كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ماحدث مصافحة أم مصالحة ؟

إن المتتبع والقاريء والقريب من دهاليز السياسة يدرك أن ماحدث بين وفدى فتح وحماس لايعدو إلا كونه مصافحة وليست مصالحة، لأن المصالحة لها استحقاقاتها الخاصة فكلا من طرفى النزاع يطمئن جماعته بأنه مقدم على تكتيكات

 ومناورات وبالونات اختبار وليس حلول جذرية تجمع الجسد وتوحد الجناحين وبناء المؤسسة والاتفاق السياسي بعيداً عن نهج المقاومة

 وإلا بماذا نفسر أن فصائل المقاومة هى أكثر الغائبين عن برامج المصالحة ، بل لم يؤخذ موقفها ولم تستشر ولم تبدي رأيها ،، ماذا يعني ذلك ؟

 إن كلا الطرفين \\\" حماس و فتح \\\" يسيران على خطوط سكة قطار لا يمكن أن تلتقى

 فهما مثل خطين متوازيين لايمكن ان يلتقيان أو يقابل منهما الآخر

 حتى فى أطباعهم وسلوكهم لايمكن أن يقبلا ببعضهما البعض ، فما بالكم فى المصالحة بينهما ؟

 المصالحة جاءت فى اطار تكتيك لتذليل صعوبات وأزمات تواجه كلاً منهما

 حماس وفتح يدركان أن ماجمع بينهم لايعدو إلا كونه رفقة مؤقتة إلى أن يتعافى الجسد الذى يواجه الضمور

 كل مافى الامر هو ازدواجية مواقف

 أبو مازن فى الواجهة السياسية و حركة حماس فى المؤخرة تسعى للتخلص من مشاكلها الاقتصادية من خلال توفير شبكة أمان مالى

 أى بمعنى ستقايض حركة حماس مفاوضات أبو مازن بمكتسبات مالية و أبو مازن

 سيكافيء حركة حماس بالمكتسبات المالية حتى لا يتم قلب الطاولة عليه فى المفاوضات

 أبو مازن يتقرب للقضاء على خصمه اللذوذ الداخلى دحلان و حركة حماس بجناحها السياسي تسعى للقضاء على خصمها اللذوذ المتمثل بالقسام

 فى أفضل الأحوال سيظل زواج المتعة بين حماس وفتح إلى الانتخابات القادمة

 وأما عن وجهة نظرى فى ماحدث بين الطرفين فهذه تعتبر مصافحة وليست مصالحة وهى أشبه بزواج المتعة

 لن يكتب له النجاح إلا إذا شاء الله وكانت نوايا الطرفين صادقة ، أما حول القسام ان صاعق التفجير وإفشال المصالحة بيده أى بمعني أن الانتخابات ان لم تأتى على هواه لن يسلم مقاليد الحكم فى غزة إلى الآخرين

 باعتبارها حكراً و اقطاعية خاصة به

 وهذا شأن الضفة الغربية لن ترضى حركة فتح بنتائج صندوق الانتخابات إذا لم تكن فى صالحها أى بمعني أن الصدع السياسي سيزداد و المتضرر الأكبر هو المواطن الفلسطيني

 فلا الكلمات ولا الوعود ولا الاعلام يمكن أن يداوى جسد المواطن الفلسطيني الذى اثخنته الجراح

 حتى لو تمت المصالحة كلا الطرفين يعانى من أزمة قيادية فى الشارع واذا أعادو تشكيل القديم سيبرز الجديد

 وفى كل الأحوال ليس للطرفين عند الشعب رصيد جديد ، بل سيلعب الطرفين فى ماهو مهترء ومضى عليه الزمن

 أيها القراء

 أعطونى قائداً واحداً من أبناء حركة فتح فى قطاع غزة يجتمع عليه مائة شخص من المواطنين

 وعلى الجهة الأخرى، أعطونى قائداً واحداً من حماس يجتمع عليه مائة من المواطنين داخل غزة

 وخلاصة القول : إن كل شيء مرهون بالانتخابات المصرية وبما ستسفر عنه المفاوضات مع أبو مازن ، أى نحن لا نملك قيادة أو ارادة حتى ارادة المصالحة لا نملكها

 فهى مأزومة ومثلومة ، وإن الناس أكثر قراءة واستشرافاً بالمستقبل من كلا الطرفين \\\" حماس ، فتح \\\" لذا لم يفرطو فى التفائل بالمصالحة .

فالحقيقة المُرة التى لايعلمها الكثير أن كلا الطرفين يبحث عن اسعافات أولية لانقاذ تنظيمه وليس عن حلول جذرية لانقاذ شعبه .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط