كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل للإحتلال خياراته

هل للإحتلال خياراته

تاريخ النشر: 2023-04-15 | 16:40

بلا ادنى شك فان دولة الاحتلال اليوم تمر بأزمة داخلية خانقة فالانقسام على اشده ليس بين الحكومة والمعارضة فقط بل وحتى داخل اوساط المعارضة نفسها وداخل اوساط الحكومة نفسها ولقد قرانا وحللنا وناقشنا كثيرا في ذلك وذهب البعض منا حد التصور ان دولة الاحتلال في الطريق الى الانهيار وان الشلل قد اصابهم فهل هذا ممكن.
من الغباء الاعتقاد ان لا احد في دولة الاحتلال يفكر ايضا بحلول للظرف المرئي على الارض فهم يعرفون ان جبهات عديدة امامهم في لبنان وسوريا وغزة وان جبهة مفتوحة ايضا من ايران بما لا يرى هنا وهناك لكن الجبهة الاخطر هي تلك القائمة على الارض الفلسطينية المحتلة والتي لا حدود خارجية لها بل ان حدودها هي كل بيت فلسطيني مزروع في الضفة الغربية والقدس والجليل والمثلث والنقب ووادي عارة والساحل وتدرك دولة الاحتلال ان الجبهة الاخطر هي الجبهة الفلسطينية الداخلية وان انتشارها على تخوم كل مستوطنة وفي طريق كل مستوطن يجعل من القدرة على السيطرة عليها بالقوة المسلحة امرا مستحيلا وبالتالي فلا بد من حلول مختلفة فما هي السيناريوهات المحتملة لتدمير جبهتنا.
السيناريو الممكن الذي تحدث عنه المحتلين مرارا وتكرارا هو سيناريو صناعة انقسام جديد بعد نجاحهم بتكريس انقسام غزة – الضفة وهو انقسام يستحيل تطبيقه جغرافيا ويستحيل تطبيقه بالقوة من قبل دولة الاحتلال وبالتالي فلا بد من وجود ارضية تؤسس لحدوث هذا سياسيا ومناطقيا وبأيدينا نحن وفي سبيل ذلك تثير وسائل اعلام الاحتلال الكثير من الصراعات والخلافات الداخلية بين جميع الاطراف بلا استثناء سواء بالتسريبات والفضائح الاعلامية او بالإصرار على اظهار السلطة بصورة الضعيف الذي لا حول له ولا قوة والغير قادر على الانفكاك كليا من الاحتلال واجهزته وفي ظل غياب مؤسسات شرعية فلسطينية خالصة الشرعية وخالصة القبول بها والتوافق عليها فلسطينيا فان باب الصراع مفتوح في حال شغور منصب الرئاسة لأي سبب كان وهم – الاحتلال – يروجون لذلك ليل نهار وهم بالتأكيد يعدون العدة لذلك وبأكثر من شكل وطريقة.
كيف يمكنهم فعل ذلك وكيف يمكنهم المشاركة والتأثير والناي بكيان الاحتلال عن صراعاتنا الداخلية بحيث يمكن لها ان تتحول الى صراعات دامية دون ان تؤثر عليهم وعلى مستوطنيهم داخل الضفة الغربية وما هي الوسائل المتاحة والتحضيرات الممكنة.
ما سمي بالإدارة المدنية تعمل على الارض في سبيل خلق جزر فلسطينية معزولة عبر تقطيع اوصال الضفة الغربية الى ثلاث معازل كبيرة من خلال حاجز وادي النار الذي يفصل جنوب الضفة الغربية كليا واقصد هنا الخليل وبيت لحم وكذا جدار الفصل العنصري الذي اخرج القدس المدينة من الضفة الغربية وترك الاحياء الفلسطينية المحيطة معبرا للتخلص من مواطني القدس عبر المناطق التي تركت خارج الجدار مثل كفر عقب والعيزرية وغيرها ومن ثم حاجز زعترة الذي يفصل الشمال عن الوسط وفي الشمال حاجز حوارة وحاجز عناب وحاجز دير شرف وهذه تجعل منكل محافظة من محافظات الشمال معزلا منفصلا والتركيز على العودة الى جبل حومش في محافظة جنين يعني اغلاق عنق الزجاجة على جنين وعزلها كليا عن باقي المحافظات.
ترى من يمكنه تنفيذ ذلك وهل هناك خيارات لدولة الاحتلال لتنفيذ ذلك وقد تتعرض لمسائلات واعتراضات تضطر دول مثل الصين وروسيا وفرنسا اظهار نوع اكثر من الاحتجاج اللفظي مما قدي ضرب خارطة تحالفات الولايات المتحدة ام ان لدى دولة الاحتلال بدائل لذلك محتملة تخرجها من دائرة الاتهام وتحولها الى عكس ذلك كليا وبدل ان تكون هي المشكلة للعالم تصبح هي الحل.
قد يصل الخلاف الدائر داخل حكومة الاحتلال الى حد انهيار هذه الحكومة عبر خروج تحالف سموتريتش – بن غفير منها وهم يمثلون الغالبة العظمى من المستوطنين في مغتصبات الضفة الغربية وقد لا يرضى هذان الفاشيان بالهزيمة فيعلنان العصيان من خلال تجييش المنظمات الارهابية الصغيرة من امثال تدفيع الثمن وفتيان التلال وما الى ذلك وهو ما يعني تمرد على دولة الاحتلال عبر خلق نواة صلبة لقوة ارهابية تقوم هي مقام جيش الاحتلال في صراع دموي ضد المدنيين الفلسطينيين وتسهيل خروجهم خارج فلسطين او عزلهم كليا في معازلهم ويترافق ذلك مع رفض رسمي لدولة الاحتلال التي تتحول الى جهة محايدة والمطالبة بإيجاد الحل من قبل المجتمع الدولي وتغيب كليا قضية فلسطين عبر انهيار التواصل بين المناطق الفلسطينية وانهيار المؤسسات الشرعية وغياب مؤسسة فلسطينية توحد الشعب والارض وبالتالي تجد غزة نفسها دولة فلسطينية مستقلة شاءت ام ابت.
ما سقته سابقا قد يصبح اضغاثا وكلاما فارغا لو تمكنا من تحطيم ذلك ومسبباته قبل حدوثه وذلك مستحيل دون وحدة فلسطينية مطلقة تحت سقف مؤسسات واحدة موحدة وتوحيد قوى الشعب والثورة جميعا في جيش شعبي فلسطيني مقاوم وقيادة سياسية موحدة تحت سقف برنامج سياسي وطني شامل واحد وموحد للجميع بالمطلق والا فان نهايتنا وقضيتنا اقرب من حبل الوريد
ان اولئك الذين يتوقعون مقتل أعدائهم حسب قراءتهم لواقع الحال المرئي دون البحث فيما خلف الصورة قد تفاجئهم ان الصورة الحقيقية وهي مقتلهم كانت خلف تلك الصورة نفسها وذلك حين يستطيع عدوك ان يحول عناصر ضعفه الى عناصر قوة وانت غائب.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط