كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل قبل عباس بضم أراضي من سيناء

هل قبل عباس بضم أراضي من سيناء

تاريخ النشر: 2015-11-10 | 23:07

في البداية علينا التذكُّر بأن محمود عباس هو مهندس "أوسلو" التي أوصلت منظمة التحرير الفلسطينية إلى الاعتراف بـ (إسرائيل) على 78% من أرض فلسطين، متخلية عن أراضي اللاجئين التي أقام العدو دولته عليها. كما اتفق مع يوسي بيلين في عام 1995م بالتنازل عن حق العودة وتبادل الأراضي مع الكيان، وهو الذي أشار على أبي عمار في عام 1999م وخلال مفاوضات كامب ديفيد بشأن تبادل الأراضي قائلاً: " إن كان هناك تبادل أراضي صغير بالقيمة والمثل لا بأس" [من خطاب عباس في رام الله في 10/3/2014م]. وقد أكد في خطابه على " أن الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 عليهم الخروج منها مع تعديلات متبادلة طفيفة بالقيمة والمثل".

وقد أكشفت ورقة عمل (إسرائيلية) قُدمت إلى (مؤتمر هرتسليا السنوي الثامن)، الذي عقد في الفترة بين 20 و 23 كانون الثاني/يناير 2008م عن اقتراح بضم إسرائيل لكتل استيطانية في الضفة، مقابل أراض (إسرائيلية) (داخل/ أو على امتداد "الخط الأخضر") تنقل إلى الدولة الفلسطينية، مثل أراضٍ في منطقة (حلوتسا) في النقب كما في وثيقة بيلين - أبو مازن، وقد وجدت هذه الفكرة تعبيراً لها في اقتراح رئيس الحكومة أيهود باراك (سنة 2000م)، واقتراح الرئيس الأميركي بيل كلينتون، وفي (مبادرة جنيف) و(خطة الهدف) (أيالون - نسيبة)، التي لم تستبعد صيغتها نقل مناطق مأهولة (مثال أراضي المثلث في الجليل).

وتمادى ورقة العمل (الإسرائيلية) في تصور تبادل أراضي على حساب مصر، وذلك بأن تقوم مصر بنقل أراضٍ (بين قطاع غزة ومدينة العريش) إلى الفلسطينيين، وأن تضم إسرائيل إليها تجمعات استيطانية وأراضي في منطقة غور الأردن، وصحراء "يهودا"، جنوب شرق الضفة الغربية (خطة بن آرييه - آيلاند)، هذه الخطة رفضت حتى الآن من جانب مصر، غير أن سياسيين أوروبيين وفلسطينيين رسميين ومسؤولين أميركيين، أبدوا اهتماماً بإمكانيات تنفيذها.

وقد أوصى الرئيس الأمريكي أوباما محمود عباس، في لقائهما في واشنطن في 17/3/2011م بالعمل على تحقيق "تسوية على الأراضي بين الجانبين على أساس حدود 1967 مع تبادل متفق عليه على الأراضي، بحيث يمكن أن يضمن إسرائيل آمنة". وفسَّر أوباما كلامه لاحقاً (في 2011م) بأن هذا التبادل للأراضي يراعي التغييرات التي حدثت على مدى السنوات ألـ 44 الماضية. بالطبع محمود عباس لم يعترض على الفكرة لأنه يعتبرها فكرته التي أسس لها منذ عام 1993م.

تحدق محمود عباس عن لقاء جمعه مع الرئيس المصري محمد مرسي تحدث فيه الأخير عن إمكانية منح قطاع غزة ستة آلاف كم2، لكنه لم يخبرنا برده على ذلك العرض المغري، ولم يتساءل عن الثمن. إن سكوت عباس آنذاك يعني موافقته الضمنية، لأن ذلك - إن صح - ينسجم مع الطرح (الإسرائيلي) السابق، والذي أيده هو شخصياً بينما رفضتها مصر في حينه.

محمود عباس أضاع معظم أرض فلسطين من خلال اتفاق أوسلو، وما تلاه من اتفاقيات، وأبدى استعداده للتنازل عن أراضي في الضفة مقابل أراضي في النقب بجوار غزة، دون أن يلقي الاعتبار حتى لفكرة أن أراضي القدس وما حولها أثمن - تجارياً - من أراضي النقب المجاورة لغزة بكثير، فضلاً عن نسب التبادل التي كان أفضلها نسبة 1 : 1، فما الذي جلبه للفلسطينيين؟ ليقوم بعد ذلك بالتنازل عن السيادة الدينية على القدس لصالح الأردن في عام 2013م، فهل اختاره الفلسطينيون ليحافظ لهم على أرضهم ومقدساتهم وحقوقهم أم ليتنازل عنها؟

وبينما يحاول عباس النَيْل من حماس ومن جماعة الإخوان المسلمين في مصر بادعائه الفاقد لأي دليل، مع أنه عرض مغري - لو صح - وقد أبدى سابقاً موافقته عليه تساوقاً مع موقف (إسرائيلي)، إلا إن عباس تنازل بالمقابل عن القدس للأردن، وعن أراضي المستوطنات في الضفة (لإسرائيل)، فأي قسمة ضيزى يقوم بها عباس؟!!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط