كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل غيرت واشنطن سياستها اتجاه النزاع؟

هل غيرت واشنطن سياستها اتجاه النزاع؟

تاريخ النشر: 2024-02-04 | 05:54

في الآونة الأخيرة ظهرت تصريحات خاطفة سريعة عن "الاعتراف بدولة فلسطين" والبدء في ترتيب أفق سياسي لتعزيز حالة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت هذه التصريحات بعد مرور الحرب على قطاع غزة أكثر من ربع عام حيث تعتبر هذه الحرب اطول الحروب التي مرت على قطاع غزة حيث حتى اللحظة لا مخرج ولا نزول عن الشجرة من قبل اسرائيل حتى تحقيق أهدافها المتمثلة بالقضاء على المقاومة الفلسطينية وازاحة حكم حركة حماس من القطاع وإزالة التهديد العسكري للأمن القومي الاسرائيلي من المنطقة الجنوبية إضافة إلى خططهم الاخرى في إزالة التهديد المتمثل بحزب الله في المنطقة الشمالية حيث حسمت المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية أمر التهديدات الأمنية حولها من خلال معالجتها جذريا، أما المقاومة الفلسطينية حتى اللحظة لم تستسلم على أرض الواقع رغم محاولات الاحتلال نحو حسم وجودها في القطاع، أمام هذه المعركة المفتوحة التي دخلت مرحلة الاستنزاف بات المجتمع الدولي ينظر إلى إيجاد حل ومخرج للمأزق الحالي الذي بات يرهق إدارة البيت الأبيض وايضا الدول الصديقة والحليفة لدولة إسرائيل، لذا باتوا يفكرون في مخرج لإنهاء الحرب حيث ان الهدنة والصفقات هي عبارة عن استراحة مؤقتة للمتحاربين وان تم تنفيذها رغم وجود الخلافات حول إقرارها إلا أن ما بعد الهدن أو الصفقات لابد من إنهاء الحرب لو طال أمدها وهذه النهاية لابد من رؤية سياسية مستقبلية لترتيب الوضع في الأراضي الفلسطينية لتكون الخطوة الأولى لترتيب الشرق الأوسط الجديد هذا من منظور امريكي احادي الجانب دون النظر للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

حيث ظهرت عدة مواقف حول البدء في تشكيل دولة فلسطينية من أكثر من دولة سواء من الولايات المتحدة الأمريكية حيث أشارت ادارة بايدن بأنها مع تعزيز رؤية سياسية مستقبلية لإيجاد حل للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي والبدء في حيثيات ترسيخ قرارات الشرعية الدولية وظهرت أيضا مواقف ضمن الخطة البريطانية واحدى نقاطها ترسيخ دولة فلسطينية دون تحديد ماهية شكل هذه الدولة ووقف إطلاق النار إضافة إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة وخروج قيادة حماس من القطاع لكن هذه المواقف جاءت في وقت سواء للولايات المتحدة الأمريكية التي هي الآن منشغلة بالانتخابات الأمريكية حيث ان التجارب السابقة لمواقف الديمقراطيين أثناء انتهاء حكمهم يتم الحديث عن ترسيخ دولة فلسطينية كما حدث في فترة حكم أوباما الذي أشار إلى البدء في الاعتراف بدولة فلسطين من منظور احادي واليوم إدارة بايدن أعادت ذات الموقف والرؤى فيما يتعلق الاعتراف بدولة فلسطين بمنظور احادي دون شراكة الواقع الاسرائيلي والجلوس بشكل نهائي على طاولة المفاوضات والضغط على اسرائيل للاعتراف بدولة فلسطين ومعروف عند نهاية حكم الديمقراطيين يأتي حكم الجمهوريين الذين دوما لم يحققوا منظور لتشكيل دولة فلسطينية.

ما يحدث اليوم من تغير في البدء في الاعتراف بدولة فلسطين لأكثر من سبب الضغوطات من دول الإقليم من بينها مصر والأردن اللتين معنيتين نحو ترسيخ أفق سياسي للشعب الفلسطيني حتى إنهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط ونزع فتيل تطور الحرب من قطاع غزة إلى تطورها لفتح اكثر من جبهة في منطقة الشرق الأوسط حيث ان الدولتين أكثرهما ضررا بسبب استمرار النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

فمصر المحاددة لقطاع غزة معنية تماما لإعادة النظر حول الاعتراف بدولة فلسطين لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي حتى لا يتم الاستمرارية في التهديد للأمن القومي لها والمنطقة برمتها وكذا الاردن المحادد للضفة الغربية.

أيضا السعودية لها دور ضاغط في الاعتراف بدولة فلسطين مقابل البدء في مسار التطبيع السعودي الاسرائيلي حيث اشترطت السعودية التطبيع مقابل دولة فلسطينية وانهاء الأزمة السياسية في المنطقة .

لذا الامور تتغير لصالح تشكيل دولة لكن المعضلة الصعبة هي في عدم وجود شريك اسرائيلي صادق وعدم قبول الحكومة اليمينية الائتلافية الحالية لقبول دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل من أجل الحفاظ على يهودية الدولة وأخد اراض فلسطينية وضمها لدولتهم التوراتية وتعزيز الاستيطان الدائم في الضفة الغربية وإعادة احتلال قطاع غزة بشكل مباشر واعادة الحكم العسكري والامني إلى القطاع دون النظر إلى من سيستلم الواقع المدني للمدنيين في قطاع غزة كون فكرة التهجير ما زالت قائمة وبطرق غير مباشرة لإنهاء القضية الفلسطينية ولاعادة ترتيب المنطقة في الشرق الأوسط من منظور اندماج اسرائيل على حساب حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية.

لو كانت أميركا صادقة نحو ترسيخ دولة فلسطينية لكان باستطاعتها وضع مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لقيام دولة فلسطينية دون اعتراض احد على ذلك لإخراج قرار ملزم لاسرائيل لقبول دولة فلسطينية لكن الواقع يشير أن التصريحات عبارة عن مناورة سياسية لإنقاذ اسرائيل قبل إنقاذ البعد الفلسطيني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط