كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل كنا نتوقع من وارسو ما لم يتحقق من أوسلو ؟

هل كنا نتوقع من وارسو ما لم يتحقق من أوسلو ؟

تاريخ النشر: 2019-02-15 | 15:45

اعترف بان الموضوع لا يستحق حتى ان نتكلم فيه . فالقسم الاول من وارسو تعرض للمهزلة الفلسطينية ولم تجلب صور الضحك والمتعة للمنقسمين الا السخرية. فبات الانسان يفهم ان ما يجري بالأروقة لا يمت بصلة لما يجب ان تكون الصورة النهائية عليه. فلا يريد أطراف الانقسام الاتفاق . لان بانتهاء الانقسام هناك تبعات تدر بالضرر عليهم. فالحال هو ما يريدون تاكيد وجوده، ليكون الانقسام حجتهم الواهية امام عدم تحمل مسؤولياتهم امام الشعب الدامي.

ولا اريد ان ادخل في متاهات النميمة وتحليل الصور التي رأيناها للفرحة المريبة في عيون المؤتمرين من فتح وحماس . ولكن هل كانوا بالفعل بحالتهم الذهنية الطبيعية؟ وان كان بريق العيون واحمرار الوجوه سببه الاختمار ، فلعل المطلوب هو الجلوس في القاعات بموضوع الانقسام هكذا. يعني اذا ما كان الخمر له فوائد فلا بد من استغلال هذه الفائدة لنحل امر الانقسام الذي لم يستطع الذهن الصاحي تفكيكه. وقد تكون هذه فرصة لتحليل ما يحرمونه بالعلن ويقومون به بالخفاء. او بالأحرى تكون فرصة لنا ان نفهم ان ما يتم تحليله وتحريمه تحت مسميات دينية تحديدا بالعلن ،يتم اختراقه من قبل من يحملون عصي التشريع بالخفاء.

مهزلة العقل العربي تتجلى بتلك المشاهد ، نفاق وانفصام وغياب للآداب. فهو بالفعل خدش للحياء العام رؤية ابو مرزوق والأحمد بهذه الحميمية مساء والخروج بنتائج الاجتماع صباحا بعدم الاتفاق .

نلوم بالعادة تدفق العوام من الناس للمشاريع التطبيعية التي تستهدف كافة الفئات للسفر والجلوس مع الاحتلال في صور مختلفة. ولكن اتساءل وبكل جدية ، كيف لم تشبع بطون هؤلاء بعد من كل هذه السفرات على حساب الدم الفلسطيني ؟ وكيف لنا ان نلوم الانسان العادي عند تلبية دعوة لمؤتمر هنا وجلسة هناك؟

وعليه لماذا نتفاجأ من التطبيع العربي ؟ فعلاقة البغي بين اسرائيل والعرب باتت مكشوفة ولَم يعد اي من الأطراف يتنكر لها. والسلطة الفلسطينية ممثلة برأس حربتها تجلس جنبا الى جنب مع الاسرائيلي لاقناعه بها. والتنسيق الأمني فوق اي اعتبار . فالاسرائيلي بالضفة يحق له ان يستبيح ويجول ويصول بزي عسكري او امني او كمواطن اعتيادي . ونفس الخلل نراه في تصريحات تقدس الاحتلال من ناحية ونفس الصوت ينادي ‘ بلعن ابو المستوطنين’ بدعوة لا اعرف ماذا تسمى بلغة الأمن والسبات التي يدعو لها رئيس السلطة الفلسطينية.

نفس الرجل الذي يستجدي الجمهور الاسرائيلي لتصديق سلمه، يحرض جمهوره على لعن ابو المستوطنين في الخليل.

بين حضن وضحك بين ابو مرزوق والأحمد

وبين دعوات للاسرائيليين وتأكيدات بان الفلسطيني لا يرغب بالعودة على لسان ابو مازن قبل ايّام معدودة ، وبين طلبه من الفلسطينيين بالتصدي للمستوطنين بالخليل بقوله:العنواً ابوهم. لا تختلف الرسائل المشوهه التي تصدر من أصحابها . حالة من الانفصام ليس سببه الغياب الذهني ، ولكن سببه الطمع والجشع بما يملي المزيد من بطون هؤلاء. لا الشعب الفلسطيني يهمه ولا الارض هذه بقضيتها تشغله. ما يشغل هؤلاء مصالحهم الخاصة التي تبدأ بمنصب يجب ان يبقوا فيه الى الأبد وتنتهي بسهرة وعشاء يدفع الشعب فاتورته من دمه اخر المساء.

لا يستطيعوا حتى الإتفاق على الخروج ببيان مشترك لحفظ بعض منا تبقى من ماء بالوجه. او علينا الاعتراف انه لم يبق بالوجه اَي ماء.

سنسمعهم بتصريحات يشجبون فيها التطبيع العربي الذي حصل بالعلن الا عن الشعوب مؤقتا في غرف الائتمار . وسنرى ما سيسمى بالتسريبات من تفاصيل سيعلنها الاسرائيليون بتغني وسيبشر بها العراف الأمريكي اتباعه.

فهل ملوم الوزير اليمني على لطفه امام نتانياهو ؟ اذا ما كان لسان الحال الفلسطيني هنا يقول باننا لا نستطيع ان نواجه اسرائيل بالانصياع واجب، فهل نلوم من تقصف بلاده ويحرق أطفاله باشارة إصبع من اسرائيل وبتحريك وتمويل عربي؟

وسنستمر هنا نحن الشعب في حالة من الحيرة بين انقسام حاصل وتطبيع سري وآخر علني ونلملم قتلانا ونختلف اذا ما كانوا شهداء او ارهابيين.

سنلعن ابو الاحتلال بالتصريحات وسنستمر بالانصياع امام اسرلة القدس .

وسنتحرك على أوسلو لان ما سيخرج من وارسو مهد مرحلة كارثية تؤصل تفتيت القضية وتثبيتها بمقاطعة رام الله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط