كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نتعلم من كارثة البحر الميت

هل نتعلم من كارثة البحر الميت

تاريخ النشر: 2018-11-25 | 10:13

وأخيراً تم الإفراج بكفالة عن الموقوفين بقضية البحر الميت ، وهو قرار لا كرم فيه من أحد ولا فضل فيه لمن إتخذ الإجراء ، بل هو حق كان مؤجل بشكل تعسفي ، فمن هو صاحب القرار بالإفراج عنهم ؟؟، فالمؤسسات الرسمية واحدة طينتها واحدة وتتصرف بعقلية واحدة ، وربما بمرجعية واحدة حتى ولو تم الإدعاء باستقلالية المؤسسات عن بعضها البعض ، فالتغول قائم وبقوة من قبل المؤسسة التنفيذية على المؤسستين التشريعية والقضائية ، وتعملان وفق التعليمات واللمسات والإشارات الواردة ، فصاحب قرار التعيين هو مصدر السلطة وهو صاحب القرار والنصوص يتم تكريسها وقراءتها لمصلحة القرار ، ولمصدر القرار وصاحب الصلاحية !! .
قضية البحر الميت والضحايا هم ثلاثة أصناف أولهم الذين رحلوا قضاء وقدراً ولهم الرحمة والسكينة ، وثانيهم العائلات الذين فقدوا أعزائهم وأحبائهم ولهم الصبر والتعويض الإنساني النفسي وشجاعتهم لتحمل النتائج القاسية بفقدان الأعزاء على قلوبهم وحياتهم وأنفسهم ، أما الضحية الثالثة فهم هؤلاء الذين تم توقيفهم تعسفاً وظلماً وبهتاناً لسببين :
أولهما : للتهرب الرسمي الحكومي المؤسساتي الذين ورثوا التقصير وسوء الإدارة ولازالوا وأمعنوا في ذلك ، ولولا التطوع من قبل المتطوعين لكانت المصيبة في عدد الضحايا أكبر ، فالمؤسسة المعنية بالإغاثة كانت أخر من وصل إلى موقع الكارثة ، ولذلك بحثوا عن ضحية ضعيفة لا غطاء لها ولا رافعة ولا حول ولا قوة وحملّوها نتائج الكارثة .
وثانيهما : لأسباب ودعاوي سياسية وتسييس القضية نظراً لحجم الإحتجاجات الشعبية على الكارثة كوننا لم نتعود على مثل هذه الكوارث منذ كارثة معان أواخر الستينات ، فالهدف من عملية الإهتمام الإعلامي السياسي الرسمي لإظهار الإهتمام الحكومي بالكارثة بعد تأخر إستقالة الوزيرين ، هو أجراء أخلاقي مهني معنوي مطلوب وهو توجه صائب وتقليدي لدى كل الشعوب والحكومات والأنظمة التي تحترم نفسها حرصاً منها على إحترام شعوبها وتحفيزها لعدم التقصير في قضايا جماعية وخسارات مجتمعية ، وهذا لا يعني إطلاقاً أن المستقيلين من الوزراء يتحملون مسؤوليات شخصية ، بل هي مسؤوليات وظيفية لا علاقة بالأشخاص لما جرى من تقصير .
الموقوفون لا علاقة لهم بالحادث حتى ولو كانوا أصحاب قرارات إدارية مباشرة ، فهي قرارات إجرائية تراكمية يتم إقرارها بدون مرجعية وبدون إدراك للنتائج المترتبة على مثل هذه القرارات .
قرار الإفراج عن الموقوفين يعود لسببين : أولهما لعدم توفر الدوافع المنطقية لدى صاحب القرار بإستمرار عملية التوقيف بعد أن رأت محكمة الإستئناف عدم وجود ضرر بالإفراج عنهم ولا تتوفر المسوغات لتغطية بقاء التوقيف ، وثانيهما تكون الأطراف المتنفذة قد إستنفذت دوافعها في توجيه الأتهام بدلاً من التقصير الحكومي الرسمي المؤسساتي ، ووجهته لهؤلاء الغلابى الأبرياء من فعل الكارثة ، ونتائجها .
وأخيراً لعائلات الضحايا الأعزاء الذين فقدناهم ، وشجاعتهم في سحب الشكاوي ، لهم من كل الأردنيين الذين تضامنوا وتفاعلوا معهم الشكر والتقدير على نُبلهم ورُقي أخلاقهم ، وهذا يدلل على طيبة شعبنا ونبله وتماسكه عند الشدائد والكوارث ، والإعتذار كل الإعتذار للذين تم توقيفهم ظُلماً وتعسفاً ، ولا ذنب لهم فيما جرى لعلنا جميعاً نتعلم من درس الكارثة لأن لا تتكرر وأن تعود المؤسسات لدراسة تقصيرها وتتخذ الإجراءات الكفيلة لعدم تكرار الكارثة والكوارث المشابهة ، وترتقي بأدائها إلى مستوى تضحيات الأردنيين في تغطية نفقات هذه المؤسسات من جيوب دافع الضريبة : المواطن ! .
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط