كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل قمة العشرين بلورة اتفاق ام اختلاف؟

هل قمة العشرين بلورة اتفاق ام اختلاف؟

تاريخ النشر: 2019-06-29 | 05:08

انعقد في العام الماضي ديسمبر 2018 قمة العشرين في الارجنتين ولم يخرجا كلا الجانبين الامريكي والروسي باتفاق يقضي بانهاء النفوذ الايراني من سوريا الذي كان الهدف الاساسي منه حماية امن اسرائيلي، وما زالت المناكفات حاضرة بين الجانبين بسبب هذا الموضوع الى حين انعقاد قمة العشرين في 28-29 من حزيران الجاري في اوساكا باليابان، فهل سيتفقان في هذه القمة رغم الخلافات الشديدة لكلا الجانبين حول كيفية توزيع الحصص في منطقة الشرق الاوسط وايجاد حل لملف ايران؟

تتميز هذه القمة باهتمامها حول الامور الاقتصادية والتجارية والتوترات الجيوسياسية وتغير المناخ والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والصناعة والتنمية المستدامة، بالرغم ان بداية القمة شهدت التقاط الصور بين القادة العشرين وارتسمت الابتسامات الا ان خلفها خداع مضلل وتوترات تدور رحاها بين امريكا والصين، وامريكا وروسيا في ظل الصراعات السياسية والامنية والتجارية بين تلك الدول.

على ما يبدو ان هذه القمة الاقتصادية ستبحث الملف الاكثر اهتماما بين الجانب الامريكي والروسي وهو الملف الايراني وعدم الاستقرار في منطقة بحر الصين العظيم والتي تحاول به امريكا السيطرة عليه كونه اكبر ممر تجاري وتريد تعزيز نفوذها في هذه المنطقة بعد تسليم اسرائيل مفاتيح الشرق الاوسط لها.

هدف اليابان من هذه الدعوة هو بث روح الانسجام بين الدول التي تشهد توترات سياسية وتجارية لتعكس عصرا جديدا ومحطة مستقبلية جديدة رغم الخلافات بين الدول وايجاد قواسم مشتركة بينها وتخفيف مدى الاحتقان بين الدول وتفادي الحروب المستقبلية ان حدثت.

ولكن حقيقة الامر هذه القمة ما هي الا استعراض العضلات لكل من الدول العظمى وقدرتها على السيطرة بشكل اكبر وتعزيز النفوذ، ولربما تفشل هذه القمة كما فشل المؤتمر الذي تم عقده في القدس بين الجانب الامريكي والروسي والاسرائيلي الذين تباحثوا الملف الايراني ولم يتفقا الجانبين الروسي والامريكي على انهاء الوجود الايراني في سوريا، كون الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين لا يملك أية رغبة أو أي هاجس للعمل على تقليص حضور إيران في سوريا، والتقدير هو أن الرئيس الروسي يُفضل الإشراف على حضور إيران في سوريا ومراقبته وعدم الخوض في مواجهة مع القادة الإيرانيين ومطالبتهم بالانسحاب من سوريا، هذا سياسة من قبل روسيا تندرِج ضمن سياق سياسة المناكفة مقابل الولايات المتحدة.

لذلك قال نتينياهو "إيران تشكل أكبر تهديد على السلام العالمي في الوقت الحاضر وفي المستقبل المنظور، فلا يجوز السماح لها بامتلاك الأسلحة النووية، لذا نخوض صراعًا ضد الإيرانيين في سوريا" بينما يدير الرئيس ترامب معركة حازمة ضد إيران على الصعيد الاقتصادي.

ترامب يسعى لاستقطاب دول في قمة العشرين:-

يسعى ترامب في هذه القمة الى استقطاب دول من اجل تشكيل تحالف قوي ضد ايران ومن معها وسعي ترامب ابعاد روسيا عن الصين والتي اصبحت الصين القوة الاقتصادية العظمى والتي تحاول امريكا القضاء عليها مثل ما فعلت باليابان خوفا من صعود الصين بالمرتبة الاولى بدل امريكا.

وتسعى الصين الى تشكيل تحالف مع روسيا وتركيا واليابان والهند لانهاء الهيمنة الامريكية على العالم، وامريكا ايضا تسعى الى تشكيل تحالفات من تلك الدول لانهاء الوجود الايراني وتقليص نفوذها في سوريا وبدء بالحرب، ولكن امريكا مع تحالفها مع بعض الدول العربية واسرائيل لن تجرؤ على شن حرب، كون روسيا والصين مع ايران في الوقت الحالي ما يقتضيه مصالحها في الوقت الحالي.

لذلك ستخرج القمة العشرين الحالية بقرارات لا تتناسب لكلا الدول العظمى فالاختلافات بينهما شديدة رغم الابتسامات الواسعة والمصافحة اللطيفة الا ان الدبلوماسية الظاهرة محفوفة بوجه اخر، يعلم كلا الطرفين خطورة التوترات بين الجانبين الامريكي والروسي امام سباق التسلح بينهما.

الرياض حاضر في هذه القمة فهو المستضيف للقمة القادمة 2020، الامر الذي يشير الى بداية تحالفات جديدة وتكتلات جديدة تظهر على السطح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط