كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نستطيع ان ننهض قبل فوات الأوان

هل نستطيع ان ننهض قبل فوات الأوان

تاريخ النشر: 2019-02-18 | 16:45

المُطلع على الأوضاع الراهنة يُدرك أنّ مؤتمر وارسو ولقاء الفصائل في روسيا عبارة عن وجه من أوجه  استمرار الفشل الدبلوماسي والوطني الفلسطيني، والعجز عن دفع القضية الفلسطينية إلى الواجهة وإعادة البريق لها والقدرة على الانحياز للمصلحة العامة لشعبنا، ففي الوقت الذي تحشد فيه أمريكا الدعم الدولي لتمرير صفقة القرن أو خطتها للسلام المبنية على أساس الرؤية الإسرائيلية الكاملة، وبالتزامن مع محاولة تسويق نتنياهو ليس فقط أوروبياً بل عربياً من خلال إجراء لقاءات علنية وغير علنية مع وزراء خارجية عرب، ما تزال الحالة الفلسطينية عاجزة عن تبني موقف موحد يتصدى للخطر الحقيقي المحيط بقضيتنا الوطنية، وذلك على الرغم  من أنّ نقاط الخلاف التي أُعلن عنها في لقاء روسيا لا محل لها وتم الاتفاق عليها سابقاً، فيما عرف بوثيقة الوفاق الوطني أو "وثيقة الأسرى" التي وقعت عليها كافة الفصائل الفلسطينية ولا تحتاج إلا لبدء التطبيق الأمين من أجل الخروج من نفق الانقسام المظلم، وكان يجب اأنّ يكون الرد العلني  والسريع على اجتماع وارسو هو إعلان انتهاء الاختلاف الفلسطيني وإعلان حكومة وحدة وطنية تُهيئ للانتخابات العامة التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني لتجديد الشرعيات وتوحيد الموقف الفلسطيني في وجه الهجمة التي تستهدف الحق الفلسطيني ومحاولة فرض الرؤية الإسرائيلية عليه.

ومن ناحية أخرى على الرغم من مقاطعة دول كبرى لمؤتمر وارسو مثل روسيا والصين ومعظم دول أوروبا رفضاً للهيمنة الأمريكية التي تحاول أنّ تفرضها الإدارة الأمريكية بعد الفشل في أفغانستان والعراق وسوريا من خلال رفع الفزاعة الإيرانية واستبدالها كعدو مركزي في الشرق الأوسط كبديل لإسرائيل، مستغلةً تخوفات بعض دول المنطقة، فقد اكتفت السلطة الفلسطينية بمقاطعة المؤتمر، الذي هو  واجب وطني على اعتبار هذه القمة لا تخدم بأي شكل من الأشكال المصلحة الفلسطينية وهي عبارة عن محاولة التفاف وفرض الرؤية الإسرائيلية على الحق الفلسطيني، ولم تستطع السلطة حشد موقف مناهض لهذه القمة في الملف الفلسطيني لا على المستوى العربي الذي قدم مبادرة  السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت 2002، و الإعلان أنها الموقف العربي الرسمي كرؤية حل للقضية الفلسطينية من قبل أكبر عدد من الدول العربية المحورية، ولا على المستوى الإقليمي والدولي المقاطع لهذه القمة والتي رفضت المشاركة لتعارض القمة مع مصالحها.

لا شك أنّ الموقف الأمريكي الحالي هو الأكثر تطرفاً وتجنياً على الحق الفلسطيني وتبنياً للرؤية الإسرائيلية من خلال نائب الرئيس الأميركي مايك بينس، وفريق إدارة الرئيس ترامب المشرف على ما يسمى عملية السلام في الشرق الأوسط والتي تخطت الدعم السياسي الكامل للتبني الأيدلوجي للرؤية الإسرائيلية القائمة على الهيمنة الكاملة والتفوق المطلق على حساب الحق والقانون الدولي والقرارات الأممية، وترى الإدارة الامريكية الحالية أنّ إسرائيل فوقها جميعاً.

لا تخجل الولايات المتحدة بل وتضغط لتنفيذ رؤية إسرائيل في الحل القائم على أساس دولة واحدة رأسها اسرائيل لنظامين إداريين مختلفين، أحدهما فيما تبقى من أراضي الضفة الغربية المعزولة والمقسمة بالمستوطنات، وغزة المحاصرة بالكامل والمفصولة جغرافياً عن الضفة الغربية، ويتم حالياً تمرير خطة فصلها اقتصادياً وإدارياً بعد الانقسام السياسي الذي حدث في 2007 من خلال إجراءات قطع الرواتب والتخلي عنها تدريجاً والتحلل من المسؤولية فيما عرف "بالإجراءات العقابية"، وفي ذات السياق تجري عملية تجويع الشعب الفلسطيني الممنهجة والضغط على المؤسسات والحرمان من المنح والمساعدات والتمويل "تجفيف تمويل وكالة الغوث"، سعياً لإرغام الشعب الفلسطيني على حلول تسعى أمريكا لتمريرها نيابةً عن إسرائيل.

بعد فشل أمريكا في كل من أفغانستان والعراق و عجزها عن فرض إرادتها في سوريا وتعثر مشروع الربيع العربي والتي تصدت له عدد من الدول العربية وعلى رأسها مصر، تحاول أمريكا إعادة التموضع في المنطقة من خلال بناء تحالف تشارك فيه إسرائيل كلاعب أساسي، ونجحت في تمرير جزء كبير من مخططها في الوقت الذي نغرق فيه نحن الفلسطينيون بالعجز و تتقهقر قضيتنا الوطنية بسبب عدم القدرة أو الرغبة في الوصول لحالة إجماع وطني، وننشغل في صغائر الأمور على حساب قضايانا المركزية، على الرغم من أنّ القطار قد مضى فهل نستطيع أنّ ننهض قبل فوات الأوان؟!.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط