كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ندعم الصهيوني المحتل ونشاركه القتل ؟

هل ندعم الصهيوني المحتل ونشاركه القتل ؟

تاريخ النشر: 2016-06-23 | 00:02

أصبحت السمة الرائجة في مجتمعات باتت ركائزها الأولى تعيش حالة المادة , لذا كان من اللازم أن نحتــاج إلى تعريف هذه المفردة حتى لانتجادل في بيئة خطابية غير قابلة للتداول , وخاصة ونحن في زمن تبدلت فيه الأدوار وانقلبت فيه المعادلات ,وتجاوزت المتغيرات الطارئة كل التوقعات ,حتى أصبح التناقض ترادفاً والأضداد تطابقاً ,وسقطت فيه القيم وانهارت فيه المنظومة الأخلاقية,واصبحنا نحتاج فيه أن نعرف المعرّف ونشرح المسلّم به، وذلك بسبب غسيل المخ والدماغ الذي يحاول أن يمارسه البعض علينا ، في ظل النفاق الاجتماعي والسياسي الذي يطفو على السطح في حياتنا اليومية .

يبدو أن ذاكرة الامة أصيبت بالعطب فأصبحت غير قادرة على العمل فهي من جهة ترفض ما يرتكبه الصهيوني من جرائم بحقها وبذات الوقت تنسى وتساهم طوعاً أو كرهاً في ارتكاب الجريمة ، تلك أمة لا تصنع الحدث بل تنفعل معه كما في مقاطعة البضائع الامريكية ولو نسبياً رداً على احتلال العراق ودعمه لارتكاب المجازر في فلسطين أو مقاطعة بعض الدول الاوروبيه لمساندتها مواطنيها في قضية الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم والاساءات المتكررة لديننا، فأحيانا تصحو من غفوتها لتثور على الحدث ، تنفعل ، تملأ الدنيا ضجيجاً ثم تدخل للغيبوبة وكأنها حققت ما ثارت لأجله وانتهت كل الاخطار التي تهددها ، هذه الأمة لو كانت واعية فعلاً ومدركة لما يدور حولها لجعلت مقاطعتها لقاتليها مشروع حياة تمارسه بشكل يومي لتشارك في المعركة المحتدمة ولا تتخلى عن مسؤولياتها وواجبها تجاه ما يجري ولا تختصره برد فعل على مجزرة أو إساءة ثم تعود بعدها لتساهم بالجريمة سواء بصمتها أو بدعمها المادي للمجرم بشراء منتجاته التي تصب في النهاية باتجاه قتلنا ، وبهذا ليس لأحد أن ينكر أن ابناء هذه الأمة يشاركون المجرم الصهيوني بقتل اخوانهم في فلسطين وضعاف النفوس منهم يعملون معه في معسكراته وقواعدة بمهن وضيعة مقابل راتب مجزي مخزي ، ولا ننسى الصهيوني بحصار وقتل أهلنا في فلسطين .

لا شك أن الأنظمة قد اتخذت " السلام " مع المحتل كخيار استراتيجي لا تراجع عنه فارتهنت كل مقدرات الامة خدمة لمصالح شخصية ، وعلى الشعوب إن لم تكن تؤمن بهذا الاعتقاد أن تضطلع بمسؤوليتها وتمارس حقها بالدفاع المستمر عن وجودها ومستقبل ابناءها بمقاطعة فاعلة نتائجها ايجابية ملموسة وتجنبها قمع وسجون الانظمة إن كانت تعاني من عقدة الخوف والاستسلام ، فهي من ناحية ستؤلم الدول التي تقوم على مبدأ النفعية وسيطرة رأس المال المستثمر بشركات لها قوة التأثير على صانع القرار الذي سيرضخ لسطوة رجال المال الباحيثن عن مصالحهم ولن يقف هؤلاء مكتوفي الايدي في حين شركاتهم تنهار تحت وطأة خسائر فادحة ، ومن ناحية أخرى لن تكلفها شيء بل ستشجع الصناعة المحلية وستكون حافزاً لها لتقدم البديل المحلي ولن يكون بمقدور الانظمة مهما امتلكت من بطش وقوة أجبار مواطنيها على استهلاك سلعة لا يرغبونها ، وستكون المقاطعة التي يستيهن بها البعض سلاحاً مؤثراً على القرار الخارجي والداخلي بما يخدم قضايانا ، وهذا سلاح مجرّب لا ينكر فعاليته إلا أصحاب المصالح والامتيازات الذين يعتبرون الاوطان أرصدة وأعطيات وأولئك الذين يسيّرهم جشعهم الباحثين عن مصلحتهم ولو كانت لدى الصهيوني.

كثيراً ما نغضب ونثور عندما نسمع أو نقرأ عن احد المطبعين مع المحتل الصهيوني - التطبيع عند البعض ليس إنشاء علاقة بل إعلان علاقة قائمة سراً - والامة بغالبيتها ترفض هذا العمل عندما يمارسة البعض تحت ذريعة "مفاوضات السلام" فيما تباركه عندما يلبس قناع الثقافة أو الفن أو الرياضة أو الاقتصاد وكأنها مصابة بانفصام ولا تعلم أن العبور لفلسطين المحتلة في جميع الحالات لا يكون إلا من تحت ظلال الاسلحه وبالنجمه الزرقاء ، فإن كنا فعلاً لا نعترف بوجوده إلا محتلاً لأرضنا فكيف نسمح لأنفسنا أن ندخلها بأمره ومن خلاله !!!،

لماذا لا نغضب عندما يطبّع احدهم مع المحتل من خلال أمسية ثقافية ولماذا لا نغضب عندما يطبّع أحدهم مع المحتل ، ففي الوقت الذي يقتلنا وينتهك كل حرماتنا ويستبيح مقدساتنا نواجهه بمهرجانات التطبيع وبدلاً من مواجهته بالمدفع .

مخطيء من يظن أن فلسطين وحدها في بؤرة الصراع لأنها مقدمة الصراع والجميع في بؤرة الاستهداف ومعني بالصراع ومغفل من يظن أنه خارج دائرة الخطر لينخرط في مشروع الاستسلام والتطبيع ليس بقيامة به بشكل مباشر كما يحدث بالمؤتمرات بل بمجرد عدم اعتراضه على من يمارسه بشكل عملي او تحت شعارات زائفة ويضع له اسبابه ومبرراته التي لا تخرج أبداً عن دائرة التطبيع . ويندرج تحت هذا المفهوم ما يمارسه الاعلام العربي من إعادة صياغة عقلنا وتشكيله بطريقة ليتقبّل ما يُفرض عليه من تطبيع بكذبة كبيرة يسمونها الرأي الآخر وكأننا بعد كل هذه المآسي والجرائم لازلنا نجهل قاتلنا ونحتاج لاستضافته في مؤتمراتنا وعلى شاشاتنا ليُعرّفنا بنفسه ويُحاضر فينا بالأخلاق وحق الانسان بالحياة ونُظهره بمظهر الحمل الوديع الذي يتربص به الذئب ليقتله ، أوليس ذلك تطبيعاً وقحاً ومحاولات مستميتة لفرض القاتل بوجهه القبيح باعتباره أمر واقع لا مفر لنا إلا أن نتقبله. لنزيل الاقنعة عن وجوهنا كأمة وشعوب وأفراد ونسأل بصدق هل ندعم الصهيوني المحتل ونشاركه القتل ؟

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط