كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نحن أمام حكومة وفاق وطني بالفعل؟!

بعد فشل زيارة الوفد الوزاري لحكومة الوفاق الوطني في غزة بعد يوم واحد فقط من زيارته ووضع العراقيل أمام تحركات الوفد الوزاري لأداء مهامه المطلوبة، السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل نحن أمام حكومة وفاق وطني بالفعل؟! أم نحن أمام حكومة شكلية غير قادرة على بسط سيادتها على جزء أصيل من الوطن، فلماذا الحكومة إذا موجودة؟ وماذا بعد؟ كلها تساؤلات مشروعة تدور في أذهان المواطن ليعرف حقيقة الواقع المتقلب على الساحة الفلسطينية المليئة بالتناقضات، واصرار بعض القوى الحزبية البحث عن السلطة من أجل البقاء السياسي على حساب المواطن الذي يتطلع الى تحسين الواقع ليتنفس الصعداء، والانجرار وراء قوى اقليمية ورمال متحركة تحركها امريكا مدا وجزرا، ، ويتناسى الفرقاء أن استمرار الخلافات على السلطة واداراتها تطيل أمد الانقسام لتستمر معها معاناة الناس.

ولا يخطئ الظن لمن يعيش في الوطن وخاصة غزة بأن حكومة الوفاق الوطني فعلاً حكومة شكلية بمعنى الكلمة، فما زالت حكومة الظل لها السيطرة الادارية والأمنية على كامل غزة، لذا فإلى متى ستبقى حكومة الوفاق حكومة شاهد زور على إدارة الانقسام؟! فالنوايا كانت واضحة للعيان منذ اعلان تشكيل حكومة الوفاق بأن الكل يبحث عن مصالح عناصره دون الاحتكام الى القوانين، وتفسر الاتفاقيات الثنائية كلا حسب أهوائه، فالنوايا لم تكن صادقة منذ البدايات، والكل متشكك في نوايا الآخر، والتخوفات قائمة، والمطالب كبيرة، والتحريض مستمر لعدم توفر الإرادة الحقيقية لأنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن، وتبقى الاتهامات المتبادلة ولغة التشكيك وفقدان الثقة سيدة الموقف، ويبقى الشعب هو الضحية لهذا الواقع الانقسامي بكل ما يحمله من تصنيفات فئوية وتسلطية وقمعيه، حتى المواضيع الانسانية تتحول سياسيا في مفارقة سياسية بامتياز.

باعتقادي أن التصرفات الانفرادية على أرض الواقع تعكس دلالات خطيرة في الفهم السياسي والقانوني لعمل حكومة الوفاق الوطني، ورغم أن البرنامج الذي تحمله حكومة الوفاق هو برنامج الرئيس وقبل به الفرقاء، وعلى ذلك باشرت الحكومة اعمالها في إطار خطه وطنية متفق عليها، وفجأة تغيرت المفاهيم وتم حوصلتها في إطار ضيق لخدمة طرف على حساب طرف آخر، هذا دليل على عدم الاعتراف الكامل من قبل الفرقاء بحكومة الوفاق الوطني بالرغم من المشاركة في وضع لمسات تشكيلها، فالمشكلة الأساسية تكمن بأنه يريد أحد الفرقاء للحكومة أن تتماشى وفق العقلية الانفرادية المزاجية الرضائية، فالاعتراف الكامل بالحكومة يعنى الالتزام الكامل في تحمل المسؤوليات من قبل الفرقاء، فلا يجوز استخدام سياسية التلويح والترهيب للضغط على الحكومة بتمرير قضايا محددة على حساب قضايا أخرى تشكل ركيزة وحدوية في بناء العمل المؤسساتي، كما أن الاعتراف الكامل بالحكومة يتطلب من الكتل البرلمانية اعطاء الفرصة الكاملة للحكومة للقيام بأداء مهامها نحو تحقيق الرقابة عليها، فالحكومة هي حكومة الوطن ولا يجوز وضع العراقيل امامها وإفشال مهامها وتعطيل اعمالها، فالكتل البرلمانية يجب أن تكون مساندة لتحقيق وحدة الوطن وليس تكريس الانقسام بالتسرع في سن مشاريع قوانين من أجل المناكفات السياسية، فالمواطن يتطلع الى انفراجه حقيقة في الواقع المعاش الذي فاق كل التقديرات، وحكومة الوفاق المعترف بها دوليا هي المنقذ الأساسي لكل الأزمات نحو توحيد مؤسسات الوطن وتحقيق المصالحة وكسر الحصار وإعادة الإعمار، وبدون ذلك ستزداد معاناة المواطنين، فالمواطن هو المتضرر الأول والأخير من تعميق الانقسام.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط