كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل قرأ ماكرون تاريخَ الجزائر؟!

هل قرأ ماكرون تاريخَ الجزائر؟!

تاريخ النشر: 2021-10-13 | 11:57

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

في العادة ينتقدُ رؤساءُ الدول والمسؤولون الدولَ المنافسِةَ لهم، ينتقدونها في سياساتها الخارجية والداخلية، وقد يُشككون في مصداقيتها، وليس ممنوعا أن تُنتقد الدولُ بانتهاك حقوق الإنسان، أو الفساد والمحسوبية، ولكن لأول مرة يعتدي رئيسُ دولة كبيرة على تاريخِ شعب بأكمله، الشعب الجزائري، هذا ما فعله الرئيس الفرنسي، ماكرون!

أنكر ماكرون أن يكون هناك شعبٌ جزائري، قبل الغزو الفرنسي للجزائر، لأن التاريخ الجزائري في نظره تاريخٌ مُزيَّف! ألم يقرأ، ماكرون اتفاقية جده الأول، دي ميشال مع الأمير عبد القادر الجزائري عام 1834م، بعد أن أجبرته قوةُ الشعب الجزائري، أن يعترف بالأمير عبد القادر أميرا، بعد معارك طويلة، انتصر فيها الجزائريون؟! 

اعتبر، ماكرون غزو فرنسا للجزائر هو تاريخ وجود شعب الجزائر، إذن، ليس الاستعمارُ الفرنسي احتلالا غاشما حتى وأن كان ضحايا هذا الغزو، مليون ونصف من الشهداء الجزائريين!

إليكم هذه القصة من أرشيف التاريخ الماضي: "اشتعلتْ الثورة الفرنسية عام 1789م، فرض الأوروبيون على هذه الجمهورية المتمردة حصارا، أصبحتْ فرنسا في أوروبا كالبعير الأجرب!

لجأت فرنسا إلى الجزائر، لتفكَّ حصارها، لم تبخل الجزائر، بواليها العثماني وشعبها العربي الجزائري، على تقديم الدعم لفرنسا المُحاصرة، زوَّد شعبُ الجزائر (المزيف)! شعبَ فرنسا المحاصر بأهم سلعة تحتاجها فرنسا، القمح، أمدتْ شركتا الجزائريَّينِ اليهوديينِ، بوخريس، وبشناق، وهما جزءُ من الشعب الجزائري المتسامح الكريم يدَ المساعدة، بأطنان من القمح الجزائري، بتنسيق ودعم من الوالي العثماني، الداي حسين، لم تكن في خزينة فرنسا المبالغ المطلوبة لتسديد هذا الدَّين، البالغ 24 مليون فرنك!

بعد سنوات طالب الداي حسين فرنسا بتسديد ثمن هذه (المعونة) مراتٍ عديدةً، إلى أن حانتْ لحظة الانتقام من الجزائر بافتعال أزمة دبلوماسية، كان عرَّاب هذه الأزمة، هو قنصل فرنسا في الجزائر، بيير دوفال، حين حضر عام 1827 لتهنئة الداي بعيد الفطر، فقال له الداي: "لم تصلنا من قيادتكم الفرنسية ردودٌ على مطالبتنا بدين القمح، رد القنصل الفرنسي بوقاحة واستفزاز كان مقدمة للغزو: مَن أنت حتى يردَّ عليك مَلِكُ فرنسا؟!"

أمره الداي حسين بالخروج، ولوح بمروحة كان يمسكها بيده يهف بها على وجهه من الحر!

كانت هذه فرصةً سانحة لغزو الجزائر بادعاء إهانة فرنسا، جهز القائدُ الفرنسي، كولي بوارجه الحربية لبدء الحرب، طالبوا الداي حسين بالشروط التعجيزية التالية: أن يركب بسرعة سفينة جزائرية، ليقدم الاعتذار للسفير بيير دوفال في البحر، وأن تُرفع أعلام فرنسا في كل المواقع الرسمية، وأن تُطلق المدفعية الجزائرية مائة طلقة اعتذار وترحيبا بالسفير المطرود، وإلا ستبدأ الحرب! وهكذا بدأت الحرب على الجزائر، يوم 16-6-1827م إلى أن تمكن الفرنسيون من احتلالها بالكامل عام 1830 ظلت محتلة حتى التحرير، 1962م.

لم تكن الجزائر بلدا صغيرا، بل كانت بثروتها وجيشها أقوى من فرنسا! كانت الجزائر تتقاضى ضريبة حماية على السفن الدولية التجارية، بلغت قوةُ أسطول (الجزائر) أن هددت سفنُه فرنسا عام 1802 حتى أن سفينة جزائرية حربية، رست بالقرب من ميناء، طولون، واستولى المحاربون الجزائريون على عتاد عسكري، مما أثار حقد القادة الفرنسيين!

لا غرابة إذن أن تظلَّ الجزائرُ مستهدَفةُ بسبب مخزونها الشعبي والنضالي، وخيراتها، ومساحتها الجغرافية الكبيرة، فقد جرب المستعمرون كلَّ أشكال المؤامرات، أفسد المحتلون زراعتها، سخروا مزارعها الخصبة لزراعة محصول رئيس وهو العنب للنبيذ الفرنسي، ثم منحوها الاستقلال كُرها وهروبا من نضال الثائرين الجزائريين، أبناء وأحفاد، عبد القادر الجزائري، جربوا أن يزرعوا في تربتها السمحة بذور الإرهاب، واستقدموا إليها الإرهابيين من كل مكان، ولكن الجزائريين أفشلوا هذا المخطط أيضا.

 لم تنتهِ المؤامراتُ على الجزائر، بل بدأت! 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط