كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نحن مأزومون بحب فلسطين ؟

هل نحن مأزومون بحب فلسطين ؟

تاريخ النشر: 2023-08-14 | 15:57

وسط هذا اللغو و حالة الاحباط التي نعيشها في ظل محاولات قمع أي صوت ينبض باسم القضية الفلسطينية من حملات تشويه للواقع الفلسطيني من حيث الانحياز الدولي لجانب الكيان العبري و المضي قدما نحو تلويث الهوية الفلسطينة لمحاولات اغتيالها على المستوى الدولي من خلال عقد الصفقات و العمل بالمخططات القذرة و قيادة حروب اعلامية تغزونا ثقافيا و فكريا و عقائديا لدثر خارطة فلسطين عن وجه البسيطة و استبدالها بما تعرف ب "اسرائيل" .. و تشويه الصورة الحقيقية لفلسطين و سرقتها أرضا و ثقافة و تاريخا و تراثا و تزوير الحقائق و نشر الأكاذيب لتصبح هي الحقائق الثابتة و التي يروج لها عالميا .. 

ربما بات يعتبرنا البعض مأزومين بمشاعرنا تجاه فلسطين التاريخية التي نؤمن بها من البحر الى النهر .. على الرغم من نيل المعاهدات الدولية منا التي ما زالت تحاك للقضاء على ما كل ما يربطنا بفلسطين .. حتى بات كل من يقول الحقيقة و كل من يرفض العدوان الصهيوني على الأرض الفلسطينية و كل من يرفض دولة اسرائيل وفقا للقوانين و الاتفاقيات و المعاهدات الدولية معاديا للسامية و ارهابي الفكر و العقيدة ..

سنوات طوال و ما زال العالم الظالم يقنن دولة اسرائيل كدولة عظمى تمارس كافة انواع الارهاب الدولي تحت مسميات قانونية لا تمت للقانون الدولي و الانساني بصلة فبات الظالم مظلوم حسب التعريفات الدولية و رفع السيف في وجه كل من قال كلمة الحق.. فالحق من وجهة نظرهم أن اسرائيل لها الحق بحماية أمنها القومني على حساب جماجم أطفال فلسطين و شيبها و شباب و حرق قلوب امهات الشهداء و الجرحى و التنكيل المعتقلين .. 

رغم أننا نعلم جيدا بأن القانون الدولي الذي غيبه الضمير الانساني ليس بصالح العربي و لم يكن بصالح الفلسطيني يوما .. فاللجوء له ابتداء يفرض علينا الاعتراف المشروط باسرائيل لنبدأ الحديث عن مشروعية أدنى حقوق للفلسطينيين الذين تبقى لهم ما تبقى بموجب الاتفاقيات الظالمة التي لم تنصفهم قط و تشرعن شريعة الغاب لتضفي الصفة و المركز القانوني لدولة اقامت نفسها بالارهاب و ارتكاب المجازر و اغتصاب الارض و فرض الشرعية الدولية على العالم أجمع .. 

على الرغم من كل هذا الذل و القهر و الظلم الذي نعيشه لم يتبقى لنا سوى مشاعر مقهورة تربطنا بتلك الأرض العظيمة و أتساءل دوما ما جدوى هذه المشاعر التي لا تجلب لنا سوى التعب ؟! و انعى على الشهيد الكاتب غسان كنفاني في روايته رجال تحت الشمس سؤاله لماذا لم تقرعوا الخزان ...

لأننا ما زلنا نقبع بالخزان نقرع بوفاءنا للقضية الفلسطينية دون ادنى اكتراث بهذا المكوث الطويل في قعر الخزان .. 

منذ ان كتبت لنا الحياة و لم يمضي يوما من التاريخ الفلسطيني لم نسمع فيه الا ضجيجا في قعر الخزان .. و ان كل من قرع الخزان و احدث ثقبا اغتالته اليد الصهيونية و تآمر من تآمر من ابناء جلدتنا و كان احد ضحايا قرع الخزان الشهيد غسان كنفاني نفسه ..

 عبر هذه السنوات الطوال فقدنا اعز من كانوا يتمنوا العودة لفلسطين 

 و ما زالت المشاعر الدفينة في قلوب المؤمنين بأن فلسطين يجب أن تكون حاضرة حتى بالمناسبات التي لا تمت بفلسطين بصلة ؟!

 رغم كل هذا الظلم الذي نحيا به ما زالت فلسطين حديث الصباح و المساء و هي حاضرة في كافة مناسباتتنا الدينية و الوطنية و حتى في اعراسنا .. و في كافة المجالس لدى من يسكنهم الامل باللقاء .

كان والدي رحمه الله حالة خاصة من حالات الوطن المنكوب و الذي شابهه الكثير من ابناء الوطن المسلوب و الذي لم يمضي يوما و لا حتى ساعة لم يخلو ذكره عن كلمة فلسطين .. حتى الدقائق الأخيرة قبلما وافته المنية .. هذا هو حال كل من زامن النكبة و النكسة من جيله .. 

واردني حديث لأخ عزيز منذ ايام و فسر لي الواقع بكلمات بسيطة و العبرات تسكنه بأن جميع من رحلوا و ما زالوا احياء ممن مروا هناك بأن أحلامهم مركونة في ثنايا فلسطين فلم يهنىء لهم عيش و لم يعتبروا حياتهم بعيدا عن هناك .. 

و ها نحن نتوارث احلامهم لنقبع في ذات الخزان نقارع الحقيقة التي ندركها بأن فلسطين هي فلسطين من النهر الى البحر و ما زلنا أحياء على على أمل باللقاء .. 

و ما زلنا نتوارث الأزمة الوطنية التي لن ترحمنا حتى نحقق ما مضى عليه أباءنا و أجدادنا .. و ما زال للحلم بقية؟!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط