كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل من نهج روسي جديد في سوريا

هل من نهج روسي جديد في سوريا

تاريخ النشر: 2017-05-09 | 13:03

العمل على إنشاء مناطق آمنة، وتخفيف حدة العمليات الجوية السورية والروسية، ومؤتمر أستانة الأخير مسائل مستجدة على صعيد الأزمة السورية، اختلط الحابل معها بالنابل. هذا هو الوضع في سوريا باختصار شديد بعد الضربة الأمريكية الأخيرة لمطار الشعيرات بصواريخ توماهوك، التي أربكت الموقف الروسي في الاعتقاد بالرغم من معرفة الروس المسبقة بتلك الضربة من قبيل ما يقال عنه التنسيق الأمريكي الروسي المستمر فيما يخص العمليات الحربية للدولتين، جوا وبرا وبحرا.

ساد في سوريا، وضع امتد لأشهر عديدة، كانت فيه روسيا اللاعب الرئيس على الأرض السورية، وبدرجة أقل إيران وتركيا، لاسيما في عهد الرئيس الأمريكي أوباما، الذي ابتعد بأمريكا عن المشكلة السورية، لأهداف علنية منها عدم المخاطرة بحياة مزيد من الجنود الأمريكيين، وربما أقوى من ذلك بكثير أن الحرب في سوريا، ودمار سوريا، وانهاك جيشها، وتشريد شعبها، هي الهدف الأسمى الذي يصب في صالح دولة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة.

ولما استلم الرئيس ترامب سدة الحكم في أمريكا، ساد هناك شعور بالارتياح لدى الروس، ربما بالنظر لعلاقتهم معه قبل ترشحه لمنصب الرئاسة الأمريكية. من هنا، نشط الطيران الحربي الروسي والسوري في قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، من أجل إخضاعها واستسلامها وربما تأليب الناس عليها بهدف عزلها، وتقوية وضع رأس النظام وبقائه في هرم السلطة، وتخفيف الضغط عنه، والعودة بالتدريج في سوريا إلى سابق عهدها دونما أخذ لأي اعتبار بالتضحيات التي قدمها الشعب السوري وإبقاء الوضع على ما هو عليه في البلد. ومن هنا، جاء فيما يبدو ضرب خان شيخون بالسلاح الكيماوي. لكن ما حصل، أن رد فعل الرئيس الأمريكي جاء معاكسا لتوقعات الروس والنظام، حيث تم قصف مطار الشعيرات في ريف حمص بصواريخ توما هوك.

العملية الأمريكية فيما يبدو أربكت الروس الذين ظنوا لوهلة أن يدهم أطلقت في سوريا، والتي كان من نتائجها أيضا إرباك حسابات النظام كما حلفائه روس وإيرانيين، وهو في الظن ما دفعهم مؤخرا إلى مراجعة موقفهم، خصوصا بعد التلميح الأمريكي لمعاقبة النظام في حالة الاستمرار باستخدام السلاح الكيميائي. من هنا، يبدو أنه كان ثمة إدراك روسي أن استمرارهم في موقفهم كما هو عليه يعد مسألة متعذرة، لاسيما على وقع الكثير من الضحايا قتلى وجرحى ومشردين نتاج عمليات القصف الجوي على وجه من التخصيص، وأن قدراتهم ككل تعد محدودة بالمقارنة مع القوة الأمريكية، ما يعد معه خطأ كبيرا التصادم مع الأمريكيين.

ما سبق يفسر السلوك الروسي والسوري معا في الآونة الأخيرة بالتقليل من عمليات القصف الجوي واستهداف المدنيين العزل، والعمل على التنسيق مع الأمريكيين في منحى جديد، ومعاودة تبني مؤتمر أستانة بالاشتراك مع الأتراك والإيرانيين، والذي تم التوصل فيه إلى إقامة مناطق آمنة في مناطق مختلفة في سوريا.

قد يكون من الجائز القول أن الروس ما برحوا يعملون على استكشاف الموقف الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه الأزمة السورية، لكن الحقيقة أن التوجه نحو إقامة أربع مناطق آمنة في سوريا، كان أحد المخرجات التي نتجت عن الضربة الأمريكية بصواريخ كروز لمطار الشعيرات. ومن الواضح أن عجز روسيا عن فرض رؤيتها، وحلها للأزمة السورية خلال مدة تزيد عن السنتين، أعاد موقعها إلى حيث بدأت، وشرعت تبحث عن مخرج آخر، وتبني نهج جديد يحفظ ماء وجهها، وإبقاء الوضع في سوري على ما هو عليه، والمستقبل مليء بالمفاجآت.

 

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط