كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نتعلم من يهود العالم ؟

هل نتعلم من يهود العالم ؟

تاريخ النشر: 2015-11-10 | 10:32

نحن خارج فلسطين ، نفرح ، ننبسط ، ننتشي لفعل شباب فلسطين وبسالتهم في مواجهة جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية ، وفي محاولات المس بهم ودفعهم نحو الرحيل باعتبارهم أعداء مستعمرين ، عليهم أن يدفعوا ثمن هجرتهم الاختيارية الى فلسطين على خلفية الثقافة والتربية والعقيدة الصهيونية ، أو الهجرة الأجبارية التي دفعتهم نحو الهروب من أوروبا بسبب جرائم الفاشية ومحارق النازية ، ولهذا اختار بعضهم الهروب الى أميركا والبعض الأخر الى فلسطين ، بعد أن فقدوا استقرارهم وأمنهم في أوروبا على أيدي النازية والفاشية ومن قبلهم عل أيدي الكنيسة والتعصب المسيحي وتحميلهم أوزار ما فعله أجدادهم في التأمر على السيد المسيح وصلبه .

نحن من خارج فلسطين ، نفرح لفعل الفلسطينيين ، ولبسالة شبابهم وشاباتهم ، نفرح لأننا عرب مثلهم وهم عرب مثلنا ، ونفرح لأننا مسلمين مثلهم وهم من المسلمين مثلنا ، وبعضهم من المسيحيين مثلنا ، ولأن بعضنا من المسيحيين مثلهم ، من شعب واحد يواجه الوجع نفسه ، نفرح لأنهم منا ونحن منهم ، ولذلك نتباهى بهم لأنهم يتصدون للاحتلال حيث نحن لا نستطيع ولا نملك أن نفعل ، لا القدرة متوفرة لدينا ولا الأمكانية ولا الظرف ، ولذلك نكتفي بالدعوة على العدو ، كما كانت تفعل والدتي قبل رحيلها ، وهذا أضعف الأيمان ، أضعف الأنتقام ، أضعف المهام .

نفرح لبسالة شباب فلسطين وثورتهم المتقطعة المتصلة متعددة الأوقات والوسائل والأساليب ، من انتفاضة الحجارة المدنية عام 1987 ، الى الانتفاضة المسلحة والعمليات الاستشهادية عام 2000 ، الى انتفاضة السكاكين الجارية منذ بداية أكتوبر 2015 ، ثورة الأقصى والقدس عاصمة فلسطين وروحها ، شهداء يسقطون على أرضها ولأجلها في سبيل الحرية والكرامة ، ويرتقون الى العلى أخلاقياً وتضحية ونبلاً ، بيوتهم مرشحة للنسف والتدمير لتصبح العائلة بلا سقف يحميها بعد التفجير ، وتُصبح العائلة بالكامل في الشارع ، نعم عائلات الشهداء يتم رميهم الى الشارع ، بعد نسف بيوتهم والقرار النوعي العنصري الفاشي الجديد منع اعادة بناء بيوتهم لتبقى أثارها ماثلة أمام الجميع “ عبرة للاخرين “ ويتم سحب اقامات عائلاتهم من القدس ، فالصراع في القدس وعلى القدس ، يتم تهويدها وأسرلتها ، عينك عينك ، أمام الجميع وأمام المجتمع الدولي ، بهدف تغيير معالمها والغاء ماضيها العربي الأسلامي المسيحي وتمزيق الصلة بحاضرها الفلسطيني .

نفرح للفعل الفلسطيني ، ونحزن بسبب الفعل الهمجي الاسرائيلي الشرس ، ولكن ماذا نحن فاعلون غير تلازم الفرح والحزن كي تبقى شعلة الانتفاضة الفلسطينية متقدمة مشتعلة تُضيء للانسان ظلمة الليل وتبدد عنجهية الاحتلال ، ماذا نقدم لهم سوى “ طق الحكي “ والكلام المدبج بكل عبارات المديح والثناء والدعوات الصالحات ولكن ماذا بعد ؟؟ .

يهود العالم يقفون الى جانب مشروعهم الاستعماري التوسعي الاسرائيلي على أرض فلسطين ، يقدمون له الدعم والأسناد عبر وسيلتين :

أولاً : من جيوبهم وعدم اقتصار نشاطهم وتشجيعهم على دعوات حاخاماتهم وتعاطف كُنسهم ، بل يقتطعون من دخولهم الكثير أو القليل كل حسب امكاناته وانحيازه ووعيه ، مع تأكيد الحفاظ على الاستمرارية بتقديم الدعم من جيوب يهود العالم الى اسرائيل ، حسب الأمكانات والفرص المتاحة من قبل كل فرد يهودي لبقاء “ اسرائيل “ اليهودية قوية متفوقة !!

وثانياً : يوظفون نفوذهم وتأثيرهم وعلاقاتهم مع قادة البلدان التي يعيشون فيها ومع شعبها كي يقدمون الدعم والأسناد من موازنات هذه البلدان للمشروع الصهيوني ، وفي طليعة هذه البلدان الولايات المتحدة ، فالكونغرس أكثر استجابة لمصالح المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، من الكنيست الاسرائيلي ، ففي الكنيست هناك معارضة لبعض ممارسات حكومة المستوطنين التي يقودها نتنياهو ، بينما لا توجد معارضة برلمانية تُذكر لدى النواب والشيوخ الأميركيين بكل ما له صلة باسرائيل ، وها هي المليارات الأميركية تتدفق مساعدات عسكرية واقتصادية للخزينة الاسرائيلية من كرم الرئيس أوباما رغم الأهانات التي وجهها له نتنياهو ، ولا تزال ، فالنفوذ اليهودي له دور وقيمة وتأثير على صانع القرار سواء في البيت الأبيض أو لدى الكونغرس الأميركيين ، بينما صانع قرار الثراء العربي يفعل كل ما من شأنه لتبديد أموال شعبه في أفغانستان ضد السوفيت بهدف هزيمتهم وينجحون بفعل أموالهم ، واسقاط أنظمة صدام حسين ومعمر القذافي ويتباهون بذلك بفعل أموالهم ، ومحاولة اسقاط نظام بشار الأسد ويصرون على ذلك اعتماداً على أموالهم ، أي تبديد الأموال في الحروب البينية وحصيلتها ما نشاهده من خراب وزوال الدولة ووحدتها في ليبيا وسوريا والعراق واليمن وقد تتسع لتشمل بلدان أخرى ، بينما دعم الأشقاء في فلسطين ضد العدو الوطني القومي الديني الأنساني فهذا خارج حسابات الفعل ، وهذا هو الفرق بين يهود العالم وسلوكهم نحو “ اسرائيل “ وسلوك العرب والمسلمين نحو فلسطين .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط