كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نريد حزباً ماركسياً مكوناته اليد الناعمة للامبريالية ؟؟

 من الصحيح القول أن ولادة الأحزاب اليسارية جاءت من رحم المعاناة والظلم السياسي التاريخي لشعبنا على يد الامبريالية العالمية والتي استولت على ثرواته وموارد الأمة العربية وقسمتها إلى دويلات يسهل الانقضاض عليها لتأتي كذلك على إيجاد جسم غريب ومشبوه في قلب الأمة العربية النابض ، فأوجدت إسرائيل أداة البطش الامبريالية لمنع تحرر وتقدم وازدهار الأمة العربية ز

إن الأحزاب اليسارية العربية وبالخصوص التيارات الماركسية في فلسطين والتي تبنت فكر الطبقة العاملة والدفاع المزعوم عنها وعن مصالحها ، لقد هيمن على هذه القوى والأحزاب الفئة الثورية من المثقفين والذي باعتقادي كانوا يدافعون عن الطهر الثوري والقهر للمكون الأساسي لهذه القوى الطبقة العاملة والفلاحين ، والذي لم نلحظ حتى تاريخه أن هذه الطبقة ممثلة في القيادات الأولى لهذه القوى ، لقد مارس بعض المثقفون الثوريين أقصى أشكال الانتهازية الثورية وعاشوا حياة البذخ في الشقق الفارهة والمشروبات الروحية والسيجار الكوبي ، وتعلم كل أولاهم ليس في البلد الذي كان مركز الإشعاع الثوري الماركسي ، بل في البلاد التي كانت الأساس في نكبة شعبنا وتشريده عن أرضه ووطنه .

والمتتبع لدور هذه الفئة الثروية والتي تمارس الطهر الفكري والسياسي لم تتوانى ولو للحظة واحدة عن التنكر للطبقة العاملة ومصالحها في العيش الحر الكريم والكرامة الوطنية ، لقد كان لانهيار الاتحاد السوفيتي والفكر الماركسي الأثر البالغ في إعادة التلون لهذه الفئة الثورية ، وأصبحوا يبحثون عن آليات تحقيق طموحاتهم وطموحات أسرهم .

لقد أدركت القوى الامبريالية عن واقع دراسة سيكولوجية لهذه الفئة الثورية وفتحت وشرعت أبواب فلسطين المحتلة التي دكت بالطائرات والدبابات والصواريخ الأوروبية والأمريكية الصنع وتتسرب مؤسسات الأيدي الناعمة إلى مجتمعنا (NGOS) لتقوم هذه الفئة الثورية بطرق الأبواب وتقول نحن أمراء الحرب والسلم ، ونحن أصحاب الفكر الإنقلابي ، ونحن من يستمع لنا الشعب ، فها هم مرة أخرى يتصدرون المشهد في قيادة المنظمات الغير حكومية اليد الناعمة لآلة البطش الامبريالية ويقدمون الدراسات واستطلاعات الرأي بدل حفنة من الدولارات لكي تصوغ الامبريالية وحليفتها إسرائيل البرامج والأفكار في كيفية انتزاع وتزييف الانتماء الثوري لما تبقى من قيادة هذه الأحزاب اليسارية الماركسية ، والتي تقدم الدعم المادي والحقيقي للتنازل عن الثوابت الوطنية ، وأتذكر في هذا المجال من خط كتاب \\\" فلسطين وطن للبيع \\\" والذي اعتمد في أساسه على تجربة التنمية التحررية الشعبوية لا لانتظار الدعم المادي المسيس لتحقيق التنمية ودعم صمود شعبنا على ارض وطنه ، واهم من يعتقد أن المنظمات الغير حكومية في فلسطين هدفها التنمية والصمود على طريق التحرر وبناء الدولة .

ولكن يبقى السؤال ما هو مطروح في الساحة الوطنية ما يسمى بوحدة القوى اليسارية باعتقادي هذا ضرب من الخيال وأن الهدف الحفاظ على الذاتية والخوف كذلك إلى تدني مستوى المعيشة لهذه القيادات التي ثبت فشلها وعلى كافة الصعد ، حيث يلاحظ أن الرواتب العالية والبيوت الفارهة والسيارات الحديثة باتت تشكل أحد أساسيات وروافع هذه القيادات . أمام ما هو مطروح الآن فتصبح هذه التجربة فاشلة ولن ترقى إلى مستوى المسؤولية في تشكيل وحدة اليسار والذي باعتقادي هناك الكثير من فكر ، وراجع التجربة حول تمثيل الطبقة العاملة وآمنوا بأنه لم يعد من الممكن التمثيل والضحك على الفئة المسحوقة والتي لا تقدر على تأمين لقمة العيش لأبنائها الصغار ، فكفى تغنى بالطهر الثوري وأنصحكم بالانتباه لمصالحكم وعيشكم الرغيد ، واتركوا الناس في حالها .. واتركوا لهذه الفصائل ما تبقى من اسمها وطهرها وارحلوا عنها

 

 م. جمال نصر

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط