كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نحن ذاهبون نحو الفوضى الشاملة..؟؟

هل نحن ذاهبون نحو الفوضى الشاملة..؟؟

تاريخ النشر: 2020-12-28 | 20:13

راسم عبيدات
راسم عبيدات

كما هو حال الفوضى الخلاقة المشروع الأمريكي لنشر الفتن المذهبية والطائفية في الوطن  العربي من اجل تفتيت و" تذرير " وتفكيك واعادة تركيب جغرافيته على أسس مذهبية وطائفية،وبما يحول وطننا العربي المقسم والمجزء الى المزيد من التجزئة والتقسيم  إلى كيانات إجتماعية هشة مرتبطة اقتصادياُ مباشرة من خلال المركز المالي العالمي في واشنطن والتي لا تسيطر قياداتها وانظمتها على خيراتها وثرواتها وفي الجانب الأمني ترتبط بتحالفات ومعاهدات مع دولة الإحتلال الإسرائيلي،وبما تبقيها في حالة من التبعية والخضوع للشروط والإملاءات الأمريكية والإسرائيلية.

وعلى نفس هذا النهج والمنوال ولكي تستطيع اسرائيل احكام سيطرتها على شعبنا الفلسطيني،وإخراج القوى الحية منه من مقاومة مشاريعها ومخططاتها الرامية الى شرعنة وتأبيد إحتلالها  للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967،وكذلك منع تبلور شعبنا كأقلية قومية في الداخل الفلسطيني – 48- لها خصائصها الوطنية والثقافية والتعليمية،عمل الإحتلال على " قوننة" و"دسترة" وشرعنة قوانين عنصرية من شأنها أن تمنع ذلك،ولذلك كان قانون أساس القومية الصهيوني العنصري،الذي يرى بحق تقرير المصير،فقط يجري تجسيده للصهاينة دون أبناء الشعب الفلسطيني،وبأن شعبنا الفلسطيني الأصيل في أرضه ووطنه مجرد تجمعات سكانية لا يوجد بينها رابط قومي او وطني ولا يوجد له حقوق وطنية وسياسية.

الإحتلال حتى يستطيع تنفيذ مخططاته ومشاريعه ولجم أي مقاومة فلسطينية ضده،كان همه الأساس كيف يستطيع ان يخترق جدار النسيجين الوطني والمجتمعي،وبما يدخل شعبنا في اتون معارك داخلية طائفية وعشائرية وقبلية وجهوية،معارك تفكك هذين النسيجين عبر دوامة من العنف والجرائم المتتالية يغذيها إطلاق يد المافيات والعصابات وتسليحها،لكي تنشر الخوف والرعب والعنف والجريمة بين الناس،دون أي حسيب أو رقيب،بحيث تصبح ممارسة البلطجة والقتل والسرقة وفرض الأتاوات والخاوات والتعدي على حقوق الناس وكراماتها شيء طبيعي،وبما يدفع المواطن العادي لكي  ينشد الخلاص الفردي،أو ترك بلده ومكان سكنه للخروج من هذا الجحيم ،او البحث عن خيار العشيرة والقبيلة لتوفير الأمن والحماية له،مبتعداً عن المبنى والقوى الوطنية والحزبية والمؤسسات المجتمعية.

ولذلك نحن نشهد في الداخل الفلسطيني- 48 – تصاعد غير مسبوق في تنامي العنف والجرائم وعمليات القتل،حيث مع بداية العام الحالي وحتى اليوم هناك 99 جريمة قتل منها ما لا يقل عن 17 إمرأة وفتاة،والمسلسل مستمر دون توقف أو حتى انخفاض لمستوى العنف والجرائم،وعلينا أن لا نجعل من الإحتلال فقط الشماعة التي نعلق عليها كل تلك الجرائم أو تنامي العنف في أوساط مجتمعنا،والتي أرى بان الإنهيار الكبير للمنظومة القيمية والأخلاقية  واختطاف الدين من قبل جماعات مغرقة في التطرف والرؤيا والقراءة الأحادية له والتي تكفر الأخر ولا تعترف به حتى من نفس أبناء المذهب،فكيف بأبناء الديانة الواحدة بمذاهبها المختلفة او أتباع  الديانات الأخرى،ناهيك عن سيادة ثقافة الدروشة والجهل والتخلف وفقة البداوة  وفكر الكهوف "طورابورا" والسجون "غوانتو نامو".

والحال ليس بأفضل منه في الضفة الغربية وحتى في قطاع غزة،فمشروع السلطة الفلسطينية لإقامة ما يسمى بالدولة الفلسطينية وصل الى الحائط،والسلطة بوصف رئيسها بعد 25 عاماً من المفاوضات العبثية وصلت الى "سلطة بدون سلطة"،ولم تتجاوز صلاحيات حكم بلدي موسع،حقوق اقتصادية واجتماعية وخدماتية مقيدة ودون أي شكل من أشكال السيادة على الأرض،او الحقوق السياسية،والتي بدا واضحا من جملة الأحداث التي نشهدها في الضفة الغربية من احتراب عشائري وقبلي وعنف وجرائم قتل وإطلاق نار بين جماعات متناحرة،أو  ما جرى من اشتباكات بين أجهزة امن السلطة وجماعات فلسطينية أخرى في العديد من المخيمات كالتي شهدناها بإطلاق النار على مبنى بلدية يطا او على مقرات السلطة في قباطيا وغيرها،وما حصل من انتهاك سافر لحرمة مقام النبي موسى  من قبل شلة أو مجموعة شبابية اقامت فيه حفلة فنية صاخبة،متجاوزة ومنتهكة حرمة وقدسية المكان الدينية،ودون التفكير بعواقب الأمور،وما قد ينتج عن ذلك من فتنة كبرى وتداعيات خطيرة،مع أن الجهة المسؤولة عن المقام،هي من تتحمل المسؤولية بشكل مباشر عن ما جرى،وكذلك ما حصل في الداخل الفلسطيني – 48- من حرق لشجرة عيد الميلاد المجيد في سخنين ،بلد يوم الأرض الخالد،آذار /1976 وجريمتي القتل في اللد امس واليوم، والإصابتان الخطرتان بالرصاص الحي في تل السبع،كل هذا العنف وتلك الجرائم تؤشر على أننا سائرون  نحو الكارثة والفوضى الشاملة في عموم فلسطين،وفي الضفة الغربية التي تحظى بحكم ذاتي موسع،والتي تفقد فيها السلطة السيطرة والسيادة وعدم القدرة على التحرك أو فرض القانون والإستعانة بالعشائر،أو تسليمها دفة الأمور من أجل وقف حالات الإحتراب العشائري والقبلي،هذا يجعلنا نقف أمام سلطة المليشيات المحلية مشروع البروفسور الصهيوني مردخاي كيدار الاقاليم السبعة للحكم الذاتي من الخليل حتى جنين من بعد تفكك السلطة وإنهيارها والصراعات بين اجنحتها المختلفة.

 واضح بان هناك مشروع فتنوي يطل برأسه متشابك ومترابط مع مشروع سياسي لتصفية القضية الفلسطينية،فما يجري من فجور تطبيعي عربي رسمي والمشاركة في تصفية القضية الفلسطينية عبر بوابة ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية،يؤكد لنا بان ما يجري من بث ونشر لثقافة الهزيمة،والعمل على اختراق جدار النسيجين الوطني والمجتمعي الفلسطيني،واغراقه في الهموم والمشاكل الإجتماعية  ودوامة العنف والجرائم والإحتراب القبلي والعشائري،جزء من هذا المخطط والمشروع.

هذا يتطلب منا أن نبتعد عن ردات الفعل والعواطف الجياشه وتضخيم الأمور والمشاركة في بث الإشاعات والأخبار الكاذبة،او القيام بخطوات غير مدروسة ومحسوبة ، ...وكذلك مطلوب اليقظة والحذر وتوخي الدقة والبعد عن التجييش والشحن العاطفي والطائفي و"الزعبرة" و"الغثبرة" ....فالساحة لا تحتمل لا مزيادات ولا بطولات فيسبوكية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط