كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل قصدها الرئيس عباس ؟

هل قصدها الرئيس عباس ؟

تاريخ النشر: 2015-05-31 | 16:40

أمد/ رام الله – متابعة : اثارت تقارير عديدة ، موجة التفكير في خلافة الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ، وقد عملت جهات عديدة اقليمية ومحلية على ايجاد البديل الأقرب لها لكي تبقى في عين دائرة الإهتمام ، كدولة مركزية في لعب دور مركزي في أصعب قضية مركزية في المنطقة ، ولإٍستثمار هذا الدور بما يخدمها كدولة تريد أن تكون محورية وذات أرضية ثابتة في لعبة السياسة والمحاور.

من هنا سربت العديد من المصادر تقارير تكشف عن لقاءات تمت بين اللواء جبريل الرجوب ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف فلسطين الرياضي ، وأمير قطر الشيخ تميم ، في نهاية العام المنصرم ، وقد ركزت التقارير التي لم يعلق عليها الرجوب ، ولم ينفها أو يؤكدها ، على أنه الشخصية الأقرب والأنسب لخلافة الرئيس عباس في المرحلة القادمة .

ومثلها فعلت الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، مع اللواء جبريل رجوب ، اذ استقبلته في عام 1997-1998 في أحدى القواعد البحرية ، وفرشت له السجاد الأحمر ، وسربت تقارير افادت أن الرجوب سيكون خليفة الرئيس عرفات ، في حال لم "يلتزم " الأخير بما هو مطلوب منه اسرائيلياً وامريكياً ، ولكن حسابات الدولة الكبرى لم تكن دقيقة ، وتم التعامل مع الرجوب بحذر شديد ، مما استدعى من الرجل أن يثبت خلاف ما يروج عنه ، بالتقرب من الرئيس عرفات أكثر ، وتبني قراراته وتنفيذها كما يجب ، وهذا أدى الى صرف النظر امريكياً عن الرجوب في ذالك العهد.

يقول تقرير صادر عن "الأخبار"اللبنانية في العاشر من حزيران العام الماضي :" خلال الأيام الماضية قفز اسم لم يطرح في «أوراق الكوتشينه الفلسطينية»، يعود إلى اللواء المستقيل جبريل الرجوب، الذي يشغل حاليا منصب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطينية، وذلك ضمن أوراق مسربة قيل إنها محضر اجتماع بين الأخير من جهة، وأمير قطر تميم بن حمد، ووصلت «الأخبار» نسخة عنها. في المحضر يظهر تميم مرحّبا بالرجوب باسم «الرئيس»، فرد عليه اللواء قائلا إن ذلك يأتي بتشجيع الأمير القطري وثقته الكبيرة التي قادتهما إلى «اللقاء على انفراد».

 ويمضي الاثنان في سرد التفاصيل المتعلقة بوضع كل من عباس، والنائب محمد دحلان، وتأثير ذلك على التصور القطري لتسلم الرجوب مقاليد الرئاسة بعد أن «يرتاح عباس وفق سنة الحياة»، على حد تعبير تميم.

ما يجعل البحث عقيما في التأكد من حدوث هذا اللقاء بالذات أن الرجوب بصفته «الكروية» زار قطر أكثر من مرة تحت غطاء الاتحاد العام للكرة، و«الدعم القطري السخي» للرياضة الفلسطينية، وهو ما يمنح الطرفين مجالا كبيرا لنفي محضر اللقاء المسرب، لكن ما يثير الشكوك حول وجود دور سياسي للواء المستقيل أن خروجه من دائرة القرار أتى بعدما كان رئيسا لجهاز أمني كبير في الضفة المحتلة، وعقب اتهامات كبيرة له بشأن تسليم مقاومين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى إسرائيل من أجل النجاة بنفسه من حصار مقره في بيتونيا، وهو ما رد عليه الرئيس الراحل ياسر عرفات في ذلك اليوم بصفع الرجوب، الذي اعتزل العمل الأمني والسياسي لينتقل إلى الرياضة!".

 ويقول المراقبون أن الدائرة الضيقة من حول الرئيس عباس ، تعمدت تضخيم الطلب الفلسطيني ، بطرد اسرائيل من "الفيفا" ، لأنها تعرف أنه لن يتم ، وأن النتائج السيئة بعد ذلك سيتحملها اللواء الرجوب ، وهو المطلوب ، لـ "حرقه" وإبعاده عن مسرح الخلافة .

يقول أحد المراقبين والمتابعين لملف "وريث عباس" في الرئاسة :" “ان اللواء جبريل الرجوب، استغل قضية الفيفا في الصراع الخفي على الرئاسة الذي يخوضه بشكل شبه معلن ضد اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، فبعد تهليل الاعلام الفلسطيني للواء فرج بعد تحرير الرهينتين السويديتين في سوريا، وتقديمه على أنه مستقبل الحركة والسلطة الفلسطينية، وسط حالة من الارتياح الشعبي الكبير لذلك، جن جنون اللواء الرجوب، فقاد حملة تمجيدية في معركة وجودية ستحرج بل ستضع اسرائيل في زاوية العالم كمنبوذ بكل المحافل، وسيرت المسيرات، ورفعت صور اللواء الذي سيعود باول الانتصارات.”

ويضيف المراقب "الفتحاوي" :" أن حالة البلبلة التي تجري الان، لم تكن بالحقيقة سوى امتداد للحرب المبكرة على كرسي الرئاسة التي يسعى الرجوب لحسمها مبكرا، ض منافسه الشرس والهادئ ماجد فرج، ولكن يبدو ان هذه الجولة قد حسمت ايضا لصالح اللواء فرج، ليس لانجازاته هذه المرة، بل لأداء الرجوب، الذي غامر بقضيتين لا تحتملان التسامح الشعبي، الاولى بطرد الاحتلال والثانية توتير العلاقة مع المملكة الاردنية".

وجملة ما يثار منذ أن فقد الرجوب توازنه على المسرح الرياضي ووقع في خطأين هما عدم ترشيحه للأمير العربي علي بن الحسين( الأمر الذي نفاه الرجوب) ولكن تم تسريب عدم ترشيحه للأمير بشكل مقصود ، اما الخطأ الثاني سحب الطلب الفلسطيني في الفيفا ، والقاضي بطرد اسرائيل من هذه الهيئة الدولية الكروية الهامة ، جعله أقل وهجاً وهيبة في منافسة غير معلنة على كرسي الوريث لحكم منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ، وحركة فتح ، فهل قصدها الرئيس عباس ، ليبعد شبح الرجوب عن الرئاسة ؟

سؤال يجرح قريحة كل ما يراقب وينتظر ، من هو الوريث الذي سيتسلم تركة ثقلها قد تنوء بها الجبال .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط