كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل لا زالت إسرائيل تعترف بمنظمة التحرير وتوابع رسالتها...؟!

هل لا زالت إسرائيل تعترف بمنظمة التحرير وتوابع رسالتها...؟!

تاريخ النشر: 2022-01-30 | 04:42

كتب حسن عصفور/ تتجاهل "الرسمية الفلسطينية"، وكذا غالبية المكونات الفصائلية، أن دولة الكيان لم تبق من اتفاق إعلان المبادئ شيئا يمكن أن يعتد به للمطالبة بتمديد المرحلة الانتقالية، رغم أنها فقدت كل مقوم يمنحها القدرة على إنتاج نظام شبيه بنظام الكيانية مايو 1994، وما أفرزته من تمديد المرحلة الانتقالية الأول يناير 2006 تحت مسمى الإنتخابات، أنتج بديلا إسرائيليا إنفصاليا بينن جناحي السلطة التي أقيمت، في سياق تنفيذ "الرواية التوراتية"، بأن غزة ملعونة والضفة أو كما يسمونها "يهودا والسامرة" هي قلب دولتهم.

منذ تلك الإنتخابات الفلسطينية "غير الوطنية"، ذهبت دولة الكيان إلى تهويد ما يمكنها تهويده، دون أن ترمي عمليا ورقة الإتفاق الذي تم توقيعه سبتمبر 1993 في واشنطن بحضور عالمي، بين منظمة التحرير وإسرائيل، ودون أن تواجه عمليا بأي فعل فلسطيني معاكس، بل أنها لم تكتف بوقف التعامل مع ما للفلسطينيين من حقوق في الاتفاق، بل ذهبت لترسيخ "التهويد" بشكل سياسي وقانوني، "سكانا ومقيمين وطرقا وقوانين".

ومن بين ما قذفته إسرائيل إلى مكب النفايات، قرب مقر الرئيس محمود عباس المعروف شعبيا باسم "المقاطعة" في رام الله، واحدة من أركان الاتفاق، وهي رسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل في 9 سبتمبر 1993، قبل أيام من توقيع الاتفاق رسميا، كشرط للمضي في عملية السلام.

رسالة من اسحق رابين بصفته رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى الرئيس ياسر عرفات رسالة أكد فيها (رداً على خطابكم المؤرخ في 9 سبتمبر (أيلول) 1993، فإنني أحب أن أؤكد لكم، في ضوء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية المتضمنة في خطابكم، فإن حكومة إسرائيل قررت الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل للشعب الفلسطيني...)

رسائل متبادلة كانت بابا للاعتراف المتبادل، والشرطية واضحة في نصوصها، وليست عملية إملاء من طرف على طرف كما حاولت "أطراف محور الشر السياسي" - أعداء الاتفاق عربا وعجما ويهودا -  اعتبارها، فيما كان مضمونها قوة دفع للسير بعملية السلام والذهاب لوضع حل تاريخي للصراع، قبل أن تمتد يد إرهابية يهودية لتغتال رابين الموقع الأول نوفمبر 1995، ثم ذات اليد الإرهابية وإن كان بطريقة مختلفة، امتدت لتغتال الطرف الثاني ياسر عرفات، وأيضا في نوفمبر 2004، وكأن شهر وعد بلفور هو شرطية لاغتيال سياسي.

وبعد انتخاب الرئيس عباس رئيسا للسلطة والمنظمة، بدأت حكومة شارون الإعلان العملي للتخلي عن كل التزام سياسي بالاتفاق، وحصره بالجانب الأمني والإنساني، وبتحول من اتفاق سياسي لحل الصراع إلى بقايا اتفاق لإدارة الوضع الاحتلالي بشكل جديد.

ومن بين أول قضايا الاتفاقات التي تخلى عنها شارون ثم حكومات الكيان المتتالية، سحب الاعتراف بمنظمة التحرير بصفتها ممثل شرعي للشعب الفلسطيني، واستبدلها بالحديث عن "سلطة"، ولم يكن ذلك فقط لمحاصرة تطبيق خروج قوات جيش الاحتلال من الضفة والقدس وفق جدول زمني معترف به، بل أن التنكر لمنظمة التحرير كان تنكرا لجوهر الصراع مع الشعب الفلسطيني، وطنا وشتاتا، بمعنى اسقاط التمثيل لإسقاط حق العودة وحق التمثيل الوطني، وفتح الباب للمشروع التوراتي التهويدي.

ولأن عجلة الاتصالات الرسمية الفلسطينية مع ممثلين عن حكومة الإرهاب السياسي الحاكم في تل أبيب، عادت تشق طريقها، وقبل الحديث عن مفاوضات أو حل ما، مرض أو ممكن أو تابع، على ممثلي السلطة الفلسطينية أرسال رسالة رسمية من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى حكومة إسرائيل تستفسر منها عن موقفها من رسائل الاعتراف المتبادلة، وهل لا زالت ملتزمة بها، أم تعتبرها "كادوك سياسي".

السؤال يجب أن يستبق أي اتصال مع تلك الحكومة، لأن ذلك يمثل "طوقا" للمشروع التهويدي من جهة، باعتبار المنظمة الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ما يعني التمثيل لأهل الأرض، كما أنه يكشف نواياهم من تشجيع خلق بدائل محلية في الضفة عبر مجمعات مختلفة، أو إبقاء الحكم الانفصالي في قطاع غزة.

ومعها الاستفسار عن مفاوضات الحل الدائم بكل أركانها الخمسة، كونها مرتبطة بمنظمة التحرير وليس بغيرها.

الرسالة الى دولة الكيان مفتاح سياسي لو أرادت الرسمية الفلسطيني ترسيخ مكانتها التمثيلية قبل عقد المركزي، ومنها تستطيع أن ترسم مسارها الاحق في كيفية التعامل مع "الاعتراف المتبادل" فكا أو تواصلا...!

ملاحظة: نكتة بداية العام الجديد بدأها رئيس دولة الكيان بقوله أنه سيزور الإمارات حاملا معه رسالة سلام..صراحة هاي جملة بدوا عليها جائزة نوبل بس للاستهبال السياسي!

تنويه خاص: بالكم لو صارت حرب بين الرووس الكبيرة في عالمنا..مع مين ممكن نكون كفلسطينيه... في ظل انتشار كل شي صار افتراضي  فليش ما نسأل هيك سؤال افتراضي...يا خوفي ما "الرسمية" تروح مع أمريكا!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط