كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل من خيار غير الهبة؟

هل من خيار غير الهبة؟

تاريخ النشر: 2015-11-21 | 01:26

منذ ما يقترب من شهرين والشباب الفلسطيني يخوض معركة البحث عن خلاص من الاحتلال بعد السنوات الطوال التي ضيعت في البحث عن خلاص من خلال المفاوضات في نهاية 22 عاما خرج كبير المفاوضين بصفر اليدين دون نتيجة تذكر بل أستغل المحتل تلك السنوات في تضييع معالم الامل والحلم الفلسطيني بعد هذه التضحيات الجسام من شعبنا التي قبل بها أن تكون له دولة فوق 27%من مساحة فلسطين التاريخية دون أن يعطي العالم او الصهاينة أهمية لهذه التضحية من قبل شعبنا ودون أن يخرج صوت من قادة وساسة العالم لتقول الحقيقة وتقف امام المعتدي وتضع حدا لكل العبث في مصير الكون ودون أن تعمل القوى المتنفذة الى تلبية رغبة وطلب القيادة الفلسطينية بتوفير حماية دولية لشعبنا ودون ان يوجه تحذير لصهاينة بوقف الارهاب والقتل والحرق والاقتلاع لكل ما هو فلسطيني وبعد خروج الشباب الفلسطيني مطالبا بحقوقه في العيش بكرامة وحرية فوق أرضه وتحت سماءه وعلمه يحاول الصهاينة مستغلا بعض أنواع العنف التي تمارس هنا وهناك ليغطي على اجرامه ويضع نفسه في مصاف الدول والشعوب التي تعاني من العنف في الوقت الذي يمارس الارهاب بأبشع صوره وهنا السؤال ماذا يسمى الصهاينة عملية حرق الاطفال وهدم البيوت وقلع الاشجار وحصار ما يقرب من 2مليون فلسطيني وشن ثلاث حروب على غزة ؟.

أن معركة التحدي والصمود التي يخوضها شعبنا اليوم بكل مكوناته العمرية شبابا وحرائر لهي من أروع الملاحم النضالية والتي تتسم بكثر من الإنسانية التي تركها هذا الشباب في ميدان المعارك المتكررة مع من ينهب ويحرق ويقتلع الاشجار وهذا ما أقر به الصهاينة أنفسهم حين ترك الفدائيون الفلسطينيون الأطفال دون أي أذي وتم قتل المستوطنين .

وهنا لابد من الحديث بصدق وصراحة بأن هذه الهبة عفوية وغير منظمة وخارجة عن سيطرة وإدارة أحد ممن أكتفوا برفع الشعارات واطلاق القنابل الكلامية والخطب التضامنية والذي مازالوا يعلقون عجزهم على مفاهيم وأحاديث وقصص واتهامات أثبتت الايام زيفها ,فحين يخرج لنا أحد مدعي بأن سبب مشاركة هذا الفصيل أو غيره نتيجة أدعاء التنسيق الأمني لسلطة الوطنية ألا يطرح على نفسه السؤال ,وكيف يقوم هؤلاء الابطال بتلك العمليات البطولية ؟وكيف تمنع السلطة وقيادتها تخرج علينا كل حين تطالب بالحفاظ على سلميتها والحفاظ على طابعها العفوي والشعبي وكيف يقوم قادة السلطة بزيارة الجرحى وبيوت الشهداء ؟

ولكن السلطة الوطنية تمنع كل من يحاول إعطاء الغطاء الذي ينتظره قادة العدو الصهيوني وهو عسكرة هذه الهبة من أجل تدمير السلطة وكل مقدرات شعبنا التي أنجزها منذ قيام السلطة الوطنية والعجب بأن شهوة العسكرة تخرج من أشخاص يدعون بأنهم يعيشون فوق بقعة محررة من الاحتلال ويمتلكون قوة الردع التي تمنع الاحتلال من شن حرب جديدة وكأنه مازال هناك شيء مازال بحاجة الى تدمير ,وهنا نجد الابواق التي تصدح ليلا ونهارا تطالب أهلنا في الضفة المحتلة بعسكرة الهبة الشعبية نسمع بتلك الرسائل التي تخرج عنهم لطمأنة المحتل بأن الحدود الجنوبية سيتم الحفاظ على حالة الهدوء والاستقرار ولو من جانب حماة الوطن .

وأخيرا لابد من القول وفي ظل الاحاديث التي تخرج من هنا وهناك عن قرب زيارة وزير الخارجية الامريكي للمنطقة بهدف أيقاف الهبة الشعبية أقول لهؤلاء بأن الهبة الشعبية لم تكن نتاج قرار خرج من أدراج أي كان ولكنها كانت بقرار شبابي يعي ما يريد من هذا العمل وهذا لا يعني أن القيادة يتوجب عليها رفض التعاطي مع الطروحات والمبادرات الخارجية من أي طرف كان فهدف أي فعل نضالي هو تحقيق أنجاز سياسي ,ولكن دون ألقاء هذا السلاح الشعبي والجماهيري والذي هو جزء من عملية نضالية تراكمية حققت من خلالها القيادة الوطنية وشعبنا العديد من الانجازات والتي أتت أكلها في عدة ميادين الاقتصادية من خلال حملات المقاطعة التي تقوم بها الدول الاوربية برفض تسويق منتجات المستوطنات ومن خلال الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وقد كانت تصريحات وزيرة خارجية السويد – مارجوت وولستروم-أخيرا والتي طالبت بكل وضوح وجوب أن يعطي العالم شعبنا حقوقه الوطنية رفضا صهيونيا "حيث لا يرى الفلسطينيون على وجه الخصوص أدنى مستقبل لهم، بل يتعين عليهم إما أن يقبلوا وضعاً يائساً أو يلجأوا إلى العنف"من هنا يجب العمل على كل الاصعدة الوطنية والعربية والدولية من أجل هذه الهبة قادرة على أنجاز أهدافها من خلال الترفع عن كل الخلافات والمناكفات وتحقيق الوحدة الوطنية ,على الصعيد العربي والاسلامي تفعيل الشارع العربي والاسلامي معها من خلال تنشيط عمل السفارات الفلسطينية والجالية الفلسطينية والطلاب في تلك الدول من خلال وقفات أسبوعية أمام المؤسسات الدولية وسفارات الدول المؤثرة في رسم السياسة الدولية ,على الصعيد الدولي من خلال زيادة النشاط في المجتمعات الاوربية من خلال الجاليات العربية والاسلامية والفلسطينية في تلك الدول لزيادة التضامن الدولي وزيادة الضغط على أصحاب القرار في دولهم.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط