كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل من فيدرالية فلسطينية إسرائيلية ؟!

في الوقت الذي يسعى فيه المفاوض الفلسطينى إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلى عن أرضه وقيام دولة فلسطينية متكاملة الأركان جغرافيا وبشريا وسياسيا، في الوقت الذي تستمر فيه إسرائيل في بناء المستوطنات ، ومصادرة ألأراضى الفلسطينية التي يفترض أن تقام عليها الدولة الفلسطينية، ومع بقاء مشكلة اللاجئيين دون حل ، والوضع المعقد في القدس، وما تفرضه إسرائيل من وقائع على ألأرض تجعل من الصعوبة معه حل الدولتين قابلا للتطبيق وفى هذا السياق تتباين الأراء والإجتهادات بين الخبراء والمحللين بين من يرى أنه لا إمكانية لحل الدولتين، ومن يرى أنه لا بديل عن حل الدولة الواحدة ثنائية القوميتين، وفى إطار مايسمى بالدولة الديموقراطية العلمانية التي تقوم على مبدأ المساواة في المواطنة . ورغم أهمية الطرح الذى يطرحه أصحاب الرأى الأخير، والواقع السياسى الذي ما زال يفرض حل الدولتين. يبدو لي أننا ما زلنا نحتاج لرؤى خلاقة ، ورؤى بعيدة لإنهاء الصراع من جذوره، وهذا يحتاج منا إلى إعادة النظر في كل الفرضيات والمعولات اليى يقوم عليها الصراع، وإستنادا إلى اإعتراف بواقع سياسى جديد أساسة أن هناك شعبان لا يمكن القفز عن حقيقة وجودهما ، فكما يوجد شعب يهودى إعترف الفلسطينيون بوجوده ،لا بد ايضا من الإعتراف بوجود شعب فلسطينى على قاعدة نفس الحقوق التاريخية ، والحق في قيام دولة كما أنه فعلا توجد دولة للشعب اليهودى قائمة وهى إسرائيل. إذن ألأساس في الحل وهذا رأى شخصى هو العمل على قيام دولة فلسطينية تجسد الشعب الفلسطينى كهوية قومية وتاريخية ، والإتفاق حول ماهية هذه الدولة ، ودورها ووظيفتها ،ومقوماتها ,اول هذه المقومات أن تكون دولة ديموقراطية علمانية ، مقابل أن تكون إسرائيل أيضا دولة ديموقراطية علمانية ، وإذا ما نجحنا في ذلك تكون هذه هى الخطوة ألأولى في تصور حل نهائى للصراع العربى الإسرائيلى ، فالدولتان وإن وجدتا من المنظور السياسى والسيادى والقانونى ، لكن الواقع الجغرافى ، والتلاقى في المصالح المستقبلية يفرض وجود دولتان متكاملتان ، هذه بداية لرؤية تحتاج مزيد من التوضيح، وقد تثير العديد من النقاش والنقدوالقبول والرفض، المهم أن نبدأ بالتفكير بمعطيات وفرضيات جديدة تقوم على التلاقى والتعايـش والإعتراف المتبادل بدلا من النفى والرفض والإقصاء، والإلغاء.وعلى الرغم من أهمية حل الدولة الواحدة التي تقوم على الديموقراطية المدنية والتي يحتفظ داخلها كل من الشعبين بحقوقهم السياسية والتاريخية ، والتي تصبح فيه هذه الدولة مجسدة لكل التطلعات القومية ، ومن ثم تتحقق من خلالها الرواية التاريخية الكاملة لكل منهما إلاإن هذا الحل أقرب الأن إلى المثالية والطوبابوية الغير قابلة للتطبيق، وألعوامل كثيرة ، وأعود لبدايات الصراع ، كان ممكنا إن تتحقق هذه الفكرة عندما طرحت أول مرة في الثلاثينات من القرن الماضى مقترحات لجنة بيل، وقتها لم تكن معطيات الصرا ع، وقيم الرفض والتشدد والتطرف على نفس الدرجة ، ولو طبقت الفكرة منذ ذلك التاريخ ، لتحول فعلا إلى النموذج الذىتعيشه جنوب أفريقيا ألأن ، بل وقد سبقت هذا النموذج، ومن منظور الزمن نحتاج على عامل الوقت والزمن الذي قد يحقق هذه الفكرة ويحولها إلى واقع ملموس، وهذه الفترة الزمنية تبدا اولا بإنها الصراع ، وبقيام الدولة الفلسطينية الديموقراطية المدنية ،ووخلال فترة زمنية معقولة من التوافق ، والعمل المشترك، والتوصل إلى العديد من الحلول للقضايا الصعبة كقضية اللاجئيين والقدس والحدود، وهذه القضايا قد يكون حلها أسهل واكثر قبولا في بيئة تختفى فيها جذور الصراع، ولا شك في ظل منظومة جديدة من القيم التصالحية ، والنابذة للعنف والرفض بالفناء،والقبول بحقيقة الوجود لكلا الشعبين ، ستحل مدركات وتصورات سياسية جديدة دافعة للحل والتعايش والتصالح المشترك. من هنا الخطوة ألأولى لا بد أن تكون بقيام الدولة الفلسطينية قبل إن تسد النافذة الضيقة التي تحدث عنها جون كيرى وزير الخارجية ألأمريكية ، والتي إذا أغلقت لا يبقى أمامنا إلا خياران الخيار ألأول أن يفرض المجتمع الدولى حلا لهذا الصراع كما في النموذج ألإيرانى والسورى وغيرها من النماذج كالنموذج اليوغسلافى السابق، او الذهاب إلى مرحلة جديدة من الصراع الدموى ، وهذه المرة سيكون أكثر دموية ، بسبب الإتجاهات الدينية واليمنية المتشددة في كل طرف، وهوما من شانه أن يهدد الوجود البشرى لكل منهما ، مزيد من القتل ، والدماء، والعنف ، والنتيجة النهائية أيضا لن توصل لحل ، وهنا تكمن الكارثة الإنسانية الجديدة ،وألا يكفى ما لحق بنا من نكبات وتدمير وقتل ، وحرمان وذل. وألأساس في هذا الحل أن فلسطين كحقيقة جغرافية واحدة ، وحقيقة دينية واحدة ، لا يمكن إن تقبل التلقسيم، لكن كيف يمكن الوصول إلى هذا الحل. ويبقي حل الدولتين ألخيار الأكثر متاحا في ظل المعوقات المستحيلة لقيام حل الدولة الواحدة ألأن ، فالخيار الأخير يعنى تغير كل مقولات الصراع من ناحية وإستبدالها بمقولات جديدة تقوم أيضا على ألإعتراف بوجود شعب فلسطينى وشعب يهودى ، وتحتاح إلى وقت وصراع مدنى طويل على كافة المستويات الداخلية والدولية،وومن يضمن أليات وشكل الصراع خلال هذه المرحلة ، ومن هنا أهمية قيام خيار الدولتين كخطوة أولى في طريق خيار الدولة الواحدة ، من خلال تصور فيدرالية فلسطينية إسرائيلية بعد أن تقوم الدولة الفلسطينية وتثبت نجاحها وقدرتها على البقاء، وحيث ان القضية الفلسطينية لها أبعادا إقليمية يمكن تصور هذا الحل على مستوى إقليمى في لمجالات ألأمنية والسياسية وألإقتصادية ، وخصوصا إن كثيرامن التحديات التي ستواجه الدولة الفلسطينية لن تقدر على حلها بمفردها ، ومن هنا أهمية التصورات في خيارات وكينونات أوسع ولكن تبقى الخطوة ألاساس ألأولى هى في قيام الدولة الفلسطينية الديموقراطية المدنية ، هذا التصور يحتاج إلى مزيد من النقاش والبحث، وهو مجرد رأى شخصي قد يقترب من الحقيقة أو يبتعد عنها.

دكتور ناجى صادق شراب | أكاديمى وكاتب عربى

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط