كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نحن وطنيون؟

هل نحن وطنيون؟

تاريخ النشر: 2016-09-21 | 09:45

< في مثل هذا الوقت من كل عام يعود الجدل بين الشرعية الدينية والموافقة الاجتماعية للاحتفال بيوم الوطن، لترسيخ التاريخ الشاهد على عظمة دولة وعراقة شعب في أذهان كل من يعيش على أرضه الطاهر، وبين استهتار المحتفلين العابثين، وتزمت الرافضين المتزمتين يضيع المعنى الحقيقي للوطنية!

فما هي الوطنية؟ وما هو مفهومها الصحيح؟

أهي أعلام أطلت من نوافذ سيارات ملأت شوارع المدن تتراقص على أنغام أغنياتنا الوطنية؟ أم هي احتفالات مدرسية فعالياتها «زي وطني» مع أطباق شعبية تطلب من الطلاب مع محاضرات وخطب رنانة من مديري المدارس؟ أم هي مقالات صحافية وبرامج إذاعية وتلفزيونية مكررة تعاد بالكلام نفسه كل عام لا جديد فيها إلا تجدد الوجوه؟

أهذا هو مفهوم حب الوطن عندنا؟ أم أن للوطنية مفهوماً أعمق وأشمل؟

تلك الأسئلة الكامنة في عقلي تخرج من أعماقه لتطفو على سطحه كلما حان وقت هذه المناسبة، أفكر بوطني ووطنيتي وأتساءل: هل حب الوطن شعور فردي، أم أنه منظومة انتماء وعطاء تربط عناصر بناء هذا المأوى والسكن الآمن من حكومة وشعب ومسؤولين ومقيمين بعلاقة عطاء وإخلاص متبادل لبقعة أرض يعيشون عليها؟

أجوبة كثيرة تتزاحم أمام كل تساؤل، ومفاهيم كثيرة للوطنية يعلو صوتها أمام كل سؤال يلقيه ذهني لتقول: أنا الوطنية الحق.. وأنا بين كل إجابة وإجابة أحتار، وأنا أفكر في السؤال الأكبر والأصعب: هل نحن وطنيون حقاً؟

من بين زخم الإجابات الكثيرة أراني أميل إلى مفهوم أرتاح له أنا كسعودية أعشق هذا الوطن بكل ما فيه من إيجابيات كثيرة وسلبيات أقل ستهب عليها رياح التغيير بزمن قريب ليطير كل قصور مع رياح التحول والتجديد.

الوطنية بلسان العقل والحكمة تعرِّف نفسها بأنها: مزيج من حب وإخلاص مع نية حسنة وفعل يثبت ولاء القلوب.. هي عطاء متبادل بإخلاص يبذل فيه كل من يتنفس هواء هذا الوطن أفضل ما يمكنه تقديمه.

فالحكومة بمسؤوليها يجب أن تثبت وطنيتها بالاستماع برحابة صدر وانتباه وتفهم لصوت المواطنين والمقيمين أيضاً، وأخذ مطالبهم وانتقاداتهم البناءة بعين الاهتمام، والعمل على تذليل كل العقبات التي تقف في طريق حياة كريمة يستحقونها بجدارة كحق لهم لا منة فيه.

والمواطن واجب عليه أن يثبت وطنيته، ويعمل على ترجمتها كدعم لحكومته من خلال مساعدتها وتحمل المسؤولية معها من أجل تلك الحياة الكريمة التي يطالب بها، عليه أن يدرك أن الحكومات لا تملك العصا السحرية لتغيير الأوضاع من حال إلى حال بكلمة كن فيكون ما لم تكن يد المواطن داعماً لعملها وقلبه مخلصاً لها.

من حق المواطن أن يقترح، يعترض، ينتقد، يطالب، ولكن بالحكمة والأسلوب الحسن، لا بالعنف ولا بالخيانة ولا بالتخريب، لأن أصل الطلب هو ذلك الأمان وتلك العيشة التي يرى أنها تليق به، وهذا لا يمكن أن يتحقق بالعنف أو التحدي أو التشنج في إيصال الصوت أو النقاش، المواطن يجب عليه ألا ينسى أن الوطنية تعني السلام وإن اختلفت التوجهات والآراء والتيارات.

المقيم أيضاً يجب أن يضع في اعتباره أن تلك الأرض التي جعل الله فيها رزقه تستحق أن يكون موالياً لها ما دام يقيم على أرضها ويبني مستقبلاً له ولأولاده من خيراتها، فلا يطعنها بفعل أو قول أو جحود لا تستحقه.

الوطنية هي ضمير يجب أن يبقى حياً عند كل هذه الأطراف ليتحقق كل هدف ويبارك الله بكل غاية.

ولو سألنا القلب عن مفهوم الوطنية لقال هي: فرحة مشروعة بوطن ضرب عشقه جذوراً راسخة في أعماق الأفئدة.. فمن حق القلوب أن تعبر عن شغفها بأرضها باحتفالات تترجم معاني السعادة من دون تجاوزات تعتدي على حرمات الدين أو تجرح روح الأخلاق وتمزق نسيج القيم أو تخدش عذب الشعور.. لنفرح ونحتفل فهذا من حقنا، ولكن بالمعقول.

المواطن والدولة يجب أن يدرك كل طرف أن الطرف الآخر ليس منزهاً عن القصور أو الخطأ، ولكن ما دامت النوايا بيضاء والقلوب عامرة بالحب فكل خطأ قابل للتصحيح لننعم بالأمن والأمان في أغلى وطن.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط