كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل من رؤية أمريكية جديده للسلام؟

هل من رؤية أمريكية جديده للسلام؟

تاريخ النشر: 2017-05-12 | 18:58

مع كل إدارة أمريكية جديده يبرز التساؤل عن موقف هذه الإدارة من عملية السلام فى الشرق الأوسط، ، وهل من رؤية جديده لها عن سابقاتها من الإدارات الأمريكية؟ الملاحظ أولا سيطرة الصراع العربى الإسرائيلى ، وبعبارة أدق إسرائيل على كل الحملات الإنتخابية الرئاسية ،وثانيا توافق كل المرشحين للرئاسة و الحزبين الجمهورى والديموقراطى على التمييز بين تبنى موقف إسرائيل، والتأكيد على امنها وبقائها وبين اى عملية سلام وتسوية للصراع العربى الإسرائيلى ، وبل والملاحظ ثالثا ربط ألأخيرة بأمن إسرائيل. ومن غير المتوقع ان تتغير السياسة ألأمريكية فى عهد ارئيس ترامب إتجاه القضية الفلسطينية ، وحل عقدة الصراع الفلسطينى الإسرائيلى بعيدا عن هذا الإلتزام الثابت فى السياسة ألأمريكية. وبمتابعة الخطاب السياسى للرئيس ترامب أثناء حملته الإنتخابية ، وبعد توليه الرئاسة وبعبد لقائه ألخير بالرئيس محمود عباس وإلتزامه بتحقيق السلام الذى عجز من سبقه عن الوصول له لا نلاحظ تغيرا ملموسا، بل ثباتا واضحا ، بل وقد يكون اكثر صرامة من سابقيه. ولعل الجديد فى موقفه هو الإسراع فى إعطاء أولوية لرغبة أمريكية فى تحقيق تسوية تاريخية ،رغم أن العاده جرت أن أى إدارة تولى إهتمامها وتسـنانف سياساتها بعد السنة ألأولى التى تكتمل فيها أركان البيت الأبيض. والسؤال ثانية هل من رؤية جديده لإدارة ترامب؟وهل من قدرة ورغبة أكبر لتحقيق التسوية التاريخية التى تحدث عنها الرئيس ترامب ؟ قد يكون من الصعب القول ان هذه الرؤية قد أكتملت ، وأصبحت واضحة الأهداف والآليات ، لكن مع ذلك يمكن تلمس بعض ملامح هذه الرؤية من خلال التصريحات السياسية المختلفة للرئيس ومستشاريه، ومن خلال التعرف على أركان إدارته.ومن خلال لقاءاته الرئاسية مع نتانياهو والقاده العرب. بداية وفى أول لقاء له مع نتانياهو ، بدت ملامح هذه الرؤية مع أول مؤتمر صحفى له حيث عبر الرئيس الأمريكى عن تأييده لخيار التفاوض الثنائى المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين،وعدم فرضه اى حلول على الطرفين، ولا يتمسك بحل الدولتين ،وإن كان عدم القبول بها يؤدى لحل الدولة الواحده،وكأنه بذلك يبعث برسالة تحذيرية لإسرائيل للقبول بحل الدولتين. والموقف الغير واضح من قضية الإستيطان/ فتأييد حل الدولتين يعنى موقفا معارضا للإستيطان، وهو ما تحاول هذه الإدارة تجنبه. كما كان الوضع فى إدارة الرئيس أوباما التى تبنت حل الدولتين، ومعارضة الإستيطان، لتنتهى بعدم معارضة القرار الأممى 2334 الصادر من مجلس الأمن ، والذى يدن كل الإستيطان الإسرائيلى على ألأراضى الفلسطينية ، وهذا مستبعد فى إدارة الرئيس ترامب التى قد أسقطت دور الأمم المتحده من هذه الرؤية ، وهو ما سيدركه الفلسطينيون. وتبدو ملامح هذه الرؤية من أول خطاب له أمام الكونجرس والذى قد أكد فيه أن التحالف مع إسرائيل لا يمكن خرقه، وهو فى هذا التأييد الشخصى أبعد من سابقيه. وبدت ملامح هذه الرؤية تتكشف مع أول زيارة لمبعوثه الشخصى جيسون غرينبلات للمنطقه ،وتصريحه الواضح أن إدراة الرئيس الأمريكى ترامب تسعى إلى عملية سلام تحفظ أمن إسرائيل وإستقرار المنطقة. وهذا التصريح على قلة عدد كلماته، لكن كشف عن عنصرين من عناصر الرؤية ألأمريكية الجديده: امن إسرائيل،اى تسوية سياسية ستأخذ فى الإعتبار الحفاظ على امن إسرائيل، ليس فقط بتأييد االولايات المتحده لهذا الأمن، ولكن بالدور الفلسطينيى والدور العربى . وهو ما يعنى ان اى كينونة فلسطينية لا ينبغى ان تشكل تهديدا لأمن إسرائيل، بل قد تذهب هذه الرؤية إلى خضوع هذه الكينونة أيا كانت صورتها دولة يجب ان تستجيب لمتطلبات امن إسرائيل ،وقد بدت ملامح هذه الرؤية خلال لقائه للرئيس وتأكيده وقف التحريض والتصدى لكل أهمال العنف، . والعنصر الثانى فى هذه الرؤية تحقيق الإستقرار فى المنطقة ، وهنا الربط بين السلام والخطوات ألإقليمية من خلال التفكير فى شكل من أشكال التحالف الإقليمى تكون إسرائيل طرفا فيه، ومحاربة وإستئصال كل أشكال الإرهاب فى المنطقة والقضاء على حركة داعش وغيرها لما تشكله من عنصر عدم امن وإستقرار فى المنطقة. وهنا تتسع حدود هذه الرؤية لتضم دول المنطقة ، ودمج إسرائيل فى المنظومة العربية ، وتتسع هذه الرؤية للموقف من ايران وتهديداتها للمنطقة ، وبناء على هذا الموقف قد يتحددالموقف العربى من فكرة السلام الإقليمى.، وهذا ما قد يفسر لنا بعض ما جاء فى بيان القمة العربية فى عمان على إستعداد لسلام وعلاقات شاملة مع إسرائيل بشرط قيام الدولة الفلسطينية ، وإنسحاب إسرائيل من كل الدول العربية . ولا يعنى هذا ان الرؤية الجديده قد تكون مغايرة لما سبقها من رؤي للإدارات السابقة. فالخطوط العريضه واحده. وإن كانت حظوظ الإدارة الجديده اكبر فى فرض رؤيتها، وممارسة ضغط على الأطراف المعنية ، وتقوم هذه الرؤية على فرضية أساسية وهى حاجة لكل الطراف للدور الأمريكى لمعالجة كثير من ملفات المنطقة ، فالبيئة الفلسطينية مواتيه للقبول ببعض عناصر هذه الرؤية خصوصا وان إدارة الرئيس ترامب كانت تشكك فى القيادة الفلسطينية وقدرتها على إتخاذ القرارات المؤلمة على تسوية ، ويبدو ان محاولات إقناع كثيرة قد بذلت، بدليل الإتصال الهاتفى مع الرئيس عباس أولا ، ولقائه ثانية ومدحه له بأنه رجل سلام ومن ناحية اخرى لا تستطيع إسرائيل أن تشكك فى نوايا واهداف الرئيس ترامب، كما فى إدارة الرئيس أوباما، واما الوضع العربى فهو اكثر إستجابة ورغبة للتعامل مع إدارة الرئيس ترامب ، وليس فى موقف يسمح لها بمعارضة السياسات ألأمريكية و للدور الأمريكى فى حل ملفات المنطقة ، وخصوصا ملف الإرهاب.ولا تستطيع الدول الإقليمية كإيران وتركيا الذهاب بعيدا فى معاداة السياسة ألأمريكية ، جوهر هذه الرؤية ما يسمى بعقيدة الصفقة التى تتبناها الإدارة ألأمريكية ، والتى يمكن ان تطبق مع كل الفواعل من الدول وغير الدول لتمرير رؤيتها للتسوية محرجة حماس بعد وثيقتها الجديده وإرسالها رسالة بالقبول بالدولة الفلسطينية،ونبذ افرهاب والعنف . وترتبط هذه الإستراتيجية بما يعرف بمبدأ او عقيدة ترامب فكل رئيس أمريكى إقترن إسمه بمبدا أو عقيده معينه. وبالنسبة للرئيس ترامب ترتبط هذه العقيدة بما يعرف فى العلاقات الدولية الصفقات التجارية ، او عقد سلسلة من الصفقات المتتالية بين الفواعل الدولية.وتقوم هذه العقيده على أن الولايات المتحده الدولة التى يمكن ان تكون أكثر داعميك ،وأكثر الدول خطورة عليك فى الوقت نفسه.والدولة التى تؤدى أية أخطاء ترتكبها إلى مصائب إستراتيجية ،يصعب إحتواء تأثيراتها. ومن عناصر هذا المبدأ ما يتعلق بشخصية الرئيس ترامب، وصعوبة اليقين بالتنبؤ بما قد يقوم به من تصرفات، وما إذا كان سيدير هذه الصفقة كرجل أعمال يدير شركة إلى رجل أعمال يدير دولة عميقة وكبيرة كالولايات المتحده. ولذك ألأسلم التعامل معه بإستراتيجية السيناريوهات المحتملة. والعنصر الثالث المرتبط بعقيدته البعد الشخصى اما يعرف بالنسق العقيدى الذى يحكم سلوكه وتصرفاته وتنبوؤاته.وهى مجموعة الأفكار والقيم والمعتقدات التى يؤمن بها. ففى التاريخ كان هناك منطق الحق الألهى أو منطق الأنا،انا الدولة ، ويبدو ان شخصية ترامب أقراب إلى منطق انا الدولة ، وفهى شخصية لا تقبل الخسارة ، وتعود على تحقيق المكاسب المالية ، وفى إطار هذه العقيده يريد ان يحقق إنجازا سياسيا بان يكون ألأول الذى حقق تسوية تاريخية لأصعب واعقد صراع فى الناريخ وهذا ما ظهر فى قوله من الصعب ان أقبل بالرفض كإجابة. وستعتمد هذه الرؤية على اسلوب عقد المؤتمر ، ولذك قد نتصور لقاءات ثلاثية اورباعية تجمع الرئيس عباس ونتانياهو وقد تتحول لمؤتمر للسلام يجمع دول المنطقة بالتوازى مع آلية التفاوض المباشر. وما قد يميزه هنا ان تكون هذه المفاوضات لفترة زمنية محدده مرتبطة بكل من الرئيس عباس ونتانياهو اللذان قد يكونا ألأكثر قدرة على الوصول لتسوية بتنازلات مؤلمة. ما زالت هذه الرؤية فى بدايات التبلور والإكتمال، وقد تكتمل مع إكتمال لقاء قادة المنطقة ، التى على أثرها ستبدأ الخطوة لأولى فى مفاوضات مباشرة قد تبدأ بعد شهور من ألان ولا يستطيع اى طرف رفضها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط