كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نجحت قمة عمان العربية

هل نجحت قمة عمان العربية

تاريخ النشر: 2017-03-29 | 19:22

سؤال دار بخلدي فجأة، وعنونت به هذه المقالة. وأسأل ثانية، هل نجحت قمة عمان؟ نعم نجحت القمة حتى قبل أن تبدأ؟ هذه إجابتي بكل بساطة، نعم، نجحت القمة لاعتبارات عديدة أطرحها في مقالتي هذه أولها اجتماع هذا العدد الكبير من الزعماء العربي في قمة عمان، وهو ما يسجله التاريخ انتصارا الأردن بقيادة الهاشمية الحكيمة التي لم تأل جهدا في سبيل جمع الزعماء العرب والعمل على وحدة الكلمة العربية تأكيد المصير العربي الواحد.

 لا شك أن الحضور القوي للزعماء العرب على مستويات عالية في قمة البحر الميت، مكان انعقاد القمة، هو أول ما يلفت النظر في القمة التي يرنو أبناء الأمة لأن تكون قمة وفاق واتفاق جديدة يخلدها التاريخ بأحرف من ذهب باسم جلالة الملك عبد الله الثاني بعد أن خلد قمة عمان التاريخية التي عقدتها برعاية الملك حسين بن طلال طيب الله ثراه عام 1987.

 نعم تجمع القمة العربية في الأردن كل أسباب نجاح انعقادها، إذ لم تسجل كثير من القمم السابقة حضورا لافتا للزعماء العرب، ملوكا ورؤساء وأمراء كالذي عليه الأمر في قمة البحر الميت التي لم يتغيب عنها إلا ثلاثة من الرؤساء لأسباب صحية، هم رؤساء الجمهورية الجزائرية، وسلطنة عمان، والإمارات العربية المتحدة، وهو ما يسجل للسياسة الأردنية التي تعرف كيف تشق طريقها وسط بيئة محفوفة بالتحديات والصعاب لاسيما في الجهة الجنوبية حيث المعضلة السورية ما زالت قائمة من أكثر من ست سنوات خلت، والحدود الشرقية، حيث أماكن تواجد تنظيم داعش الإرهابي على الحدود مع العراق.

 هذا الحضور للزعماء العرب يعكس لا جدال في ذلك الجهود المضنية التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وتوجيهاته الحكيمة للديبلوماسية الأردنية في بذل أقصى الجهود وتوجيه الطاقات نحو وحدة الكلمة وجمع الصف العربي في بلدهم الأردن الذي انبرى لاستضافة القمة العربية بهمة لا تستكين وعزم لا يلين، ليعلن أن وحدة الصف، ووحدة الكلمة تتقدم على كل الأولويات لأنها تعتبر الزمام الرئيس لكل ما يتمخض عنها من أعمال وقرارات تصب في الصالح العربي العام.

 قمة عمان، لا شك نجحت، وستعيد الألق للعمل العربي المشترك، وستعيد دائرة الاهتمام بالقضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى إلى سابق عهدها. وما يلفت النظر في قمة عمان، الاستقبال الحافل الذي حظي به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي في زيارته للأردن بلده الثاني قبل انعقاد القمة بيوم واحد، وهو ما يبرهن أن الأمة واحدة في السعودية والأردن، ومصر، وغيرها من الدول العربية.

 وسيكون لقمة عمان الألق التاريخي الذي يضاف إلى نجاحها سالف الذكر إن تمخض عنها قرارات متعمقة تغطي وتعمل على معالجة كل المسائل الصعبة في المنطقة بدءا من الوضع في العراق، واليمن، وغيرهما، وانتهاء بوضع حد للتدخل الإيراني في شئون المنطقة العربية الذي لجمته عاصفة الحزم ووضعت حدا لطموحاته في الدول العربية، ووأد وجوده المبني على أسس طائفية بغيضة لا يراد منها إلا إيجاد موطئ نفوذ ينطلق منها في محاولاته المستمرة لفرض سيطرته على المنطقة، كما حصل في العراق، بعد خروج القوات الأمريكية منه.

 نعم نجحت قمة عمان، إذ تطرح أمام الزعماء العرب، كل المسائل التي تهم القيادات العربية بل والشعوب العربية التي ترنو إلى تفعيل العمل العربي المشترك والابتعاد عن البقاء على حافة هامش الأحداث في المنطقة والعالم، إضافة إلى الوصول إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية فيما يخص الحرب على الإرهاب، والحل في سوريا، والتأثير على موقفها ككل من قضايا المنطقة لأنها في الاعتقاد ما زالت في مرحلة بناء سياستها في المنطقة عموما، والمسألة الفلسطينية خصوصا، مع الأخذ بعين الاعتبار توقف الإدارة الأمريكية عن المضي قدما في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بعد زيارة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الأخيرة لواشنطن.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط