كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل من مشاريع سلام قادمة ؟

لم تنجح اي مبادرات ولا مشاريع ولا مؤتمرات سلام يسعي لها العالم ويسعي لها العرب مع اسرائيل حتى الان ليس بسبب فقر هذه المبادرات والمشاريع والرؤي لأسس ومرجعيات حل الصراع فقط وانا بسبب بقاء العالم في المربع السلبي للتدخل في الصراع مع اسرائيل الدولة المحتلة وصاحبة القوة الاحتلالية القهرية وهذا احد أسباب فشل المفاوضات الاخيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية واشنطن لان اسرائيل ليس لديها اي قناعة للتخلي عن الاحتلال كأسلوب لإبقاء مشروعها الصهيوني واكتماله ,وما ابرم من اتفاقات اسرائيلية في عهد رابين اي (اتفاق اوسلوا) قد يكون هو الاتفاق الاول والاخير في تاريخ اسرائيل وهذا ما استنتج من حكاية اغتيال رابين الذي بعثت اليه المؤسسة الأمنه في اسرائيل بمجنون يطلق عليه الرصاص وهيئت لذلك الحدث ليبدوا كحدث عادي ولا يثر جلبه بالشارع الاسرائيلي وهذه الاستخلاصات باتت اليوم اكثر وضوحا مع رفض اسرائيل قبول اي اسس تبني عليها مفاوضات قادمة بين الطرفين تقدم فيها حلول تمكن المنطقة من تجنب مزيد من العنف والصراع و تخلى قيادة الشر الحالية بإسرائيل عن مشروعها الاستيطاني التهويدي , وما كان الافق الحقيقي والطريق الموصل لاستقرار المنطقة وامنها يغلق الا بسبب وصول قادة الشر للحكم من جديد في اسرائيل ,وبسبب التدخل الدولي السلبي بالصراع وترك واشنطن اللاعب الوحيد لمدة اكثر من ثلاث عقود حتى اللحظة دون اي نوع من التدخل الايجابي لصالح سلام دائم وعادل يبنى على اساس قرارات الشرعية الدولية وعلى اساس مبدأ الارض مقابل السلام وعلى اساس مبادرة السلام العربية 2002.

مشروع فرنسي يلوح في الافق تهيء له فرنسا منذ فترة ما قبل الانتخابات الاسرائيلية كل طواقم الدبلوماسية الفرنسية تعمل بصمت وتتواصل مع كل الاطراف الدولية التي يعنيها انتهاء الصراع والاحتلال الاخير بالعالم الذي يستولى على حقوق الغير بالقوة المسلحة , خلصت الدبلوماسية الفرنسية الى انه يتوجب طرح مشروع سلام على مجلس الامن ليقر وقف الاحتلال ويعيد الطرفين لطاولة المفاوضات بعد التحقق من برنامج حكومة نتنياهو الجديدة , المشروع يبدوا في صورته الاولية مشروع اوروبي لكن لا يخلوا من الملح الامريكي او حتى اللعب الامريكي من تحت الطاولة ,وخاصة ان واشنطن تحاول تأجيل المشروع بزعم انه قد يؤثر على ابرام الاتفاق على النووي الايراني و تفرغ واشنطن لذلك , ومهما استطاعت واشنطن الضغط والتأجيل فان المشروع في النهاية سوف يطرح كمشروع دولي يضع اطار سلام للطرفين يمكنهم من خلاله العودة للمفاوضات , ما تم تسريبه من معطيات حول المشروع الفرنسي الجديد انه مشروع يسعي الى كسر احتكار واشنطن لعلمية المفاوضات بين الطرفين وان يتم اشراك قوي دولية كالاتحاد الاوروبي والرباعية الدولية في اي عملية سلام قادمة ,ويتضمن المشروع عقد مؤتمر دولي لحل الصراع العربي الفلسطيني – الإسرائيلي يقود لقيام دولة فلسطينية ، تشارك فيه الأطراف العربية والدولية الفاعلة وهو مشروع قائم على انهاء الاحتلال بقرار دولة تنطلق على اساسه المفاوضات لتحقيق قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس على حدود العام 1967وتستمرهذه المفاوضات لمدة 18 شهر رعاية اوروبية ومشاركة دول الطوق العربي مصر والاردن.

بعد ان اعٌلنت حكومة الشر في تل ابيب واتضحت معالمها السياسية وبرنامجها الشرير اخذنا نشهد حراك كبير بالمنطقة تقوده الاردن ومصر لتهيئة الاجواء لدفع الطرفين لطاولة المفاوضات من جديد ,هذا يجعلنا نؤكد ان المشروع الفرنسي بات قريبا وقد لا يتجاوز يونيو القادم , وما يجعلنا نؤكد ان المشروع الفرنسي قد يجد طريق دولي ممهد سوء الموقف بين واشنطن واسرائيل ,فلم تعد واشنطن قادرة على تلقي الصفعات عن اسرائيل ولم تعد قادرة على تحمل صفعات اسرائيل على وجهها بالمقابل وخاصة الصفعة الاخيرة ما قبل وبعد الانتخابات الاخيرة على خلفية تدخل نتنياهو في الملف النووي الايران والمفاوضات التي تقودها الادارة الامريكية وخطاب نتنياهو امام الكونغرس, كما ان ادارة اوباما لم يبقي امامها الوقت الكافي لإنجاز أي مشاريع سلام جديدة وباتت تفضل لعب دور الماستر على دور المفاوض بالوكالة عن اسرائيل بزعم رعاية المفاوضات , اعتقد ان ادارة اوباما في المرحلة الحالية غير قادرة على الخروج بأي اطار مقابل المشروع الفرنسي يقرب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي او حتى يهيئ لمشروع سلام امريكي على غرار المشروع الفرنسي والأوروبي لان نتنياهو سيفشل هذا المشروع لعدم لسوء العلاقة بينه وبين اوباما وبالتالي قد تخسر ادارة البيت الابيض المزيد من ماء الوجه امام العرب , لهذا فإن ادارة اوباما فضلت في الوقت الحالي اللعب على تحسين بنود المشروع الفرنسي ليلقي قبول اللوبي الصهيوني في واشنطن تفاديا لأي صدام مع يهود امريكا .

المشروع العربي الذي تعكف لجنة عربية برئاسة الكويت وعضوية كل من السعودية والاردن وفلسطين بتكليف من مجلس الجامعة العربية على اعداده اصبح ضروريا الاعلان عنه اليوم وعدم الانتظار حتى يصل المشروع الفرنسي بوابة مجلس الامن , لكن يبدوا ان العرب فضلوا الانتظار حتى يصل المشروع الفرنسي لمرحلة النضج ويقولوا كلمتهم , قد يكون هناك اتفاق و تفاهم بينهم وبين الاليزيه لتأجيل المشروع العربي الى ما بعد التيقن من مستقبل المشروع الفرنسي وخاصة ان فرنسا وعدت انها ستعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة اذا ما افشلت اسرائيل او واشنطن المشروع , الذي بات مؤكد ان المشروع العربي غير جاهز قياسا بمستوي طرح المشروع الفرنسي وهذا مخيب للآمال لان الأولوية لابد وان تكون جزب الفرنسين والأوروبيين للمشروع العربي وليس العكس لان فرنسا اليوم باتت تعمل بالمنطقة اكثر من السابق لانضاج الدعم العربي لهذا المشروع وخاصة الدعم المصري والاردني , في النهاية نقول نعم هناك بالأفق مشاريع سلام ستصل طاولة مجلس الامن, لكن هنا سؤال كبير هل ستتعاطى حكومة الشر في تل ابيب مع أي من هذه المشاريع دون مواجهة جديدة مع العالم ؟ تبقي الاجابة خاضعة لمدي استخدام العالم بما فيها حليفة اسرائيل واشنطن لمستوي ضغط سياسي يجبر حكومة نتنياهو للعودة الى الرشد و وقف كل اشكال الاستيطان والتهويد وتلبية الطموح الدولي بالجلوس على طاولة المفاوضات والقبول بإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط