كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ما زالت فلسطين قضية العرب الأولى؟

هل ما زالت فلسطين قضية العرب الأولى؟

تاريخ النشر: 2020-06-08 | 08:59

كما هو معلوم  البعد العربي في معادلة الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي  قد بدا واضحا في المجالات الاتية على وجه الخصوص :1- تمثيل الشعب الفلسطيني .2- قضية القدس .3- قضية اللاجئين .4- المقاطعة العربية لإسرائيل. 5- دعم الشعب الفلسطيني في نضاله ضد  اسرائيل .5- دعم حقوق الشعب الفلسطيني على المستوى الدولي .وعليه ، فإن القضية الفلسطينية بجوانبها المتعددة  هي الاساس لمعظم مؤتمرات القمم العربية منذ أوائل الستينات من القرن العشرين بل وحتى من قبل  انعقاد قمة أنشاص عام 1946 والتي أكدت قراراتها صراحة ان فلسطين بلد عربي لا يمكن ان ينفصل عن البلدان  العربية الاخرى من جانب أول وكذلك أكدت قرارات القمم العربية منذ مؤتمر الاسكندرية عام 1964 ثم مؤتمر الجزائر ومؤتمر الرباط عام 1974 ، على ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني من جهة ثانية ولا العرب ولا الفلسطينيون  حاولوا الاستفادة من دروس الخبرة التاريخية ذات الصلة بتطورات الصراع العربي  الاسرائيلي ، ومنها على وجه الخصوص ان الولايات المتحدة الامريكية التي وضعت كل ثقلها وإمكاناتها لخدمة دولة اسرائيل لا تقبل بأي حال من الاحوال التراجع عن ذلك أخيرا.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه ، ورغم الاوضاع الجارية في البلدان العربية قبل انتشار فيروس الكورونا أو بعد انتشار فيروس الكورونا تبقى القضية الاهم لشعوبنا العربية هي القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الام وجوهر الصراع العربي - الاسرائيلي. ولا ننسى بأن جميع المواقف الرسمية وغير الرسمية في البلدان العربية تؤيد الحل القائم على العدالة بما يعيد للفلسطينيين حقوقهم الشرعية وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 194 لسنة 1948 ..  ورغم معرفتنا الدقيقة بانشغال الشعوب العربية بأولوياتها الداخلية  والتي  تكمن بالقضاء على فيروس الكورونا حاليا  ولقمة العيش والبطالة والحقوق والحريات العامة ومسائل الديمقراطية والتعددية .. الخ. وهذا لا يعني مطلقاً بأن هذه الشعوب نسيت القضية الام فلسطين بل على العكس القضية الفلسطينية راسخة  في قلوب ووجدان كل العرب اجمعين .. حالياً هناك مشاكل داخلية بحاجة لحل ومن ثم ستتفضى الشعوب العربية الى  مساندة الشعب الفلسطيني في قضاياه العادلة .. لكن الملفت للنظر بأن اسرائيل تتحجج بالأوضاع داخل بعض الدول العربية لتتهرب من مستحقات العملية السلمية لتطبيق مبدأ حل الدولتين وترجع ذلك الى عدم الاستقرار في هذه البلدان .. وهذه الحجة  عارية عن الصحة تماماً بأن الذي يزيد التوتر في المنطقة العربية هو رفض اسرائيل العودة الى المفاوضات وتحديد مرجعية عملية السلام.

ونحن كفلسطينيين نقدر للشعوب العربية حالياً ظروفها وأولوياتها للوصول الى الاستقرار وتشكيل الحكم السديد لحل المشاكل الداخلية فيها أولاً ونعلم جيداً بأن العرب مجتمعين يؤيدون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما نحن نعلم جيداً بأننا نقف على نفس المسافة من اشقائنا العرب  في دعم  قضاياهم الداخلية كما تقررها شعوبها ثانياً ومواقفنا الداخلية كفلسطينيين نابعة من أن قوة الموقف العربي المشترك اساس المساندة الحقيقية لنا كفلسطينيين ثالثاً ونحن مع قرارات الشعوب العربية في تحقيق مصيرها وتحديد نظام الحكم فيها على قاعدة عدم التدخل في شؤونها الداخلية رابعاً.

وعلى ضوء الاوضاع السائدة والمتغيرات في بعض البلدان العربية تبقى القضية الام فلسطين محور وصلب تطلعات الاشقاء العرب استناداً الى الحق الفلسطيني غير القابل للتصرف من جهة وان القدس تبقى روح الامة العربية بمسلميها ومسيحييها على اعتبارها مهبط الديانات السماوية الثلاث من جهة اخرى.

لذا ، فإننا كفلسطينيين نتطلع الى امتنا العربية في الوقوف الى جانب شعبنا في حق تقرير المصير الذي يقوم على اساس حق الشعوب المضطهدة في تقرير مصيرها ، أي التحرر من الاستعمار والسيطرة وتأسيس دولة مستقلة ذات كيان سياسي مستقل بناءً على أن الشعوب متساوية في هذا الحق ، فمن الطبيعي أن يكون للشعب الفلسطيني الحق في تقرير مصيره ، وفي انشاء دولته المستقلة التي عاش فيها منذ ألاف السنين ، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

وفي الوقت الراهن يجب القول صراحة بان منطقتنا العربية والإسلامية تعيش ظروف جعلت القضية الفلسطينية تمر بأخطار على كافة الأصعدة ، وأن الوضع العربي الراهن مفكك وغارق حتى أذنيه في همومه الداخلية ، وبالسعي المرعوب للاحتماء من مخاطر عاصفة إعادة التشكيل المحتملة لجغرافية المنطقة ونظمها السياسية. حيث حالة القلق والارتباك واللامبالاة العربية قد بدلت سلوك البعض نحو قضية فلسطين ، بحيث أصبحت الاتفاقات الفلسطينية - الإسرائيلية ذريعة للبعض من أجل التطبيع مع إسرائيل والتنصل من أية التزامات ، وهناك من اتخذ موقف النقد والغضب ، وحصيلة كل هذا أننا خسرنا وحدة الموقف العربي المؤيد لقضية فلسطين كقضية مركزية للأمة العربية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط