كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل من منقذ في زمن التناقضات؟

هل من منقذ في زمن التناقضات؟

تاريخ النشر: 2026-04-17 | 11:24

تختلط الصور والمشاهد اليوم في فلسطين، وسط تحديات جسام ولدها الواقع المر الذي تعيشه الجماهير، وأي واقع إنه من النوع الذي يصعب وصفه ومحاولة تحليله والخوض في تفاصيله، ليس لتشابك هذه التفاصيل ودقتها فحسب بل لكثرتها وتنوعها وتناقضها لدرجة أن المتتبعين والمهتمين باتوا يتحدثون عن فلسطين بشكل يصعب معه تمييز نوع الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، التي يعيشها هذا الوطن.
نعم إنها الحقيقة فالوطن الفلسطيني لا زال يجمع بين المتناقضات فمع توافر الخيرات يوجد الجوع والفقر المدقع، ومع كثرة رجال الأمن والعسكر تشعر الجماهير بالخوف، ومع وجود الديمقراطية وحرية الآراء والتعبير، هناك ديكتاتورية تمارس أعمالها بقوة القانون، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد بل إن الحقوق والحريات أصبحت تمارس ضمن إطار طبقي ضيق لا يستطيع معه المواطن البسيط أن يدافع عن نفسه حتى وان ساق كل الأدلة والبراهين، ولعل تواجده أحيانا ولو بالصدفة في المكان الخطأ قد يكلفه غاليا، وفي الجهة المقابلة تجد البعض يقترف عشرات الجرائم والسرقات والفساد، لكنه بالنتيجة يعيش حياة فارهة ولا يعترف بوجود ما يسمى بالقانون، فمن قتل وأجرم وفعل ما فعل بحق الجماهير يعيش اليوم حياة الأبطال الفاتحين، مشفوعا ببركة الصفقات السياسية ولتذهب حياة من قتلهم إلى الجحيم، ولست ادري ماذا سيحدث قريبا في الوطن الجديد، إن استمرت هذه المهازل وبهذا الشكل المريع.
ومع كل ما قيل وسيقال عن هذا الوطن وجماهيره لابد من التنويه إن حنين الفلسطينيين لمن يلم الشمل ويطرد الفتنة وينهى الانقسام والتشرذمات، ليس حنينا لسنوات الانقسام الأسود كما يحلو لوعاظ السلاطين وجل هؤلاء من (إنصاف الكتاب والإعلاميين) أن يصفوا مطالبنا إطلاقا فطموحنا يتعدى هذه الخزعبلات ويقفز فوق الأوهام التي يحاول المتطفلين تصديقها !!! انه حنين إلى فلسطين قوية قادرة على تحقيق العدالة والحرية لجميع أبنائه عبر وسائل مقبولة ومشروعة تتيح للجميع المشاركة في صناعة القرار والتفكير بغد أفضل بعيدا عن معركة توزيع المغانم وقريبا الانتخابات، فمن سيدلي بصوته سينتخب لفلسطين وحريتها وكرامتها لذا على كل الساسة والقادة ووووو... غيرهم أن يفكروا بالجميع لا أن يتم إبعاد هذا ومكافأة ذاك لأنه لم يكون من فصيله أو حزبه، فالجميع يتمتع بحقوق المواطنة ولهم الحق والحرية في اختيار من يرونه مناسبا وفق الضوابط المعتمدة التي اقرها القانون الفلسطيني، فالقوة والمنعة ليست شعارات وعنتريات خائبة يمارسها هذا بدوافع الشهوة السياسية وإبراز العضلات وينكرها عليه ذاك، إنها أفعال وعمل على الساحة وبكل الاتجاهات وليست محصورة بشخص قائد ضرورة أو قوي أمين كما سنقرئها مستقبلا في دعاية الكثير من المرشحين أثناء الانتخابات، إنها منهج لدولة بمؤسسات حقيقية تنصف الجميع وتدافع عنهم وتوفر لهم متطلبات الحياة العصرية التي صارت في متناول الجميع وفي شتى أرجاء المعمورة إلا أبناء هذا الوطن المساكين.
إننا نعيش اليوم تحديا جديدا ولمن يبتغي الحل فالوحدة الوطنية والتكاتف الوطني متاح وله من القبول ما يؤهله لان يكون المشروع الأول الذي سيكتب له النجاح إن صدقت النوايا بكل تأكيد، فآن الآوان أن يجد أصحاب القرار والسياسيين وقادة الوطن طريقًا وأسلوبًا جديدًا في التعاطي مع أزمات وطننا، وإيجاد المخارج والحلول الصحيحة لها، والتأسيس لمرحلة جديدة أساسها الإرادة والثقة المتبادلة، ويغلقوا صفحة السنوات الماضية التي أضافت إلى شعبنا أثقالًا جديدة على معاناتهم وأزماتهم، والبحث عن المشتركات التي تقرب الحلول، وتضمن سير تنفيذها، والأهم أن تطرح كل القضايا العالقة على طاولة البحث ليتحمل كل طرف مسؤوليته بأمانة وشرف من دون التلويح باشتراطات لم تجد لها طريقًا للتحقيق على أرض الواقع قد تدخل وطننا مرة أخرى بخانق لا يمكن هذه المرة الخروج منه لان الوضع لا يتحمل أكثر من هذه الأزمات المفتعلة والتي تؤدي بنا إلى المهالك.
نحن كشعب في هذا المشروع الوطني، نتوجه بصدق إلى كل فصائلنا وأحزابنا وتكتلاتنا السياسية والوطنية وكل الحركات والقوى السياسية الأخرى أن يعوا حجم الأزمة التي يعيشها وطننا، والتي تتطلب بالدرجة الأساس تكاتف الجهود لإنقاذ فلسطين من الانكفاء الخطير الذي تعيشها وجماهيرها وقضيتها وثوابتها، ودعوة لكل الفلسطيني للالتحاق بهذا المشروع الذي نتمنى أن يكون نواة الانطلاق نحو بناء فلسطين حرة مزدهرة من خلال دعم حكومة الوحدة الوطنية دعماً حقيقياً قائماً على أسس وطنية وشرعية ودستورية ثابتة وواضحة، ويجب أن تعلو المصلحة الوطنية فوق كل الطموحات الشخصية والجمعية والفئوية، والحزبية ويجب أن نجعلها مصلحة عليا فوق كل المصالح والاعتبارات الأخرى، ويجب أن ينطلق هذا الموقف باتجاه الفعل الصحيح وفق حسابات دقيقة بعيدًا عن مستنقع المنافع والأحقاد والرواسب الدنيئة والحسابات الذاتية والطموحات والمصالح الذاتية، لأنها مواقف مرفوضة بكل المعاير الدينية والأخلاقية والوطنية.
إنني أشعر بالأسى حين أسمع من أن البعض قد اخترق جدار المصلحة الوطنية العليا، وأخذ يمارس الوصاية والتسلط، وينتهك حرمة اللحمة والوحدة العظيمة، ويفضل مصلحته أو مصلحة حزبه أو يشيع الأخبار الكاذبة ويسرد القصص الوهمية والحكايات ويتحدث بلا وعي ولا إدراك ولا مخيلة، وبتجرد المسئولية والحنكة والعقل، فعلى الجميع أن يترجموا عملياً إيمانهم العميق بالعمل لصالح الوطن وليس لصالح الكتل والجهات والتجمعات والأحزاب وإنما مصلحة مشتركة هي فلسطين التي تجمعنا أرضا وشعبا وقضية واحدة.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط