كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نحن مؤهلون للمصالحة !

هل نحن مؤهلون للمصالحة !

تاريخ النشر: 2017-10-09 | 08:15

في الورقة التي قدمتها في المؤتمر السادس لمركز مسارات للأبحاث والدراسات حول الوحدة الوطنية كانت الأجواء المبهجة قد عمت أهلنا في قطاع غزة مع وصول الحكومة، ثم مع أخبار اللقاء اللاحق في القاهرة بين وفد فصيل "حماس" وحركة فتح، وتزعُم صالح العاروري للوفد الحمساوي الذي حسب معلوماتنا المؤكدة أعطي الصلاحيات الكاملة لاتخاذ القرار.

ومع الأخبار المبهجة لخطوات المصالحة، وفي ظل انعقاد مؤتمر مسارات تحدث خليل الحية في المؤتمر عبر الاتصال المرئي من غزة ما رأيته انحرافا عن المسار الايجابي، والذي بدلا من أن يتخذ من المؤتمر منصة دعوة للوحدة الوطنية ومد اليد أعاد بناء خطابه ضد التفرد وضرورة المشاركة من موقع المتفرد الذي يرفض المشاركة! ولاسيما اصراره على مصطلح عجيب غريب هو "تعايش البرامج" على سبيل المثال.

وفي المؤتمر انتقدنا هذا الخطاب الاقصائي، وقلت أنه لو قدر لإسماعيل هنية الحضور والحديث لقال بغير هذه اللهجة الاستعلائية التي ترفض التفرد والاستبداد وتمارسه، كما اشيرهنا أن الاختلاف بين برامج الفصائل لا يعني أن يكون البرنامج الوطني العام مختَلفا عليه أبدا بل وجب أن يتوحد الجميع نحو (البرنامج الوطني العام) ولا ندعو لما أسماه الحية تعايش البرامج.

عموما حاولت في ورقتي المقدمة للمؤتمر أن أستعرض الإجابة عن السؤال القائل: هل نحن كحركة "فتح" وفي "حماس" مؤهلين ، أو فينا من عوامل التغيير ما يؤهلنا للتوجه نحو المصالحة؟

فيما يتعلق بحركة "حماس" اعتقد أنها قطعت شوطا طويلا باتجاه التغيير على مدى 30 عاما تقريبا من اصدر ميثاقها عام 1988 حتى العام 2017 وربما أكثر منذ وجود "الاخوان المسلمين" في فلسطين منذ العام 1945 ، في جميع الاحوال فإن التغيير وقع في اتجاهات ثلاثة على الأقل.

فحركة "حماس" هرولت وراء السلطة والنفوذ منذ العام 2006 فتفوقت على حركة "فتح" الى حد البطر والفساد فلم يحصل الاصلاح وحصل التغيير، ورغم ذلك استطاعت ثانيا أن تحكم غزة بالحديد والنار فتحافظ على هدوء الحدود عسكريا مع الاسرائيليين (التنسيق الامني) ، وثالثا أثبتت قدرتها الأمنية بالاتجاهات المختلفة داخليا واسرائيليا ومصريا فحصل اللقاء مع مصر.

والى ذلك استطاعت "حماس" سياسيا أن ترد الشُبهات السياسية بالانتماء للاسلاموية المتطرفة وشبهة انها تريد تدمير "اسرائيل".

كما استطاعت البدء بنواة التنظير لفصل الدعوى عن السياسي فيما هو طرح جديد لمفهوم الدولة المدنية كما جاء في وثيقة حماس 2017 بل وإن الربط مع "الاخوان المسلمين" بدا وهيا من الزاوية التنظيمية لا الفكرانية، وقفزت حماس بين جبلين بينهما حيث تبنت سياسيا مفهوم الحرب على (الارض) (وليس الحرب الدينية كما كان ينص الميثاق للعام 1988) فاعتبرت أن الصراع على الارض بوضوح بنص الوثيقة الهامة لخالد مشعل، عدا عن التأكيد على ان "حماس" فصيل وطني، ما يسقط كليا المفهوم المخادع المسمى (القوى الوطنية والاسلامية) وغير ذلك من نقاط سياسية أسهبنا في شرحها في دراستنا حول الوثيقة بمعنى آخر أن "حماس" أصبحت مؤهلة أمنيا وسياسيا وفي إطار حراكها الذي اتسعت مساحته ضمن انشغالات المنطقة بمآزقها وبتحالفاتها أن تتوجه حقا نحو المصالحة ضمن رؤيتها.

استطاعت "حماس" حفظ الأمن بغزة فانتبه لها الاسرائيلي بعد حروب ثلاثةن كما انتبه لها المصريون، وأدامت نظامها السلطوي/الاستبدادي مالم يختلف عن كثير من أنظمة العالم الثالث، ومررت "الوثيقة" بسهولة دون عقبات او انشقاقات، وليس كما حصل مع حركة فتح في العام 1974.

تحدثت عن حركة فتح بالاتجاه الآخر فهي حركة ليس جامدة ولا متكلسة لذا فإن التغيير والتجدد فيها يقع بسهولة أكثر وهو ما حصل في فكرها السياسي يتبنى الواقعة السياسية مبكرا منذ العام 1974 أي في أقل من 10 سنين من انطلاقتها ، وثانيا فإن التجدد في حركة فتح وهو أحد سماتها يرتبط بالمبادرة إن نجحت يتم تبنيها وإن فشلت تُنسب لصاحبها، ومنبع قدرة فكرها وسياساتها وبرامجها على التجدد هو انها لا تمتلك فكرانية (ايديولوجية)، وفي النقطة الثالثة استطاعت حركة فتح أن تكرس مفهوم الوحدة الوطنية بالقدرة على التعامل مع المتناقضات من خلال إدارتها التباينات في منظمة التحرير الفلسطينية ومحاولة صهرها في برنامج اجماع وطني عبر المجلس الوطني الفلسطيني الى زمن قريب. ورغم ذلك فإن عوامل الضعف لدى الحركة تتمثل بارتباك السياسات أو التعبير عنها، وضعف الصلة بالقاعدة وشكوك انقضاض الجماهير.

ما يستدعي منها بناء على ما سبق، وما يستدعي من "حماس" التوجه ركضا نحو المصالحة خاصة في ظل ما نعرفه من ضيق الخيارات السياسية والاقليمية في مواجهة الأصفر والاخضر.

إن خيار المصالحة يحتاج لأطراف تمكنت من التغيير، وهذا ما أشرت لبذوره في الورقة لدى كل من حركة "فتح" و"حماس" سواء العوامل الايجابية أو السلبية فكلاهما يصبح دافعا نحو المصالحة، التي وجب ارتباطها بوثيقة 2005 و 2011 للمصالحة ووجب توجه الاطراف جميعا وعقد المجلس الوطني الفلسطيني.

الخوف من افتعال الأزمات وتفوق تيار التخريب للمصالحة وارد، لإن عقلية الاستبداد والتفرد والفسطاطين/المعسكرين التي يعيبها البعض على الأخر هي سمة لدى "حماس" بالتعبئة الداخلية، وفي أبعاض حركة "فتح" حيث يجب أن يكون الايمان الوطني الجامع بالاقتراب والتفهم والتجاور والتشارك هو الأساس، ثم بناء الثقة التي تظهر بالخطوات المتتالية، وبتوفر الإرادة الحرة نتخذ القرار.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط