والتجارة ؟ وكيف غزة محاصرة والأسواق تفتح أبوابها وتضج بالبضائع بكل أصنافها ؟ وكيف غزة محاصرة والأموال القطرية تدخل لها من مطار تل أبيب ؟ وكيف غزة محاصرة والمشاريع والمساعدات الدولية تدخل لها من المعابر ؟ كل هذه التساؤلات تجيب بأن تصنيف وضع غزة بعيد كل البعد عن المسمى الحقيقي له , وبعيد كل البعد عن حل المشكلة الحقيقية والتي تتمثل في الإنقسام , فهناك مشاكل كثيرة ومعقدة في غزة ليس للحصار المزعوم علاقة معها , فطالما وأن هناك حكومتين تأخذان على عاتقهما حكم الشعب , وتتلقيان الدعم الخارجي وتجبيان الضرائب , فهما مسؤولتان بشكل مباشر عن توفير فرصة عمل لكل مواطن , وتوفير حياة كريمة لكل مواطن , أما وإن كل مشكلة تواجهنا سنعلقها على شماعة الحصار , فهذا يعني أن ليس هناك  حل لأي مشكلة , وليس هناك أي موطن سيستطيع أن يحاسب أي مسؤول , فكلما طلب المواطن شيئ من المسؤول سيقول له المسؤول غزة محاصرة كي يتهرب من طلبه , وهكذا سندخل في دوامة لن تنتهي , وسنستمر بالقول أن غزة محاصرة حتى لو أصبحت غزة مثل سنغافورا..

حصار غزة هو حصار جزئي , وهو مصنف أمنياً بإمتياز , لأن بعض البضائع التي يتحفظ الإحتلال على دخولها الى غزة  بسبب إستخدامها المزدوج , هي البضائع التي  تستخدم لأغراض عسكرية وما شابه , وتسكير المعابر لفترات قصيرة يعود الى أسباب أمنية مؤقته , وحتى المنع الأمني لبعض المسافرين عن طريق إيرز سواء للعمل أو للعلاج , فهو يتعلق بسبب أمني شخصي وليس حصاراً عاماً ,  أما الحصار المالي والسياسي فلا وجود له , فكما أسلفنا هناك وفود سياسية خارجة من غزة تتواصل مع العالم , وهناك أموال ومشاريع تدخل الى غزة ليلاً نهاراً , ومن هنا فلا نريد أن يتم  إستخدام كلمة حصار في مكانها الغير صحيح , وبدلاً أن تجلب لنا الدعم والمساعدات والتعاطف العربي والدولي , ستتحول الى سنفونية يتغنى بها كل من يريد التهرب من مسؤولياته تجاه شعبه , لأن معاناة  أهل غزة الحقيقية هي بسبب البطالة وقله العمل , وبالطبع توفير الوظائف وفرص العمل تقع على عاتق الحكومة وليس على عاتق الإحتلال .  

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط