كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل لا زالت "إيران" تعترف بفلسطين الدولة والممثل...؟!

هل لا زالت "إيران" تعترف بفلسطين الدولة والممثل...؟!

تاريخ النشر: 2023-08-23 | 02:44

كتب حسن عصفور/ أعلنت وكالات إعلام بلاد الفرس عن قيام مستشار مرشد "الحكم العام" علي أكبر ولايتي، بإجراء مكالمات هاتفية مع قائد حركة الجهاد زياد النخالة وبعده مع رئيس حركة حماس إسماعيل هنية، للمرة الأولى منذ زمن.

بعيدا عما جاء في مضمون المكالمات، فالتوقيت بذاته مثيرا للريبة السياسية، بعدما قام رئيس حكومة التحالف الفاشي في دولة الكيان نتنياهو، برفقة وزير الجيش غالانت من مكان مقتل مستوطنة في الخليل، وقبل معلومات أجهزة حكومتهم الأمنية، باعتبار إيران من يقف وراء تلك العملية، في مشهد كل ملامحه تكشف عن أزمة حادة تواجهه وتحالفه داخليا وخارجيا.

ورغم أن حركة فتح، عبر كتائب شهداء الأقصى، تبت تلك العملية رسميا، وليس لها من سابقة طوال السنوات الأخيرة أن تعلن ما ليس لها، خاصة أن قيادة الكتائب تدرك تماما حساسية المشهد العالم، بحكم أن فتح تقود موضوعيا السلطة والحكومة في فلسطين، لكن نتنياهو ومجلسه المصغر أراد الذهاب الى غير ذلك، لغايات لا صلة لها بجوهر تصاعد الفعل الكفاحي ضد العدو القومي.

وجاء اتصال مستشار حاكم بلاد فارس العام، مع مسؤولي فصيلين ساعات بعد تصريحات نتنياهو، وكأنه يمنح تلك الأقوال "مصداقية خاصة"، ليس من حيث مسارعة الاتصال فحسب، بل واختيار فصيلين دون غيرهما (الجهاد وحماس)، بحكم أن العلاقات معها الأكثر "حميمية"، فيما تجاهل غيرهما، وبالتحديد الرسمية الفلسطينية، رئاسة وحكومة ومنظمة التحرير.

بالتأكيد، لم يكن الاتصال مصادفة، ولو كان هناك ما هو "فوق الضرورة" لتأجل لما بعد اجتماع "الكابينيت" الإسرائيلي كي لا يكون الاتصال قاطرة تبرير واهمة، ولكن الإصرار والاعلان يفتح مجموعة من الأسئلة التي لا يجب أن تبقى أسيرة أدراج المؤسسة الفلسطينية، بكل مكوناتها الوطنية، بما فيها حركة الجهاد.

ما حدث من المسؤول الفارسي، لم يكن خدمة لفلسطين، ولا تعزيزا لدورها في مواجهة الفاشية اليهودية المتنامية، بل دعما لاتهامات تنال موضوعيا من جوهر الفعل الفلسطيني بكل أشكاله، وكأن حكام الفرس هم من يديرون عجلة المواجهة مع دولة الاحتلال، جيشا وأمنا وفرقا استيطانية إرهابية، فيما الحقيقة غير ذلك تماما، ادعاء هدفه تشويه مسار الفعل الفلسطيني، ومنحه بعدا فارسيا بغير حق، وبغير حقيقة أيضا، خاصة أن القوة المركزية الفاعلة في قلبها هي حركة فتح، التي تتميز عن غيرها، بفعل مسلح ومقاومة شعبية، في كل الضفة والقدس، وليس منطقة أو شكلا واحدا، كما غيرها.

ولم يكتف المسؤول الفارسي باتصال "الشبهة السياسية"، الذي منح أقوال نتنياهو "مصداقية"، رغم أنها كاذبة جملة وأحرفا، ولكن الاتصال بفصائل محددة بتلك الطريقة، ومتجاهلا بشكل مطلق وجود الرسمية الفلسطينية، بكل مكوناتها، فهي رسالة مضافة بأن بلاد الفرس لا تعترف بها، ولا تعتبر لها مكانة تستحق الاتصال، معلنا أن "ممثل فلسطين" لدى "البلاط الفارسي" فصائل خارج منظمة التحرير، رغم أنها جزء من المنظومة الفلسطينية.

"الرسالة الفارسية" هي إعلان خاص لأمريكا وحكومة نتنياهو، بأنها على استعداد لأن تساهم في "التشكيل المستقبلي" للمشهد الفلسطيني في مرحلة ما بعد عباس، وأنها تمتلك قوة التأثير الكبير لذلك، تذكيرا بما كان منها في تقاسم العراق بينها وأمريكا، بعد احتلاله واعدام رئيسه صدام حسين.

اتصال المندوب الفارسي، جرس إنذار لملامح صفقة كبرى تدور من الخلف على نغمات "تسوية" الملفات العالقة بين بلاد الفرس وأمريكا، في "النووي" وحقل الغاز في لبنان وما سيكون ترسيما لحدود بدور من خلال حزب الله، ولذا هي تتطلع أن تفرض ذاتها فيما سيكون من تقاسم وظيفي في فلسطين عبر فصائل فلسطينية، بينها "تحالف خاص".

والسؤال للرسمية الفلسطينية، هل لا تزال بلاد الفرس تعترف بدولة فلسطين وفق قرار 19/67 لعام 2012ـ وكذا منظمة التحرير بصفتها، وهل هناك سفارة لها صلة بالرئاسة والحكومة في فلسطين، فلو كان ذلك لا زال، فصمت الرسمية على الدور الفارسي في الشأن الداخلي بات غير مسموح به، بفتح قنوات من تحت أرجل الممثل الرسمي، ويتجاهل كليا وجوده، معتمدا صمتا بذاته بات مريبا.

كان مفترضا، وبعد الإعلان الفارسي عن الاتصالات مع النخالة وهنية، في توقيت خادم للرواية النتنياهوية، أن تخرج الرسمية لتترفض ذلك التدخل المشبوه، فيما يضر القضية الوطنية.

على الرسمية أن تحدد بوضوح، هل لا تزال بلاد الفرس تعترف بدولة فلسطين، رئاسة وحكومة، وكذا منظمة التحرير، ام أنها تستخدمها يافطة غطاء لتمرير مخططها الخاص عبر قنوات خاصة..لا وقت للمجاملة ولا مكان لها على حساب قضية شعب ومستقبل وطن!

ملاحظة: كل ما تسمع واحد من "مجعرية" فصائل البرم، أن يدهم على الزناد، وعلى العدو أن لا يختبر صبرهم، والا سيدفع ثمنا لا يتوقعه أبدا بتقول ابشر بطول مقام يا نتن..طيب انت وهو ليش ساكتين لليوم يا عرة البشر..

تنويه خاص: تخيلوا من يوم "لقاء قم ..استرح في العلمين" والمشاركين مش عارفين شو يعملوا ..بدهم  شي عشان يلتهوا فيه..تخيلوا مش شايفين العدو ومفكرين بلجنة لا قامت ولا قعدت..لجانهم صارت أكثر من عددهم..فعلا ناس فاضية ومشغولة بكل شي الا فلسطين.

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط