كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل مازالت ورقة المحتجزين تشكل جسر الإنقاذ

هل مازالت ورقة المحتجزين تشكل جسر الإنقاذ

تاريخ النشر: 2024-02-08 | 14:50

والسؤال بالضبط هو هل مازالت ورقة المحتجزين جسرا لإنقاذ حماس أم نتنياهو؟

حماس تتمسك بورقة المحتجزين على أمل أن تحرز نتائج من أهمها إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في السجون الأسرائيلية وتحسين شروط هدن متتابعة لتبادل الأسرى والمحتجزين بضمانات وليس أملا غيبيا لكما يامل من صاغ بيان إطار باريس لوقف إطلاق النار في نهاية إطلاق آخر جندي او آخر جثة.

أوحت تفاصيل ماسترسو عليه المرحلة الثالثة لتبادل الإسرى وكما تتخيل او تأمل أطراف الوساطة مصر وقطر ولكن الولايات المتحدة رغم رغبة مصر وقطر كما يعلنون باستمرار عن مطالبتهم بوقف إطلاق النار فالولايات المتحدة لم تعلن ولا مرة عن طلبها لوقف إطلاق النار، وتلك متناقضة حتى بين الوسطاء والولايات المتحدة وكل له موقف مختلف من نهاية التبادل.

على كل، ورقة الأسرى كانت ومازالت ضاغطة على نتنياهو كما نرى التظاهرات المستمرة لأهالي المحتجزين وإنقسام الآراء الإسرائيلية حول هذه القضية، ولكنها لم تسقط ولم تشكل تهديدا حقيقيا لإسقاط نتنياهو حتى الآن، وأن نتنياهو مستمر بالقول في كل مناسبة أنه يقترب من إحراز أهدافه في الحرب على غزة وفي إنهاء قوة حماس العسكرية وتحرير الأسرى، وإذا ما قيض لنتنياهو إستعادة المدنيين وصغار السن والمرضى والنساء وهذه الفئات هي التي سيتم الإفراج عنهم في المرحلة الاولى كما تذكر ورقة اجتماع باريس، فإن نتنياهو بعد هذه المرحلة الأولى سيكون في حل من الضغط الواقع عليه من أهالي ومظاهرات ذوي المحتجزين لدى حماس، وسيتحول لشخص شرس في محاولة تدمير باقي البنية العسكرية لحماس، لأن ما سيتبقى من الأسرى هم الجنود وهؤلاء بصفتهم عسكريين لن يشكل ضغطا على نتنياهو كما هو الآن.

لذلك بنهاية المر حلة الأولى من تبادل الأسرى والتي قد تحدث فعلا وينجح الوسطاء في الوصول إليها دون تعهد نتنياهو لتطبيق المراحل الأخرى فعندها ستصبح ورقة المحتجزين غير فاعلة لتستخدمها حماس لفرض مطالب لها علاقة ببقاء حماس في المشهد وفي الإعمار ولا بعودة النازحين ولا حتى بالبحث عن أفق سياسي لحل الدولتين، رغم ان نتنياهو قد يسمح لعودة النساء والأطفال النازحين إلى مدينة غزة والشمال كما يصرح هو وفريق الحرب الإسرائيلي من آن لآخر ولكنهم يقرنونها بالعمل الحربي في رفح بما معناه أنهم سيستخدمون تقليل عدد النازحين بعودتهم لغزة والشمال لتسهيل القضاء على بنية حماس في رفح واحتلال معبر رفح حسب إدعاء نتنياهو أنه على وشك إنهاء بنية حماس في خانيونس.

وعليه هل ستستمر ورقة المحتجزين جسر نجاة لحماس او نتنياهو.. لا طبعا لإختلاف الاهداف المعلنة والخفية لكل من حماس ونتنياهو من ورقة باريس.

خلاصة القول، إذا احتل الجيش الأسرائيلي كل قطاع غزة بما فيها رفح والمعبر بعد أن دمر كل شيء لن تعود ورقة المحتجزين بتلك الفاعلية لإنهاء احتلال غزة وقد لا تصبح فاعلة في تحرير الأسرى وكان يجب ومازالت أن تكون صفقة واحدة وليس هدن متفرقة فقدت وتفقد فيها حماس محتجزين كانوا سيشكلون حسما في الضغط على نتنياهو وعلى مجلس الحرب الإسرائيلي وعلى المجتمع الاسرائيلي ولكانت ورقة المحتحزين اقوى وتؤدي لنتائج أفضل لحماس لو كانت صفقة كل المطالب مقابل كل المحتجزين مرة واحدة، ولذلك الآن تتآكل او هم يقرضون من ورقة المحتجزين كصفقة كاملة جزءا جزءا لكي لا تشكل جسرا لإنقاذ حماس وتحرير الأسرى ووقف الحرب أملا في إجهاض حدث السابع من أكتوبر لكنه سيبقى نصرا مسجلا لحماس حتى لو اختفت حماس من الساحة ..

الأهداف متباينة لحماس ونتنياهو وواضحة بشكل فاقع فبوصلة نتنياهو متجهة لإجهاض قوة حماس وتغييبها من المشهد وبوصلة حماس البقاء في المشهد.
* نصيحتي لحماس تغيير معادلة باريس والملاحظات عليها إلى " أن تفرج حماس عن كل المحتجزين الاسرائيليين مقابل وقف الحرب فورا وإنسحاب جيش الإحتلال من كل شبر في قطاع غزة ودون انتقاص من مساحته، وترك باقي طلباتها لكي لا تبقى قضية الأسرى سيفا مسلطا على مصير حماس إذا أرادت البقاء في المشهد" لان معادلات الحل هي وصفة لتغييب حماس عن المشهد لإنقاذ نفسها ووقف قتل الفلسطينيين.

ملاحظة: إذا غادر بلينكن المنطقة دون اتفاق على هدنة وتبادل أسرى فقد تفتح قوات الاحتلال طريق عودة للنازحين إلى مدينة غزة والشمال والانتقال لرفح واحتلال المعبر.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط